المحتوى الرئيسى

> أبوالعلا ماضي: حزبنا لكل المصريين وسنشارك في الانتخابات المقبلة

02/20 22:31

 خمسة عشر عامًا وشهر وتسعة أيام من المنع.. هكذا كان أبوالعلا ماضي رئيس حزب الوسط يرد علي عشرات المكالمات الهاتفية التي جاءته خلال حوارنا معه، بعضها للتهنئة بالحكم القضائي والبعض الآخر للسؤال حول موعد بدء التحرك فعليا أو طلب الانضمام بعض هذه الاتصالات جاء من قيادات في أجهزة الدولة وبعضها جاء من كوادر إسلامية في الداخل والخاج.. من قطر وإنجلترا والبوسنة. حصل أبوالعلا ومن معه من مؤسسي الحزب علي الشرعية من خلال حكم القضاء الإداري، بعد أن رفضتهم لجنة شئون الأحزاب التي كان يرأسها صفوت الشريف الأمين العام للحزب الوطني أربع مرات، وفي وحوارنا مع أبوالعلا تطرقنا إلي عدد كبير من النقاط يتعلق بعضها بدور الحزب في ثورة 25 يناير وبعضها يتعلق بالنظام السابق ومفاوضات تشكيل النظام الجديد وعلاقة الحزب بباقي قوي المعارضة الموجودة في الشارع، فإلي نص الحوار: < بداية كيف استقبلت خبر قبول المحكمة الإدارية العليا تأسيس حزب الوسط بعد كل هذه السنوات من المنع؟ ــ استقبلته بسعادة وفرح ورضا.. سجدت علي الأرض شكرًا لله، كان لدي شعور تنامي جدًا في الفترة الأخيرة، بأن المحكمة ستحكم لصالحنا، لم تكن لدي معلومة وإنما كان لدي توقع. < تقصد تنامي الإحساس بعد ثورة يناير؟ ــ قبل الثورة كان توقع الموافقة لا يتجاوز 50% أما بعدها فقد قفزت نسبة التوقعات كثيرًا، لأن المرافعة أمام المحكمة كانت بليغة، ورددنا خلالها علي كل المقولات، ممثل لجنة الأحزاب قال في المرافعة إننا تقدمنا إلي اللجنة ثلاث مرات ورفضتنا، ورددنا عليه بالقول إنكم فعلتم هذا مع أيمن نور رفضتموه ثلاث مرات وفي الرابعة وافقتم فما المعيار إذًا. < هل أضافت أجواء ما بعد الثورة زخمًا إضافيا علي حكم الموافقة علي الحزب؟ ــ بالتأكيد.. الجميع الآن يشعر بأن النظام السابق كان يقف حجر عثرة أمام أي تغيير أو تقدم في المجتمع.. الآن حالة الانسداد السياسي انتهت. < عقدتم مساء أمس الأول اجتماعًا رسميا للهيئة العليا للحزب فما جري خلاله؟ ــ اجتماع اليوم لم تكن هناك دعوي قانونية له، وفي الاجتماع تمت الدعوة لعقد أول اجتماع قانونية اليوم، لتشكيل المكتب السياسي والنظر في أمور العضوية والمقرات الرئيسي منها والفرعي في المحافظات، خلال أيام قليل ستكون الأمور أفضل كثيرًا والرؤية أوضح، بدأنا من اليوم تجهيز استمارات العضوية والبرنامج الذي سنوزعه علي الراغبين في الانضمام، سنجري برنامجًا لتأهيل الأعضاء. < هل كان للوسط دور في أحداث ثورة يناير وما طبيعته؟ ــ مشاركتنا كانت من اليوم الأول فأنا شاركت بنفسي في الوقفة الاحتجاجية التي كانت أمام دار القضاء العالي، عدد كبير من المؤسسين كانوا موجودين في ميدان التحرير، وأنا كنت أشاركهم في النهار الوقفة في الميدان، كما أننا شكلنا غرفة عمليات في مقر الحزب تضم عددًا من الشخصيات والقوي السياسية، نتابع الأحداث ونحاول توجيهها، نتواصل مع جهات مختلفة، كنا نخدم علي الثورة حتي نجحت بفضل الله، وأقول إن الثورة كانت كنهر كبير له روافد كثيرة متفاوتة في العمق ونحن كنا واحدًا من هذه الروافد. < من تحديدًا كانت القوي المشاركة معكم في غرفة العمليات هذه؟ ــ عدد كبير من الشخصيات كالدكتور محمد سليم العوا وجورج اسحق والسيد عبدالستار المليجي والمهندس بهاء شعبان وجمال فهمي ود.عبدالمنعم أبوالفتوح، وغيرهم. < وكيف كنتم تتواصلون مع الشباب؟ ــ كان بعضهم يشاركنا في الاجتماعات، كان المقر مفتوحًا للتنسيق بين مجموعات شبابية مشاركة في المظاهرات. < خرجت المظاهرات يوم 25 يناير ثم ما لبثت أن تحولت لاعتصام في الميدان، ما السبب وهل كان لدي القوي السياسية سيناريو كامل لسير الأحداث وتحولها إلي ثورة؟ ــ البداية كانت مظاهرة احتجاجية ضد مجموعة سياسات علي رأسها ممارسات الشرطة، وتم اختيار عيد الشرطة موعدًا لها، وكما قال الشباب وقتها إن أقصي طموحهم في البداية كان إقالة وزير الداخلية، لكن التعامل الخاطئ أدي لتصاعد الأحداث وتحولها إلي ثورة تطالب بخلع رئيس الجمهورية، ولا يستطيع أي فرد أينما كان يقول إنه كانت لديه تصورات كاملة بما حدث. < وبماذا تفسر سقوط النظام السياسي السابق بهذه السرعة؟ وهل كان هناك مخططات خارجية وداخلية متقاطعة أدت إلي هذا؟ ــ الحديث عن مخططات خارجية وما شابه غير صحيح، وهناك مجموعات داخل النظام حاولت ادعاء ذلك لإجهاض الحركة ونحن كنا شاهدين ومشاركين وأؤكد قطعًا لم تكن هناك أطراف ولا أصابع خارجية، سبب النجاح هو خروج المواطنين بأعداد كبيرة. < وإلي أي مدي ساهم صراع أجنحة النظام مع بعضها البعض في تسريع عملية السقوط؟ ــ بالفعل ساهم ذلك كثيرًا، وكانت هناك أطراف متخوفة بشدة مما يجري ونصحوهم بالتجاوب مع المطالب مبكرًا لتجنب ما حدث لكنهم تعاملوا مع الأمور بكبر شديد وغرور، فكانت النتيجة ما رأيناه جميعا. < ماذا عن المستقبل إذن وهل هناك تنسيق بينكم وبين الأطراف الفاعلة في الحياة السياسية حاليا؟ ــ نعم هناك تنسيق مع القوي السياسية المختلفة ونحن علي تواصل مع مجموعات شبابية مختلفة واتصال مواز مع المجلس الأعلي للقوات المسلحة بشأن ترتيبات الأوضاع خلال الفترة المقبلة.. نحن نفكر معا من أجل مصلحة الوطن ونحاول طرح مقترحات عملية للفترة الانتقالية، بما يضمن انتقالاً سلميا وسلسًا للسلطة في إطار ديمقراطي.. الآن لدينا حزب سيكون شريكا في الحياة السياسية بشكل مباشر، سنسعي لأن نكون مشاركين في الأحداث العامة وصولا إلي المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة. < ما رؤيتكم لسيناريو سير الأحداث خلال الأيام والشهور المقبلة؟ ــ لدينا اشكالية أن الجيش يريد تسليم السلطة خلال فترة انتقالية مدتها ستة شهور تقريبا، ونحن نريد أن تمتد الفترة الانتقالية إلي سنة كي يكون الانتقال وقتها منظما وفعالاً. < من تقصد بنحن.. الوسط أم المعارضة؟ ــ مجموعات كبيرة من المعارضة تضم شخصيات كثيرة ومن بينها مثقفون ومنها نحن، نري أن المرحلة الانتقالية لابد أن تمتد لعام علي الأقل تجري خلالها انتخابات رئاسية ولا تتم الانتخابات البرلمانية قبل انقضاء العام كي يأخذ الجميع فرصة لحشد قواه وتنظيم صفوفه استعدادًا لهذه الانتخابات، هم يريدون التسليم في اسرع وقت، وكان ان اقترحنا عليهم تشيكل مجلس رئاسي لإدارة الأمور وطرحت الأطراف المختلفة عليهم عدة أسماء. < قلت إن فريق من المعارضة يريد التأجيل وماذا يريد الفريق الآخر ومن يقوده؟ ــ القطاع الأكبر من قوي المعارضة يريد التأجيل.. جماعة الإخوان وحدها تقريبا هي التي تريد التسريع بالانتخابات لأنها هي الأكثر تنظيما وقدرة علي خوضها. < نعود قليلاً علي الحوار مع المجلس الأعلي للقوات المسلحة والسؤال حول طبيعة وموضوع الحوار؟ ــ هناك حديث حول أمور كثيرة في مقدمتها الدستور وكانت المعارضة منقسمة إلي فريقين أحدهما يري البدء بإجراء تعديلات جزئية لحين اكتمال قوة أطراف المعادلة السياسية بما يجعل الإعلان الدستوري المقبل يعبر تعبيرًا حقيقيا عن طبيعة المجتمع المصري. < تقصد المادة الثانية من الدستور.. وماذا عن موقفكم من المطالبة بإلغائها؟ ــ نحن رأينا أن نؤجل الحديث حولها الآن منعا للانقسام كما قلت فقبل أيام كنت اجلس مع مجموعة من الأقباط العلمانيين وطالبوا بإلغائها واقترحنا أن يكون هناك تعديلات عليها ربما بالإضافة بما يجعل الجميع يتوافق، ساعتها سنبحث ما يرضي جميع الأطراف ولا يقلق أحدًا ونقبل به. < تحدثت عن انتخابات رئاسية أولاً ولكن ماذا عن الوجوه والترشيحات المطروحة علي الساحة الآن؟ ــ الجيش قال إنه لن يكون له مرشح وسيحافظ علي حياده الايجابي وانحيازه للشعب، والوجوه المعروضة الآن كلها طرحت في ظل النظام السياسي السابق وكانت ترشيحات افتراضية، لم يكن الوضع الدستوري يقبل بترشيحها، الآن الباب سوف يفتح أمام الجميع ومن تنطبق عليهم الشروط سيختار الناس من بينهم. < هل تفكر أو تعتزم الترشيح؟ ــ لم أفكر في الموضوع، ولا أستطيع أن اتحدث الآن، فربما تتغير الأجواء في الأيام المقبلة وتتعدل الظروف.. كل شيء وارد. < عندما يذكر حزب الوسط تقفز إلي أذهان الكثيرين علاقتكم بجماعة الإخوان.. ما تعليقك؟ - علاقتنا بالإخوان انتهت منذ زمن بعيد كل ما هناك أن مجموعة قليلة من المؤسسين انتمت في فترة ما إلي الجماعة لكن باقي الأفراد ليسوا إخوانا وإنما يمثلون جميع أطياف المجتمع المصري. < ما رأيك في الحزب الذي تحدثت الجماعة عن اعتزام تأسيسه؟ - نحن نري أن من حق كل مجموعة أن تؤسس الحزب الذي يعبر عن أفكارها ولكن عليهم أن يختاروا بين العمل الدعوي والسياسي. < هم يردون علي ذلك بالقول أن الإسلام دين شامل؟ - الإسلام دين شامل ولكن التنظيم لا يجب أن يكون شاملا ولابد من التخصص في شتي المجالات. < هل تقبلون برئاسة القبطي للجمهورية؟ - البرنامج نص علي حق من تنطبق عليه شروط الترشيح والكفاءة في الترشيح بغض النظر عن دينه.. والحكم للمواطنين. < وما تعليقكم علي رغبة الجماعة الإسلامية هي الأخري في تأسيس حزب؟ - بعض قيادات الجماعة في أسيوط حدثوني وأخبروني بذلك وأعتقد أنه تطور مهم بالنسبة لهم. < هل فقدت الأحزاب القائمة شرعيتها بانتهاء النظام السياسي السابق؟ - في الوضع الديمقراطي الطبيعي الأحزاب السياسية يحكم عليها وجودا وعدما من خلال إقبال الناس عليها أما أحزاب المعارضة الحالية فبعضها عمل علي أجندة النظام السابق وكانت تقتسم معه أو تأخذ فتاتا من المغانم وأظن الشعب المصري لديه وعي بهذه الأحزاب ومواقفها أما البعض الآخر فكانت له شخصيته الواضحة ومواقفه القوية وأعتقد أن جميع الأحزاب عليها إعادة ترتيب أوضاعها فالخريطة السياسية سيعاد تشكيلها من جديد. < قلت إن لديكم طموحا في الحصول علي أغلبية المقاعد في البرلمان فمتي تتوقع حدوث ذلك؟ - في الغالب لن يكون في الانتخابات المقبلة ولكن اعتقد أن الانتخابات التي ستليها سيكون لنا دور كبير فيها ربما نكون حزبا منافسا علي الأغلبية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل