المحتوى الرئيسى

مكالمة أوباما للرئيس ابو مازن والموقف الفلسطيني الثابت ضد الاستيطان بقلم وليد العوض

02/20 21:13

مكالمة أوماما للرئيس أبو مازن والموقف الفلسطيني الثابت ضد الاستيطان بقلم وليد العوض : على مدار اكثر من خمسين دقيقة حاول الرئيس الامريكي باراك اوباما قبل يومين اقناع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بسحب مشروع القرار الذي قدمته المجموعة العربية بطلب فلسطيني الى مجلس الامن، هذا المشروع الذي يدين الاستيطان بكافة اشكاله ويعتبره عقبة امام استئناف عملية السلام، ما رشح حتى الان عن فحوى تلك المكالمة المطولة التي اجراها اوباما مع الرئيس ابو مازن يكشف أن زعيم البيت الابيض لوح بالتهديد والوعيد الذي ينتظر القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني فيما لو اصرت على طرح مشروع القرار آنف الذكر ، حديث اوباما لم يخلو أيضا من تقديم العروض المتنوعة الى جانب التلويح بالعقوبات التي يمكن ان تفرضها امريكا على السلطة بما فيها قطع المساعدات التي تقدمها باشكال مختلفة للسلطة. في اعقاب المكالمة الطمولة تلك دعا الرئيس ابو مازن لاجتماع طارىء لللقيادة الفلسطينية وعرض عليها ما استمع له من عروض وتلميحات بالتهديد وسواه يندرج بمجمله في اطار محاولة اللالفاف على الموقف الفلسطيني وإحباط نجاحها الدبلوماسي على الصعيد الدولي ، بدورها القيادة الفلسطينية ناقشت بمسؤولية عالية كل ما هو مطروح، وبعد تقييم دقيق للاوضاع ورؤية شاملة للتطوات أتخذت قرار واضحا برفض العرض الامريكي هذا واصرت على مواصلة طرح المشروع على مجلس الامن ، بقرارها هذا أصابت القيادة الفلسطينة و أكدت على تمسكها بالثوابت الوطنية المشروعة لشعبنا . بهذا الموقف استطاعت القيادة الفلسطينية ايضا ان تحبط مخططا كان يجري الاعداد له في الخفاء لاسقاطها فيما لو قبلت بسحب مشروع القرار ، ولو انها لم تتخذ قرارها هذا القرار لتكررت مأساة سحب تقرير غولدستون بشكل اوسع هذه المرة خاصة وان رياح الاطاحة والتغيير تعصف بالمنطقة. الى جانب ذلك فقد تمثل الاصرار الفلسطيني على طرح مشروع القرار على مجلس الامن وما افضىذلك الى نتائج اتضحت في التصويت خلال جلسة مجلس الامن من استخدام فظ للولايات المتحدة الامريكية لحق الفيتو في مواجهة 14 دولة وقفت الى جانب القرار في ادانة الاستيطان. مما كشف زيف الدعوات الامريكية للديمقراطية وحقوق الشعوب، ويؤكد انحيازها الكامل لاسرائيل وعدوانها المتواصل على شعبنا الفلسطينيالامر الذي يفقدها صفتها كوسيط نزيه طالما إدعته في عملية السلام . كما أن هذا جاء ليؤكد مرة اخرى على عقم الرعاية الامريكية المتفردة لعملية السلام تلك الرعاية التي اوصلت عملية السلام الى طريق مسدود، , أمام ذلك فإن هذا الانكشاف الذي طالما حاولت الولايات المتحدة الامريكية التمويه عليهن جاء ليعزز التوجه الفلسطيني بنقل ملف القضية الفلسطينية الى الامم المتحدة بما فيها طرح الاعتراف بالدولة الفلسطينية على كافة الاراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس على مجلس الامن في شهر ايلول من العام الجاري ، تلك ستكون معركة قادمة زحاسمة بحاجة لحشد الطاقات وتوحيد الصفوف الفلسطينية كافة ومواصلة التحرك الدبلوماسي على المستويين العربي والدولي لضمان كسب تأييد العالم وضمان وقوف العالم الى جانب شعبنا في معركته المصيرية هذه في مواجهة الغطرسة والتعنت الاسرائيلي المدعوم من قبل الولايات المتحدة الامريكية. *عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني 20-2-2010

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل