المحتوى الرئيسى

ما بين جمعة النصر وجمعة الاستقلال والاستمرار بقلم : احلام الجندى

02/20 21:13

جمعة الاحتفال والتأبين وتأكيد المطالب بقلم : احلام الجندى ظفرالشعب الثائر فى مصر بتحقيق اولى مطالب ثورته التى هبت يوم الثلاثاء 25يناير2011 وهو تنحى الرئيس حسنى مبارك يوم الجمعة 11/فبراير/2011 والتى سميت بجمعة الحسم ، او جمعة الزحف ، وكانت مظاهر الفرحة بهذا الظفر تفوق الوصف رغم نجاح الكثير من الكتاب فى وصفها فى الكثير من الكتابات وعلى رأسها مقال الاستاذ محمد هجرس " ما بين القصرِ.. وحتّى الشرمْ.. جاءَنا البيانُ التالي" وحفاظا على امن مصر واستعادة الحياة عاد الثوار رويدا الى ديارهم وقد قرروا قبل انصرافهم ان الثورة مستمرة الى ان يتم تلبية جميع المطالب ، وعزموا على تأجيج مظاهرات مليونية كل يوم جمعة لتأكيد وتجديد عرضها والإلحاح للإسراع فى تلبيتها حتى نسرع لتغيير بلدنا بسلطة نرتضيها ووفقا لدستور يجعل الشعب مصد التشريع وليس الحاكم مزور الدستور ، وعلى عادتهم يحددون لكل يوم هدفا ينبسق منه اسما للمظاهرة فمن جمعة الغضب الى جمعة الرحيل ثم جمعة الحسم الى جمعة اليوم 19 /2 /2011جمعة النصر للاحتفال بالنصر وتأبين الشهداء وتأكيد المطالب ، وقد واصلوا الإعلان عنها فى القنوات الفضائية طوال الاسبوع ، ورغم ان المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذى يتولى إدارة شئون الدولة خلال هذه الفترة قد حقق لهم مطالب اخرى تطمئنهم وتؤكد لهم انه سائر فى الطريق الذى يريدون فحدد مدة توليه فى ستة اشهر او اقل حتى تتم الانتخابات وتتولى السلطة المدنية زمام الأمور،وأوقف العمل بالدستور القديم وشكل لجنة يرأسها الدكتور طارق البشرى الذى يرتضيه الجميع لتعديل بعض المواد الملحة والتى تضمن اجراء انتخابات شفافة واطلق لها العنان فى تعديل ما ترى من مواد اخرى تدعم هذا الجانب حتى تتم انتخابات الرئاسة بشفافية ، وتتم باقى التعديلات المطلوبة او حتى الغاء الدستور كلية وإعادة نشكيله فيما بعد ،على ان يتم هذا التعديل خلال عشرة أيام وعرضه للإستفتاء عليه خلال شهر بواسطة البطاقات القومية حتى نضمن عدم التصويت ببطاقات الغائبين او المتوفين او تكرار البطاقات الانتخابية وحتى تتحقق الشفافية والمصداقية، كما حل مجلسى الشعب والشورى ، واعلن عدم تقديم اى من قيادات الجيش لانتخابات الرئاسة . الا ان هذا لم يثنى الثوار عن استمرار الدعوة الى المظاهرة وواصلوا اعلان باقى مطالبهم وعلى رأسها انهاء قانون الطوارىء ، وإطلاق سراح جميع المعتقلين السيايسن ، والغاء الاحكام العسكرية ، محاكمة المفسدين من رجال النظام السابق وعلى رأسهم حبيب العدلى ، و محاسبة من تسبب فى اذهاق ارواح ما يزيد عن اربعمائة شهيد واكثر من ستة آلاف مصاب وأكثر من الف غائب خلال المظاهرات وباقى المطالب عبر وسائل الإعلام المختلفة ، وزادهم اصرارا على مواصلة مظاهراتهم بطء المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى الاستجابة لمطالبهم وإشراكهم فى الحوار وتقرير المصير، فرغم انهم قد كونوا ائئتلافا ضم خمس وعشرون عضوا ضم جميع الطوائف والحركات والاحزاب التى شاركت فى الثورة الا انه لم يطلب المجلس محاورتهم واشراكهم فى تحديد مسار تنفيذ مطالبهم . مما يعد خرقا لأحد اهداف ثورتهم وهو تأكيد ان االشباب من قام بالثورة ويجب بؤخذ برأيهم و يسترشد بفكرهم . كما عزموا على مواصلة التظاهرات المليونية كل جمعة كرسالة للإصرار على تحقيق ما بذلوا الدماء والشهداء من اجله. احتشد فى ذلك اليوم ملم يتم احتشاده من قبل حيث قدر عدد المتواجدين بالميدان وتفرعاته والاحياء المحيطة به بحوالى اربعة ملايين . الذين التزموا بسلمية المظاهرات وعدم وجود اى مخالفات . قدم العلامة يوسف القرضاوى كبير رابطة علماء العالم الاسلامى المصرى الاصل الذى اضطهد من قبل النظام البائد مما دفعه الى ترك مصر الى قطر التى رحبت به ومنحته جنسيتها ، وتضمنت خطبته تأييد الثورة ومباركتها والتكيد على الوحدة الوطنية وعدم الاستجابة للمؤامرات المغرضة وطال المصريين لعد الاعتصام والاحتجاج الفئوى هذه الفترة حتى يتمكن المجلس الاعلى من تنظيم الداخل المصرى بل والخارجى . شاركت العديد من الفرق الفنية والفنانين الذى قدموا اغانى تشيد بالثورة العديد فى الاحتفال وشاعوا اجواء النصر والابتهاج . تناوب الفقهاء والفصحاء والبلغاء والساسة والنشطاء فى تقديم الشكر والتهنئة والاحتفاء بالشعب المصرى البطل وتحفيزه للإستمرار فى مظاهراته حتى تتم جميع مطالبه ، وعدم السماح لأحد بالإلتفاف عليها ـو تفريغها من مضمونها او ركوب موجتها ، والإنتباه لمكائد فلول النظام البائد الذى يستخدم الإخوان المسلمين كفزاعة للداخل والخارج ، وعدم قبول استمرار حكومة احمد شفيق بمواصلة نفس سياسة الحزب الوطنى والمطالبة بسرعة تغييرها بحكومة كفاءات يرتضيها الشعب وتعبر بسياسته . اقترح رئيس النمسا ان يتحد العالم لمنح شعب مصر جائزة نوبل للسلام على ثورته البيضاء التى لم يحدث مثلها فى التاريخ بهذا السمو والسلمية والحفاظ على النفس والممتلكات والنظام والنظافة والاتحاد وكل خلق جميل . تجددت بعض الشعارات النى لم تكن ترد من قبل ومنها : الشعب يريد اسقاط النظام الشعب يريد اسقاط الحكومة الشعب يريد تطهير البلاد الشعب سيواصل المظاهرات حتى تحقق الطلبات بينما الملايين بميدان التحرير اجتمعت تظاهرة اخرى بميدان عبد الحليم محمود بالمهندسين نضم الآلاف واتخذت لنفسها شعار "جمعة الاستقلال والاستمرار" ضمت هذه التظاهرة اناسا كانوا مؤيدين للنظام السابق وآخرين كانوا معارضين وكانوا مشاركين فى ثورة التغيير واجتمع الجميع على ان التغيير سنة الحياة ، ولكن وقفتهم هذه بغرض اظهار الوفاء والاحترام لقائد قاد مصر ثلاثين عاما رغم ما كان له او عليه المهم الانصاف فإذا كان من حقنا الاعتراض على سوء ادارته وجر البلاد الى الفساد النهب وضياع الحقوق واهمال التعليم وطل مفسدة الا ان من حقه علينا ان نقر له انه صاحب الطلعة الاولى فى حرب 1973 وانه حاول كما يعتقد هو ان يحفظ امن مصر طوال ثلاثين عاما وان كان على حساب كرامتنا ومكانتنا . المهم انهم اجتمعوا ليقولوا للرئيس السابق شكرا يا ريس .. واضيف انا وربنا يسامحك . وقد حلل علماء النفس نفسية هؤلاء الذين يدينون باحترام لمن عذبوهم واهانوهم واضاعوا حقهم طوال ثلاثين عاما بأنه عارض نفسى يجعل المضطهد يتعاطف مع من يضطهده بما يسمى حالة ستوكهولم سيندروم. ففى عام 1973 سطا لصوص على بنك وقاموا بحجز ستة رهائن داخل البنك ورغم انهم تعرضوا للتهديد والرعب والارهاب الا انه عندما تمكن البوليس من اللصوص رفض الرهائن انفسهم ان يتركوا اللصوص لكى يقبض عليهم ، وفسر علم النفس ذلك بأن من يتعرض للقمع والاستغلال المادى والمعنوى كما يحدث فى حالة الاختطاف واسرى الحرب والاضطهاد يرضوا من قمعوهم لتجنب أذاهم فلا يقاوموهم بل يرتبطوا بهم ويتعاطفوا معهم ويحاولوا ارضاءهم ويحاولوا ان يقبلوهم فما يعرفوه خير ممن لا يعرفوه . وهذا هو حال المتظاهرين للوفاء فهم خائفون من المستقبل لان ما كان يتحقق لهم من مصالح فى ظل النظام البائد لأنهم اهل الحظوة و من المقربين الا يحصلوا عليه فى ظل النظام الجديد . ولهؤلاء نقول لا تخافوا فإن الزمن القادم زمن العدل والمساواة والعدالة الاجتماعية والكل امام المجتمع سواء ولن يرفعه الا عمله جهده وايضا الكل امام القانون سواء . احلام الجندى مدير ثانوى فجر السبت 19/2/2011 ahlamelgendy58@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل