المحتوى الرئيسى

العشرة المبشرون بجدة بقلم:فهمي شراب

02/20 21:00

العشرة المبشرون بجدة فهمي شراب اذا كان الشعب قد اخرج بالقوة من اتى بالانظمة العربية وصنعها ورعاها على اعينه،، وهو الاستعمار نفسه في فترة الخمسينيات والستينيات – فترة حركات التحرر- .. اليس بقادر على ان يُخرج ويُسقط النظام نفسه صنيعة الاحتلال؟؟ الاجابة من غير الرجوع الى اخر تجربتين ( تونس ومصر) .. قادر.. ما كان يكبت جموح الشعب المقهور ويصبرها هو بعض بصيص الامل التي تنبعث من حين لاخر في إحداث اي تغيير حقيقي. ولكن تامر النظام ضد شعبه ومحاولات زرع فتن طائفية وعرقية والهاء الشعب بنفسه ومشاكله الكثيرة التي افتعلها النظام والمجاهرة بالثراء الفاحش لاولاد واحفاد واتباع النظام وحاشيته يدفع الجماهير لقص شعرة معاوية التي لا تنفع في كل الاوقات... فلا امل يرجى من حرامي لثروات شعبه، وعميل للغرب في ان ينصلح حاله فجأة في يوم وليلة.. لا احد يمكن ان يفعلها سوى " محمد بن عبد الله" سمي الرسول الحبيب محمد ابا القاسم صلى الله عليه وسلم، الذي سيظهر ويحمل الراية من بلاد الحجاز.. سقط النظام التونسي ولم يكن كما روجوا المغرضين بانه سقط لوجود مؤامرة داخلية و معلومة كانت خاطئة لدى قائد الامن، وتبعه النظام المصري الاقوى في المنطقة. الان، تأخذ الجماهير خطوات جدية وسريعة نحو تغيير انظمتها، فاليمن يغلي والاردن يرقد على صفيح ساخن والجزائر تتجهز لسبت مختلف، وليبيا تنتفض وتحاصر ابناء الزعيم وتفقد سيطرتها على بعض الولايات، وسوف تستمر لعبة الدومينو حتى نهاية اخر حجرة فيها. برغم تفاؤلي وسعادتي لهذه التغييرات الا ان دراستي وتخصصي وقراءاتي السابقة لتجارب كثيرة تخبرني بان هناك محاذير يجب ان ننتبه لها، وهي ان لا يمكن ان نضع تقييم شامل للثورة بمجرد عودة الثوار لمنازلهم. فالثورة تعتبر الجزء الاول من التغيير،وقيل بان تغيير الوزير او الشخص الحاكم قد ياخذ اسبوع او اسبوعين وتغيير النظام كله يحتاج الى شهر او شهرين ولكن تغيير سياسات قد وضعت منذ عقود قد يحتاج لعام او عامين او حتى خمسة، ففي مصر قد تم حماية الكسب الغيرمشروع بالقانون، وايضا قد منح القانون جزء من ريع الملاحة البحرية اي عوائد قناة السويس لمكتب رئيس الجمهورية مباشرة. من الطبيعي ان يعقب الثورة تغييرات كثيرة من مواد الدستور وتغيير رجال حكم العهد القديم لكي تكتمل الثورة وتكون قد اتت اكلها. فالثورة المصرية الناجحة والرائعة اعتبرها لحتى الان منقوصة، حيث ما زالت هناك اتصالات بين القاهرة وشرم الشيخ المدينة الاقرب "لاسرائيل"، والعلاقة بين مبارك وبعض الشخصيات المهمة مستمرة من شرم الشيخ، ويخشى ان لا يحصل كل ما يريده الشعب. والشيء الذي يدعو للتفاؤل مرة اخرى ان الشعب عرف كلمة السر " ميدان التحرير" وكل شعب له " ميدان تحريره الخاص" وسوف تشهد جدة قادمين جدد، قد يصل العدد الى عشرة، وهذا العدد مرشح للزيادة او النقصان، اي حسب درجة ايمان الشعب بضرورة التغيير، وهذا ما يخشاه الاسرائيليون حيث بات التغيير موجة عارمة وكاسحة تجتاح فضاء العالم العربي، حيث سيخسروا الدمى التي صرفوا عليها كثيرا، وهم غير متجهزون لهذه الموجة وتبعاتها بعد ان انكشفت حدود قوتهم، فقد مثلت وحدها الحرب على غزة وتقرير جولدستون وسرقة الاسرائيليون للاعضاء البشرية للشهداء واغتيال المبحوح احراجات كبيرة وفضائح سببت خسارة كبيرة لشعب اسرائيل الذي لم يعد في نظر العالم شعب مقهور ومظلوم بل شعب عنصري وقاتل.. Fahmy1976@yahoo.com Malaysia

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل