المحتوى الرئيسى

ماذا نريد بقلم بهاء رحال

02/20 20:14

بقلم بهاء رحال في ثورات الشرق الأوسط الجديد التي تجتاح المنطقة ، نقف نحن الفلسطينيين حائرون فيما نريد ، فبينما ينادي البعض بإنهاء الانقسام ، ينادي البعض الآخر بانهاء الإحتلال ، وينادي فريق ثالث بانهاء المفاوضات ، وفريق رابع ينادي بانهاء السلطة ، وفريق خامس ينادي بإنهاء الفساد ، ولأن حجم الذي نريد كبير ولا حدود له من شدة أوضاعنا الصعبة التي نعيشها جراء الاحتلال وتعثر العملية السلمية وانهيار المفاوضات من جهة ومن جهة أخرى الأوضاع الداخلية وحالة الانقسام وانعدام أفق المصالحة الفلسطينية ، ولأن ما نريده ليس شيئاً خارقاً وليس تعدي على الاخرين ترانا نتطلع في كل الاتجاهات في آن واحد ونأمل أن يتحقق ما نريد حين تنتقل إلينا عدوى الشعوب المجاورة . تظهر حالة التخبط من خلال الاعداد الهائلة من الصفحات على الفيس بوك والتي تتحدث في أكثر مما نريد وتخرج عن فحوى العناويين العريضة لترى عشرات الصفحات الموزعة والمنتشرة بين الضفة وغزة والشتات ، كلٌ منا يريد على هواه ، الأمر الذي يطيح بأي توجه شعبي قد يولد وقد تتسع رقعة شعبيته من جراء هذا التعدد في المواقف وهذا الانقسام الواضح في الدعوات لإنهاء الانقسام ، فكيف لنا أن ننجح فيما نريد حالنا كحال الشعوب التي انتصرت بارادتها ورفعت شعار الشعب يريد ، ما دمنا لا نعرف ما نريد ومتى نريد وكيف نريد. عدوى الشعوب تنتقل بصورة متسارعة في المنطقة ، فما أن تهاوى نظام زين العابدين حتى لحق به المصري حسني مبارك وقبل أن تهدأ في ميدان التحرير كانت اليمن تدق طبول سقوط النظام المتأرجح حتى اللحظة حاله كحال النظام الليبي والإيراني والبحريني ، في شكل مدهش تكاد حتى الشعوب نفسها ان لا تصدق هذه الصورة الجديدة عليها ، فقد ظن الكثيرون أن هذه الأنظمة المتحنطة لا تموت ولا ترحل وكأنها قدراً لا مفر منه ، حتى جاءت الشرارة وكانت تونس تفتح آفاق للمستقبل الحر لها ولكل شعوب المنطقة . وفي ظل الأوضاع التي تعيشها المنطقة ، يبقى الفلسطيني حائراً فيما يريد ومختلفاً على كل شيء ، لتراكم المصائب المتزايدة على كاهله بصورة تميزه عن الشعوب الأخرى ، فهو مختلف على لون العلم والنشيد ، ومختلف على الحرب والسلام ، ومختلف على الوحدة والانقسام ، ومختلف على مساحة التراب ، فكيف سنتحد في ارادة واحدة اذا ما فهمنا ان ارادة الشعوب لا تخضع لشرط هنا او شرط هناك ولا تخضع لرقيب او إملاء أو سلطان . فهل نحن حقاً نريد

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل