المحتوى الرئيسى

فيتو فلسطيني بقلم عمر عجرة

02/20 20:14

بقلم عمر عجرة جاء الفيتو وكما هو متوقع من الوسيط وراعي عملية السلام المزعومة الولايات المتحدة الأمريكية ، كانت إسرائيل ولا زالت طفل أمريكا المدلل فكيف لنا أن نتوقع في لحظة من اللحظات أن تنصفنا أمريكا على حساب طفلها، وكيف لنا أن نأمل ولو للحظة واحدة أن يكون هنالك أمل لعملية السلام مع من لطخت أياديهم بدماء أبناء فلسطين وشردوهم من أراضيهم وحرموهم حتى من نعمة الحلم. إن ما يحدث لنا من الكيان الصهيوني هو أمر طبيعي من قتلة محتلين ومغتصبين للأرض وما يحدث من قبل أمريكا من تواطؤ ودعم لغطرسة الاحتلال هو أمر عادي أيضا فكلاهما من طينة واحدة هي طينة الاحتلال فإسرائيل تحتل فلسطين وأمريكا تحتل العراق وأفغانستان من اجل برميل النفط لا لدعم الديمقراطية التي تدعيها وتفتقر لها حتى أمريكا نفسها. ولكن الغريب فعلا هو موقفنا نحن كفلسطينيين وعرب من أمريكا فلا زلنا وعلى الرغم من حالة الخذلان والظلم اللذان نتعرض لهما مرة بعد الأخرى نعول على أمريكا ونتمسك بحزامها، وكأن الحرية والدولة لن تمر إلا من واشنطن وكأن اللاجئين سيحزمون متاعهم في نيويورك ليحطوا في يافا وحيفا وعكا. إن كل ما يحدث فعلا يجعلنا ننظر بعين العجب والاستغراب إلى حالنا، لنتساءل ما الذي يدفعنا للتمسك بأمريكا ووساطتها وما الذي يجعلنا نؤمن كل الإيمان بدورها في إقامة الدولة الفلسطينية، أهو ذكائنا السياسي وبصيرتنا وتحليلنا الدقيق للمستقبل؟! أم هو غبائنا السياسي وضعفنا ذلك الذي يجعلنا ننجر وراء أمريكا ورغباتها . إن كل ما حدث ويحدث من انتهاكات إسرائيلية وغطرسة أمريكية - تمثلت أخيرا بالـ (فيتو) الأمريكي في مجلس الأمن ضد إدانة الاستيطان في مناطق الضفة الغربية والقدس الشرقية - بحق الشعب الفلسطيني لهو أكير دليل على عدم جدوى الوساطة الأمريكية وعلى عدم رغبتها بإقامة السلام الحقيقي، قد تختلف وجوه الرؤساء الأمريكيين وانتماءاتهم الحزبية سواء أكانوا ديمقراطيين او جمهوريين ولكن من المؤكد ان نظرتهم وموقفهم من إسرائيل هو أمر راسخ لا يتزعزع ولا يتغير. إن الفيتو الأمريكي ضد قرار إدانة الأعمال الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية، و على الرغم من تصويت باقي الدول الأعضاء في مجلس الأمن المؤيد للقرار، لهو رصاصة رحمة لمشروع السلام المزعوم ورصاصة رحمة للفكر الفلسطيني الموهوم بالدور الأمريكي وجدواه في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. فمتى يأتي الفيتو الفلسطيني العربي الذي يقول لأمريكا كفى تلاعبا بالشعب وبقضيته، ومتى يرفع الفلسطينيون شعار الوحدة والمقاومة بدلا من واشنطن طريقا للخلاص والحرية والدولة الفلسطينية المستقلة؟.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل