المحتوى الرئيسى

هل سقطت المصالحة بسقوط مبارك؟

02/20 20:12

جانب من ندوة سابقة حول الحوار والمصالحة الوطنية (الجزيرة-أرشيف)عوض الرجوب-الخليل احتضنت مصر لسنوات طويلة ملف المصالحة الفلسطينية، ومع سقوط نظام الرئيس حسني مبارك باتت تـُطرح تساؤلات حول مستقبل "الورقة المصرية"، وهي خلاصة محاضر اجتماعات القيادة المصرية بالفصائل الفلسطينية، والجهة المؤهلة لتبني هذا الملف بعد مصر. ورغم التغيّرات المتسارعة عربيا، فإن مواقف حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ما زالت متباعدة، ففي حين تدعو حماس إلى إعادة صياغة الورقة مجددا، ترى فتح أن المصالحة تحتاج إلى جدية. وبينما تقول الحركتان إن المكان لا يؤثر في المصالحة، يشدد محللون على أن مصر ستعود أقوى مما كانت في الملف الفلسطيني وغيره، لكنهم شددوا على أن الحسم مرهون بنوايا طرفي الانقسام. صياغة جديدة  الدويك: إلغاء الدور الأميركي والإسرائيلي كفيل بنجاح الحوار الفلسطيني (الجزيرة-أرشيف)ويقول رئيس المجلس التشريعي والقيادي في حركة حماس عزيز الدويك إن عددا من الآليات الواردة في الورقة المصرية كانت تعتمد على النظام السابق، وبالتالي لابد من مراجعتها. وأضاف الدويك أن المطلوب هو "الرجوع إلى محاضر جلسات الفصائل الفلسطينية في القاهرة والبناء عليها، بحيث يتم إيجاد صياغة جديدة تأخذ بعين الاعتبار التفاهمات التي تم التوصل إليها، والتخلص من نقاط الخلاف، واختراع آليات جديدة تخدم القضية في ظل الواقع الجديد". ولا يرى الدويك أن الحوار الفلسطيني مرهون بحضانة عربية، وقال إن الشعب الفلسطيني نفسه يمكن أن يحتضن الحوار، لكن اشترط عدم الخضوع للتدخلات الخارجية، و"إلغاء الدور الأميركي والإسرائيلي". وأضاف أنه إذا كفت كل من أميركا وإسرائيل يديها واجتمعت القوى جميعا، فيمكن أن تنجز المصالحة على وجه التأكيد، لكن دون ذلك سيظل الحوار يدور في حلقة مفرغة. وعما إذا كان ملف الحوار قد شهد تحركات جديدة بعد سقوط النظام المصري، كشف الدويك عن "مجموعة أفكار تتناقلها أطراف مختلفة يهمها الشعب الفلسطيني"، لكنه أكد عدم تبلور موقف نهائي يمكن البناء عليه. الورقة باقية مقبول: سقوط النظام المصري لا يعني سقوط الورقة المصرية (الجزيرة-أرشيف)وبخلاف الدويك، يرى أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول أن سقوط النظام المصري لا يعني سقوط الورقة المصرية لأنها "خلاصة القواسم المشتركة بين كل الفصائل الفلسطينية". لكنه قال إن حركته منفتحة على كل الأفكار والمبادرات الجادة لإنهاء الانقسام، مشيرا إلى ذهاب وفد من الحركة إلى دمشق من أجل مناقشة ملاحظات حماس على الورقة، وتم التوافق على أكثر النقاط، لكن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل خرج ليعلن أن المصالحة لم تعد قائمة. وحول مطلب مراجعة الورقة، قال مقبول إنه إذا كان القصد هو مناقشة جديدة وحوارا جديدا وتسويفا، فهذا لن يكون مجديا، أما إذا كان هدف الأفكار الوصول إلى المصالحة وإنهاء الانقسام فحركة فتح مستعدة لذلك. وقال إن الحوار يبقى فلسطينيا داخليا وغير مرهون برعاية دولة ما، مستشهدا بالذهاب إلى دمشق، وخلص إلى أن فتح لا تمانع في احتضان أي دولة عربية للحوار إذا توفرت النوايا الجدية لذلك. الورقة انتهتمن جهته يرى المحلل السياسي طلال عوكل أنه "لم يعد هناك شيء اسمه ورقة مصرية، لا بعد سقوط النظام المصري ولا قبل سقوطه"، مؤكدا انتهاء الورقة منذ زمن لأن وقتا طويلا مر على إصدارها وبسبب توقف الدور المصري.  عوكل رأى أن نجاح الحوار مرهون بوجود إرادة  فلسطينية جادة (الجزيرة-أرشيف)وقال عوكل إن الأوضاع تجاوزتها كثيرا، والدور المصري توقف عمليا، وبالتالي من غير الممكن -حتى لو استقرت الأوضاع- الحديث عن ورقة مصرية، ودور مصري على أساس الورقة المصرية"، موضحا أن الورقة انتهت والظروف تغيرت في مصر والمنطقة.وشدد على أن نجاح الحوار مرهون بوجود إرادة فلسطينية جادة، موضحا أن الوضع العربي سيظل بعض الوقت منشغلا في حركات التغيير التي تجتاح المنطقة وتداعياتها، "وبالتالي لن يكون لدى العرب متسع من الوقت للاهتمام بالموضوع الفلسطيني". وأكد أن "مصر ستبقى حتما مركز القوى الأول عربيا، وستعود أقوى مما كانت"، مضيفا أن من يريد أن يتوسط يجب أن يملك أوراق ضغط على الطرفين، وليس هناك دولة قوية قادرة على التأثير والضغط مثل مصر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل