المحتوى الرئيسى

انتقاد فلسطيني وعربي للفيتو الأميركي

02/20 13:04

عباس: لا نسعى لمقاطعة الإدارة الأميركية لأنه ليس من مصلحتنا مقاطعة أحد (رويترز-أرشيف)عبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن "امتعاضه" من استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار دولي يدين الاستيطان الإسرائيلي، لكنه أكد مع ذلك مواصلة التعاون مع الولايات المتحدة، كما أدانت جامعة الدول العربية ومصر بشدة الموقف الأميركي الذي رحبت به إسرائيل. فقد ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن عباس عبر للمبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل -في اتصال هاتفي- "امتعاضه" من استخدام الإدارة الأميركية للفيتو، لكنه جدد تأكيده "وجوب المضي قدما لإعادة عملية السلام إلى مسارها الطبيعي". كما نقلت الوكالة عن عباس تأكيده -خلال لقائه وفدا أكاديميا فلسطينيا- أن "القيادة الفلسطينية" لا تسعى لمقاطعة الإدارة الأميركية، وأنه "ليس من مصلحتنا مقاطعة أحد".  وكانت الولايات المتحدة قد صوتت مساء الجمعة ضد المشروع الذي يدين الاستيطان الإسرائيلي في القدس الشرقية والأراضي المحتلة الأخرى، ويطالب بوقفه "فورا وتماما" ويعتبره "غير شرعي"، رغم أن الدول الـ14 الأخرى في مجلس الأمن أيدت مشروع القرار. وقبل التصويت, فشلت مطالبات من الرئيس الأميركي باراك أوباما -الذي يعتبر هذا الفيتو الأول في عهده- ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون بإقناع عباس بسحب مشروع القرار، أو القبول بقرار غير ملزم ينتقد الاستيطان بعبارات ملطفة. مواقف فلسطينيةومباشرة بعد التصويت, قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن الفيتو الأميركي لا يخدم عملية السلام، معتبراً أنه يشجع إسرائيل على الاستمرار في الاستيطان, والتهرب من استحقاقات السلام. وفي تصريحات متزامنة, قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه إن الجانب الفلسطيني سيدرس من جديد جدوى الاستمرار في المفاوضات التي أوقفتها السلطة الفلسطينية منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وتشترط لاستئنافها تجميدا تاما للاستيطان. كما أعلن المدير العام للمخابرات الفلسطينية اللواء توفيق الطيراوي أمس السبت أنه سيتم تنظيم احتجاجات "في يوم غضب" الجمعة المقبلة ضد موقف الرئيس الأميركي باراك أوباما في التصويت.    صبيح: الفيتو الأميركي يشجع إسرائيل على انتهاك قرارات الشرعية الدولية (الجزيرة-أرشيف)الجامعة العربيةوعلى الصعيد العربي أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بشدة الموقف الأميركي، واعتبر السفير الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين محمد صبيح أن الخطوة الأميركية "مستهجنة وغير مبررة، وتصب في تشجيع المعتدي الإسرائيلي على انتهاك قرارات الشرعية الدولية، وقرارات الأمم المتحدة". كما أكد أن الموقف الأميركي يثبت أن سياسة واشنطن "تقوم على أساس الكيل بمكيالين"، وتعبر عن تناقض الموقف الأميركي في الحديث عن "بذل مساع جادة لإحلال السلام بينما تدعم الاستيطان بهذا الشكل". مصر تنتقدوكانت مصر قد انتقدت بشدة الفيتو الأميركي، معتبرة -في بيان لخارجيتها- أن الموقف الأميركي جاء "معزولا وخارجا على الإجماع الدولي في هذا الموضوع الحيوي"، ووصفته كذلك بأنه "مخيب لآمال الجماهير، ليس فقط الفلسطينية والعربية، بل أيضا على المستوى الدولي، وبالذات في كافة الدول المتبنية لمشروع القرار". وأضافت الخارجية -في بيانها الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أن الفيتو -الذي يتناقض مع الموقف الأميركي المعلن والرافض لسياسة الاستيطان– سيلحق مزيدا من الضرر بمصداقية الولايات المتحدة على الجانب العربي كوسيط في جهود تحقيق السلام، وسينظر إليه على أنه تشجيع لإسرائيل على الاستمرار في سياسة الاستيطان. تبرير أميركيوحاولت المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس تبرير استخدام الفيتو بأن بلادها ترى أنه من غير الحكمة أن ينخرط مجلس الأمن في حل قضايا بالغة التعقيد مثل الصراع الفلسطيني، رغم اتفاق بلادها -حسب قولها- مع الدول الأخرى الأعضاء في المجلس على عدم شرعية الأنشطة الإسرائيلية. واعتبرت أن من شأن صدور قرارات كهذه أن يدفع هذا الطرف أو ذاك إلى التشدد كلما اعترضته عقبة في المفاوضات، مؤكدة -في سياق تسويغ الفيتو- أنه يتعين ألا يُفهم على أنه تأييد أميركي للمستوطنات الإسرائيلية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل