المحتوى الرئيسى

خواطرالاخــتيـــار‮.. ‬الآن‮..‬ بين البناء أو الهدم؟‮!‬

02/20 10:59

لا أحد ينكر الحالة العصيبة التي يمر بها الوطن والتي تتسم بالانفعالية والعصبية وانتهازية المواقف‮. ‬شيء‮ ‬غريب ان يحدث هذا رغم الانجاز السياسي‮ ‬غير المسبوق الذي حققته ثورة شباب ‮٥٢ ‬يناير بشهادة كل العالم‮. ‬الجميع يبدي اعجابه بالأهداف الوطنية التي رفع شباب التحرير شعاراتها والتي تضمنت التصميم علي الاصلاح السياسي‮. ‬أمام تطور الصورة والتحول للانحراف بهذه الأهداف النبيلة ناحية سلوكيات تقود إلي الدمار والخراب فان الموقف أصبح ينذر بالخطر‮.‬لا يسعني أمام هذه الصورة المحزنة سوي ان أشيد بالاستراتيجية التي يتبناها المجلس الأعلي للقوات المسلحة والتي تلتزم بضبط النفس في تعامله وتعاطيه مع هذه التطورات التي من الطبيعي ان تثير الاعصاب‮. ‬انه يأخذ الأمور بهدوء كامل وبحكمة شديدة تسعي إلي الاحتواء البناء‮. ‬هذا التصرف يعكس التقدير المسئول للانفلات الذي أصاب المشاعر وأدي بالبعض إلي الدخول في حالة نسيان للصالح الوطني الذي يتطلب الحفاظ علي كيان ومقومات الدولة المصرية‮.. ‬ولا أقول النظام السياسي الذي انتهي بالفعل‮.‬لقد طالبت ثورة ‮٥٢ ‬يناير بالتغيير لصالح الحرية والديمقراطية الحقيقية التي تلبي الطموحات الاقتصادية والاجتماعية‮. ‬في هذا الإطار فإنها في جوهرها تطالب بتعظيم البناء الذي ينهض بهذه الدولة لتتبوأ مكانتها اللائقة في عالم التقدم وترتقي بحياة كل أطياف الشعب المصري‮. ‬في هذا الإطار لا اعتقد ابدا انه كان من أهداف الشباب الثائر الذي تجمع بطريقة عفوية لاقت القبول الشعبي ان تتحول توجهاته الوطنية إلي معاول للهدم والتخريب الاقتصادي‮. ‬هنا يثور التساؤل‮: ‬هل دار بخلد الذين لجأوا إلي تعطيل العمل والانتاج بحسن نية أو لدوافع انتهازية وسوء الوعي والادراك ان‮ »‬تحت القبة شيخ‮« ‬كما‮ ‬يقال‮..‬؟ وانه يمكن الضغط علي زرار واحد ليحصلوا علي مطالبهم المالية والوظيفية‮. ‬ان بعض الذين يعملون في المنشآت سواء كانت حكومية أو خاصة لا يريدون ان يفهموا انه وبعد تغيير الواقع السياسي لابد من فترة لالتقاط الانفاس حتي يمكن الاستجابة لأي مطالب‮. ‬للتحرك علي هذا المسار يجب ان يكون هناك ترتيب للأوراق وللبيت من الداخل وان تجري عملية تأهيل نفسي وميداني واستعدادي لدي الجميع للتجاوب مع هذه المطالب وتوفير الامكانات اللازمة‮.‬ان عصب تلبية أي مطالب هو استمرار الانتاج لأن معني وقفه ألا يكون هناك عائد يتم استثماره لدفع الأجور والمستحقات المالية‮. ‬الاضرابات والوقفات الاحتجاجية المتواصلة لن يكون لها من هدف سوي الوصول إلي هذه الحالة التي أصبحنا عليها والتي تهدد مسيرة حياة الوطن بالشلل‮. ‬هذه النتيجة المؤسفة تجسدت في القرار الذي دفع إليه احد رجال الأعمال الصناعيين عندما اضطر بسبب اضرابات عُماله إلي إغلاق مصانعه المخصصة للتصدير الخارجي‮.‬ما حدث ولا جدال يدعو إلي ان يثور التساؤل عن المصدر الذي سيحصل منه هؤلاء العمال علي أجورهم بعد إغلاق هذه المصانع التي يعملون بها‮!! ‬انه مجرد سؤال‮. ‬لا يستهدفهم بالذات وإنما يستهدف كل الذين يتعمدون إيقاف العمل والانتاج مفتقدين في سلوكياتهم‮.. ‬لنعمة الصبر التي يحتاجها استعادة الوطن لتوازنه بما يتيح الفرصة للنظر بفعالية إلي مطالبهم‮. ‬إذا كان هذا هو حال الذين يتقاضون أجورا عن أعمال ثابتة‮.. ‬فما هو وضع الذين يمارسون أعمالا حرة ويحصلون علي رزقهم ورزق أولادهم يوم بيوم؟هذه الحقيقة المأساوية أدركها المجلس الأعلي للقوات المسلحة الذي يتولي مسئولية قيادة سفينة الوطن في هذه الأنواء للرسو بها علي بر الامان‮. ‬كان عليه ان يوضح الأمور ويلقي الضوء علي خطورة الاستمرار في تعطيل عودة مواقع الخدمات والانتاج للعمل مساهمة في بناء مستقبل هذا الوطن‮. ‬تجلي تحركه في التصريح الذي صدر عن المتحدث باسمه وتم إذاعته ونشره في كل وسائل الاعلام متضمنا التحذير من أن استمرار هذه الممارسات‮ ‬غير المسئولة تضر بالأمن القومي‮.‬من المؤكد ان الغالبية العظمي من أبناء هذا الوطن يشعرون الآن بهذا الخطر الداهم وهو الأمر الذي يتطلب منهم وقفة رجل واحد من أجل التصدي لهذه الحالة من الانفلات والتسيب خاصة بعد ان أبدي المسئولون عن الدولة تفهمهم واستيعابهم لأي مطالب مشروعة‮. ‬حان الوقت لنقول ان الوطن في محنة وان علي الجميع ان‮ ‬يكونوا سندا له حتي يقف علي قدميه من جديد ويتمكن من الاستجابة للآمال‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل