المحتوى الرئيسى

أشادوا بسياسات البنك المركزي في حماية سعر صرف العملة الوطنية خبراء يستبعدون ظهور سوق سوداء للعملات الأجنبية في مصر الأحد 17 ربيع الأول 1432هـ - 20 فبراير 2011م

02/20 10:46

القاهرة - دار الإعلام العربية استبعد خبراء ومسؤولون بشركات الصرافة عودة السوق السوداء للعملات في مصر على خلفية الأحداث السياسية والاقتصادية الساخنة التي تشهدها البلاد، والتي على إثرها انخفض الاحتياطي النقدي في مصر بعد دعم البنك المركزي لعملته بما بقارب 2 مليار دولار وخروج أكثر من مليون سائح في أقل من أسبوعين وتأثر الاستثمارات الأجنبية، بالإضافة إلى تكبد الاقتصاد القومي لأكثر من 300 مليون دولار خسائر يومية بفعل الإضرابات والاحتجاجات. وأشاد الخبراء بسياسات البنك المركزي في حماية سعر صرف العملة في السوق، مؤكدين أن مصادر مصر من النقد متعددة وخاصة من قناة السويس والسياحة وتحويلات المصريين العاملين في الخارج. سياسات ناجحة للمركزي وفي هذا السياق أكد محمد الأبيض، رئيس شعبة الصرافة بالغرفة التجارية المصرية، أن مصر لا تعرف سوقًا سوداء منذ منتصف عام 2004، وهو العام الذي قضى فيه البنك المركزي على السوق السوداء تماما، مضيفا أنه من الصعب أيضا عودتها خلال الأيام المقبلة. وقال إن البنك المركزي يضع قيودًا عديدة لعدم انفلات أسعار العملات، وقد يتدخل أحيانا لحماية سعر صرف العملة، منوها بأنه بالفعل تدخل منذ عامين بعد ارتفاع المضاربة على الجنيه وانخفاض قيمته وتدخل مرة أخرى منذ أيام لنفس الصدد، وليس مستبعدا أن يتدخل مرة أخرى في المستقبل القريب. في سياق موازٍ استبعد الخبير المصرفي أحمد شاهين، رجوع السوق السوداء للعملات إلى مصر، لعدة أسباب منها وجود تدفقات نقدية من العملات الأجنبية، وخاصة من قناة السويس التي تجلب دخلا من العملة الأجنبية يتراوح بين 300 إلى 400 مليون دولار شهريا، بالإضافة إلى دخل السياحة الذي يتخطى مليارات الدولارات سنويا وتحويلات المصريين والعائدين من الخارج، مما لا يفتح مجالا لتلك السوق مرة أخرى. وأشار أن فرق البيع والشراء للجنيه في البنوك والصرافات لا يتخطى 3 قروش للدولار الأمريكي؛ (الدولار الأمريكي الواحد يساوي نحو 5.84 جنيه ) مما يغلق كل الأبواب أمام أي مضاربات أو سوق سوداء، ويدعم ذلك السياسة النقدية التي يتبعها البنك المركزي في تغطية التدفقات النقدية وفتح الاعتمادات المستندية للمستورين والتسهيلات المقدمة للمصدرين. لكن الخبير المصرفي عاد وأشار إلى أنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه من عدم استقرار في الأمن العام سيؤثر ذلك على تواجد العملة الأجنبية بعد خروج أكثر من مليون سائح من مصر وخروج استثمارات أجنبية سواء من البورصة المصرية أو أنشطة مختلفة أخرى، منوها بأن السوق السوداء للعملات عادة ما تنشط في حالة غياب المصارف ورقابة البنوك المركزية. إغلاق البنوك وفي سياق آخر أكد الخبير الاقتصادي محمد رشاد، أنه ليس من المستبعد عودة السوق السوداء لكن بشكل طفيف.. موضحا أن الاحتجاجات والإضرابات التي يشهدها الشارع ستؤثر على حجم السياحة الوافدة إلى مصر والتي تعد من الموارد الرئيسية للنقد الأجنبي. وتوقع أيضا أن يتأثر صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، والتي بلغت العام الماضي 6.8 مليار دولار، وأن ينخفض معدل النمو الاقتصادي ويرتفع عجز الموازنة والذي سيؤثر بالتأكيد على الاحتياطي النقدي لتغطية هذا العجز، مشيرا إلى أن الاحتياطي النقدي في مصر كافٍ لتغطية احتياجاتها لفترة تصل إلى 6 أشهر فقط.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل