المحتوى الرئيسى

هويدا طه : ميدان التحرير المتنقل .. اقتراح للثوار من الأغلبية المندسة

02/20 10:45

** أنا التي حلمت بالثورة منذ قرأت رواية “البؤساء” في الثانية عشر من عمري.. ورحت أكتب عنها منذ تعلمت الكتابة.. وتحملت السخرية من حلمي حتى اقترب عمري من الخمسين.. الآن.. أعجز عن الكتابة! ** لكن عملا بنصيحة صديقة عزيزة.. لن أكتب الآن عما رأيته منذ 25 يناير، فقط أريد وضع اقتراحات أمام شبابنا الثائر الرائع.. الذي أدين له بتحقيق حلمي وعودة كرامتي وكرامة عائلتي وجيراني وسكان مدينتي وأهل بلدي و.. كل مصر، ** أبدأ بالسؤال الدائر بين كل المصريين الآن: كيف نحمي الثورة ونحافظ على جذوتها مشتعلة حتى تتحقق أهدافها الكبرى و.. البعيدة مازالت عن أيدينا، فالثابت أن بقلوبنا جميعا (خوفا) عليها.. من الخفوت، وقبل تقديم الاقتراح للشباب لعل من المفيد تحديد مبعث تلك المخاوف.. ليس فقط عند شبابنا الثائر الذي يقوم الآن بدور المنسق لثورة الشعب، وإنما حتى عند البسطاء.. بل كل فئات الشعب، الشعب الذي كان النظام المهزوم (وليس البائد.. حتى الآن) يصفه بأن المحتجين منه ضد الظلم هم (قلة مندسة)!.. فإذا بهذا الشعب يندس بالملايين! حسنا تلك “الأغلبية” المندسة لديها تلك المخاوف: أولا: الخوف من (الثورة المضادة) من قبل فلول نظام ترنح في البدء بقوة بل صُعق تحت إقدام ثورة (الشعب) المصري.. لكنه عاد يلملم نفسه تحت نظر الجميع.. وكل يوم نرى فلول النظام هؤلاء يستجمعون قواهم ويتشبثون باستماتة للحفاظ على ما اغتصبوه طوال عقود.. ثانيا: الخوف من (الاختطاف) من قبل جهة ما تعودنا منها تاريخيا قطف ثمار نضال الشعب المصري.. ولعلك عندما تراقب أحداث كل يوم تجد البعض يزحف بتحسب وتربص.. كل يوم خطوة.. نحو المقدمة، حتى يتمكن بنهاية المطاف من (طرد) شباب الثورة ومفجريها من صفوفها الأولى.. وليس ببعيد ما حدث على المنصة في ميدان التحرير يوم جمعة النصر.. ثالثا: الخوف من (الاسترخاء) والاستسلام لما يمكن أن يكون (نشوة) الفرح بتحقيق المطلب الأول، فهذه النشوة تخفف اندفاع الثورة وتحول الاحتشاد من احتشاد للثورة إلى احتشاد (للاحتفال)، وبينما نحتفل تقترب رويدا رويدا جحافل المختطفين.. سواء كانوا من النظام السابق الذي لم يصبح بعد النظام البائد.. أو من جيوش قريش! هذه المخاوف الثلاث تتردد بين أفراد (الحشود) التي تتكتل بأجساد أفراد (الأغلبية المندسة) وفي مظاهرات الأيام السابقة دائما ما ألاحظ أن تلك المخاوف الثلاث هي مواضيع النقاش بين الناس.. لعلنا إذن نحتاج كي تتلاشى تلك المخاوف أن يصل صوت الهامسين في الأغلبية المندسة إلى أذن وعقل (الشباب المنسق للثورة أيا كانوا وأينما كانوا) للحفاظ أساسا على زخم الاحتشاد.. لا من أجل الاحتفال ولكن من أجل الدفع الثوري.. اقتراح.. ميدان التحرير المتنقل طالما أن الأمور تسير باتجاه (الاطمئنان والثقة) في استجابة الأغلبية المندسة لنداءات المظاهرة المليونية، فلعله من المفيد أن يبدأ الشباب هذا الأسبوع في الترويج لفكرة (ميدان التحرير المتنقل).. أي الدعوة إلى أن تكون المظاهرة المليونية القادمة في السويس، والتالية في الإسكندرية والتي تليها في المحلة.. وهكذا.. بحيث لا يفتر حماس الشعب (الآخر) الموجود بعيدا عن ميدان التحرير القاهري! وحتى نسبب للقائمين الآن على الأمر نوعا من الضغط في اتجاه التماهي الكامل مع الثورة.. وحتى نظهر لفلول النظام أن الأغلبية المندسة تكشر عن أنيابها وتتيقظ لهم في كل ربوع مصر.. وحتى نمنح الثورة زخم (التجديد) فلا تقع في فخ قالب ضيق ينحصر في مجرد الاحتفال والغناء في ميدان التحرير القاهري حتى غروب الشمس.. وكأنها نزهة وليست ثورة! زمان.. كنا نلوم الأغلبية الصامتة، الآن أظهر هؤلاء الذين صمتوا طويلا أن مخزونهم الحضاري لا يفنى.. لكنهم في حاجة إلى الشعور بأن احتشادهم كل مرة يضيف جديدا يضيف نصرا.. فيا شباب مصر الثائر الذي ارتضينا جميعا بكل الحب أن نمشي ورائكم.. خذونا المرة القادمة إلى خطوة أبعد.. إلى نصر جديد.. ما رأيكم لو تبدأ اليوم الدعوة.. دعوة كل المصريين.. إلى الاحتشاد الجمعة القادمة.. في السويس؟!مواضيع ذات صلة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل