المحتوى الرئيسى

احتجاجاً على عدم وفاء وزارة الشباب والرياضة بالتزاماتها رؤساء الأندية في الجزائر يفكرون في تقديم استقالة جماعية السبت 16 ربيع الأول 1432هـ - 19 فبراير 2011م

02/19 20:24

الجزائر - صالح خليل يعتزم رؤساء أندية دوري الدرجة الأولى للمحترفين في الجزائر، التقدم باستقالة جماعية احتجاجاً على عدم التزام السلطات العمومية، ممثلة في وزارة الشباب والرياضة، بتجسيد الوعود التي كانت قد قطعتها على نفسها عند انطلاق مشروع الاحتراف مع بداية الموسم الكروي الجديد. وتواجه غالبية الأندية أزمة مالية غير مسبوقة، وهو السبب الرئيسي الذي دفع عبدالحكيم سرار، رئيس نادي وفاق سطيف إلى الانسحاب، رغم أن فريقه يضم بين صفوفه خيرة اللاعبين في الجزائر. وقال محمد خالدي، رئيس نادي مولودية سعيدة، لـ"العربية.نت"، السبت 19-02-2011، إنه مع فكرة الاستقالة الجماعية إذا لقيت المبادرة إجماعاً فعلياً من أجل وضع وزارة الشباب و الرياضة أمام الأمر الواقع. وتسائل خالدي، الذي هدد بالاستقالة في وقت سابق احتجاجاً على قرار وزير الشباب والرياضة القاضي بمنع فريقه من التدرب على ملعبه الرئيسي إلا مرة واحدة في الأسبوع؛ عن السر في إحجام الوزارة عن تنفيذ التزاماتها المتضمنة في دفتر الشروط الخاص بالاحتراف، خاصة في ما تعلق بمنح قرض بمليون يورو دون فائدة لكل فريق، وقطعة أرضية على مساحة هكتارين، وتسديد 50 بالمئة من تكاليف السفر والإطعام والتكفل بدفع رواتب مدربي فئات الناشئين. أما محفوظ قرباج رئيس نادي شباب بلوزداد، فأكد أن فكرة الاستقالة الجماعية بدأت تجد قبولاً بين زملائه، كاشفاً أنه قرر ترك منصبه مع نهاية الموسم الحالي، احتجاجاً على الفوضى السائدة، متهماً في الوقت نفسه وزارة الشباب والرياضة واتحاد الكرة بإصدار أوامر لا تقبل إلا التنفيذ. المطلوب لقاء عاجل مع روراوة وكشف عيسى منادي رئيس نادي اتحاد عنابة، أن رؤساء الأندية على اتصال دائم فيما بينهم، وأنهم سيجتمعون برئيس اتحاد الكرة محمد روراوة في الأيام القادمة بعد عودته من السودان، للنظر في مستقبل كرة القدم الجزائرية، وبالدرجة الأولى مشروع الاحتراف. وانتقد منادي طريقة تعامل وزارة الشباب والرياضة مع الأندية ومماطلتها في تنفيذ وعودها بمساعدة الأندية، مشيراً إلى أن مصاريف الضمان الاجتماعي كلفت خزينة فريقه 120 ألف يورو خلال ثلاثة أشهر فقط، في حين يصل إجمالي رواتب اللاعبين السنوية إلى 1،3 مليون يورو. وأوضح المتحدث أن رئيس اتحاد رئيس الكرة، كان وعد رؤساء بصندوق دعم الاحتراف يمكن الأندية من مساعدة مالية تصل إلى 500 ألف يورو، لكن هذه الوعود بقت حبراً على ورق، وتركت الأندية تصارع وحدها "العواصف الهوجاء". غياب المستثمرين عقد الوضع وكان مشروع الاحتراف في الجزائر من الممكن أن يسلك طريق النجاح، لو لم يفضل أصحاب المال والأعمال الوقوف بعيداً عن ما يجري، إذ باستثناء نادي اتحاد الجزائر الذي أصبح ملكاً لعلي حداد، أحد أكبر رجالات الأعمال في البلد، فإن بقية الأندية ما زال يحكمها نفس الأشخاص، وهو ما صعب عملية الانتقال من النظام القديم (الهواة) إلى النظام الجديد (الاحتراف). فمثلا شبيبة القبائل النادي الأكثر تتويجاً لم يستقطب أي مستثمر منذ فتح رأسمال شركته التجارية قبل نحو شهر. أما نادي اتحاد عنابة الذي ينتمي إلى مدينة تشكل قطباً صناعياً بامتياز، فلم يكن حاله أحسن من غيره رغم أنه سبق الجميع إلى ذلك بشهور عديدة. وفسر البعض تخوف رجال الأعمال من دخول عالم كرة القدم بعدم وجود ضمانات، في حين قال آخرون إنهم يخشون تواجد "ديناصورات الكرة"، في إشارة إلى الرؤساء الذين لم يغادروا مناصبهم منذ سنوات طويلة. أما عيسى منادي الذي نجح في الجمع بين السياسة والرياضة على اعتبار أنه عضو في مجلس النواب، فقال إن على الدولة أن تدفع المقابل، لأن الاستقرار يتطلب المال.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل