المحتوى الرئيسى

الفلسطينيون يعيدون النظر فى المفاوضات ويتهمون «واشنطن» بتشجيع الاستيطان

02/19 19:21

علنت القيادة الفلسطينية أن استخدام الولايات المتحدة حق النقض «الفيتو» ضد مشروع القرار العربى فى مجلس الأمن لإدانة الاستيطان مساء الجمعة «يشجع إسرائيل على الاستمرار فى الاستيطان»، مشيرة إلى أنها ستعيد النظر فى عملية المفاوضات مع إسرائيل. وقال الناطق الرسمى باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة، فى تصريحات لوكالة «وفا» الفلسطينية، إن الموقف الأمريكى «لا يخدم عملية السلام بل يشجع إسرائيل على الاستمرار فى الاستيطان والتهرب من استحقاقات السلام». وفى الوقت نفسه، أعلن أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبدربه أن القيادة الفلسطينية ستعيد تقييم عملية المفاوضات بمجملها إثر «الفيتو الأمريكى». وقال عبدربه إن القرار الأمريكى «مؤسف للغاية ويمس مصداقية الولايات المتحدة، لأنها تعترض على قرار يؤكد حرية الشعب الفلسطينى وحقوقه فى الوقت الذى تعلن فيه أنها مع حرية شعوب المنطقة وضمان حقوقها». وأكد: «سنعيد تقييمنا لعملية المفاوضات بمجملها لأن الموقف الأمريكى غير متوازن». وفى غزة، اعتبرت حركة «حماس» أن استخدام الولايات المتحدة الأمريكية «الفيتو» يكشف حقيقة دعمها لكل ما ترتكبه إسرائيل بحق الشعب الفلسطينى. وقال فوزى برهوم، المتحدث باسم الحركة، فى بيان صحفى، إن هذا الإجراء الأمريكى «بمثابة مكافأة لحكومة الاحتلال على كل انتهاكاتها بحق الشعب الفلسطينى، ويفضح الدور الأمريكى المنحاز بالكامل للاحتلال الصهيونى والمقوض الحقيقى لحقوق الشعب الفلسطينى وأن الإدارة الأمريكية لم تكن فى يوم من الأيام نزيهة فى رعايتها لعملية السلام». وكانت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس قد صرحت بعد عملية التصويت بأن القرار كان يمكن فى حال تبنيه أن «يشجع الأطراف على البقاء خارج المفاوضات»، لكنها أشارت إلى أن الاستيطان يقضى على «الثقة بين الطرفين» ويهدد «إمكانات السلام». وصوّت أعضاء مجلس الأمن الـ14 الآخرون جميعا لصالح القرار. ويُعد هذا عاشر استخدام لحق النقض الأمريكى على قرار فى مجلس الأمن ليس فى صالح إسرائيل منذ عام 2001، وأول استخدام لحق النقض فى هذا السياق من جانب إدارة الرئيس الأمريكى باراك أوباما. من جانبه، أصدر مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بياناً عقب تصويت مجلس الأمن رحب فيه بالقرار الأمريكى. وقال إن القرار يوضح أن السبيل الوحيد لسلام كهذا هو من خلال المفاوضات المباشرة، وليس من خلال قرارات تصدرها الهيئات الدولية. وفى بروكسل، أعربت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبى كاترين أشتون عن أسفها إزاء فشل الأمم المتحدة فى اتخاذ قرار بشأن مسألة الاستيطان الإسرائيلى فى الأراضى الفلسطينية المحتلة ودعت جميع الأطراف فى عملية السلام إلى استئناف المباحثات. وفى القاهرة، انتقد المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية السفير حسام زكى بشدة استخدام الولايات المتحدة حق النقض فى مجلس الأمن لإجهاض مشروع القرار العربى الذى طرح على المجلس بهدف إدانة الاستيطان الإسرائيلى. وأعرب زكى فى نفس الوقت عن شكر مصر لكل الدول التى شاركت فى تبنى مشروع القرار إيمانا منها بالقضية الفلسطينية العادلة وبضرورة وقف الاستيطان الإسرائيلى. وقال إنه من المؤسف أن مشروع القرار كان يحظى بتأييد جميع أعضاء مجلس الأمن الـ 14 الآخرين وهو ما يجعل الموقف الأمريكى معزولا وخارجا على الإجماع الدولى فى هذا الموضوع الحيوى. ووصف المتحدث الموقف الأمريكى بأنه «مخيب لآمال» الجماهير ليس فقط الفلسطينية والعربية بل أيضا على المستوى الدولى، خاصة فى كل الدول المتبنية لمشروع القرار. وفى الوقت نفسه، عبرت الأمانة العامة للجامعة العربية عن إدانتها الشديدة لقيام الولايات المتحدة باستخدام حق النقض «الفيتو» ضد مشروع القرار العربى - الفلسطينى، لإدانة أعمال الاستيطان الإسرائيلى فى الأراضى الفلسطينية، والذى عرض على مجلس الأمن الدولى. وقال السفير محمد صبيح، الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضى العربية المحتلة فى تصريح له: هذه خطوة أمريكية مستهجنة، وغير مبررة، وتصب فى تشجيع المعتدى الإسرائيلى على انتهاك قرارات الشرعية الدولية، وقرارات الأمم المتحدة التى تعتبر الاستيطان والأعمال أحادية الجانب أموراً غير مشروعة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل