المحتوى الرئيسى

ثورة 23 يوليو وثورة 25 يناير وما بينهما بقلم: أ.نمر عايدي

02/19 19:12

ثورة 23 يوليو وثورة 25 يناير وما بينهما / أ.نمر عايدي لا أحد يستطيع أن يقول أن ثورة جمال عبد الناصر سنة 1952 أنها غيرت الاحداث في جميع دول العالم الثالث وبشكل خاص منطقة الشرق الاوسط ,فبعد هذه الثورة حدث تغير في معظم الدول العربية من حيث تغيير نظام الحكم من ملكي الى جمهوري , لكن هذه اخذت طابق الانقلاب العسكري , الذي غير نظام الحكم ولكن لم تتغير الجماهير والشعب والذي لا يزال حتى هذه اللحظه ينتظر أن تطبق الشعارات التي رفعها قادة الانقلاب لكنها لم تصل حتى الآن. اما ما قام به جمال عبد الناصر فهو ثوره بكل معنى الكلمه لأن "الثوره هي تغير جذري في جميع نواحي الحياه" وهذا ما كان في ثورة جمال عبد الناصر حيث قام بتأميم قناة السويس ,وطرد المحتل من وطنه عبر اتفاقية الجلاء, وبنى السد العالي والذي كان له دور كبير في نقل مصر الى دوله حديثه في ذلك الوقت وبنى أيضاً مصانع الحديد والصلب في حلوان . عندها أصبح عبد الناصر قدوه لكل الشعوب العربيه من حيث الاحترام والتقدير ومكانته العاليه, وثورة 23 يوليو انحازت لصالح الطبقات الفقيره والمسحوقه حيث منح الفلاحين أراضي تكفي لان يعيشوا حياه حره وكريمه, وهو الذي فتح ملكية الشقق لساكنيها بعد 25 سنه من السكن فيها. حاول عبد الناصر بكل الطرق والوسائل أن يكون في صف الجماهير وشعبه الذي يحبه , وكان همه الدائم البحث عن أي وسيله تسعد شعبه وتنسية عهد فاروق والاقطاع والحط من مكانة الانسان المصري. وهذا ما كان فعلاً ,حيث أصبح العالم العربي ينظر الى الانسان المصري نظره فيها كل الاحترام والتقدير, سيما أنه المواطن الذي تصدى مع القوات المسلحه لعدوان سنة 1956. وعند أول كارثه تعرض لها نظام عبد الناصر وهي هزيمه سنة 1967م قام عبد الناصر بالقاء خطابه المشهور والذي اعلن فيه التنحي عن الحكم , خرجت الجماهير من كل انحاء مصر تطالب عبد الناصر بالعدول عن الاستقاله والتنحي, وعندما يسمع المواطن العربي ما قاله عبد الناصر في خطابه حيث قال " سوف اتنحى واعود الى صفوف الجماهير لأخذ مكانتي كمواطن في هذه الدوله" وامام الضغط الجماهيري الكبير رجع عن استقالته . بعدها لم ينام عبد الناصرعلى الدعم الشعبي الكبير , فأخذ على نفسه تحرير سيناء من الاحتلال,لذلك بدأ بحرب الاستنزاف على طول الجبهة,وكان قادة الجيش والمسؤولين في زياره يوميه للخطوط المتقدمه مع العدو, وخير دليل هو استشهاد الفريق عبد المنعم رياض رئيس اركان الجيش المصري على الجبهة... وعندما استشهد عبد الناصر خرجت مصر عن بكرة ابيها تودع قائدها وابنها البار الى مثواه الاخير في جنازه لم يشهد لها التاريخ مثيلاً وظل عبد الناصر حياً في قلوب الشرفاء والاحرار الى يومنا هذا, ونحن نعيش هذه الايام ثورة 25يناير ,والتي ينظر اليها من كل احرار الامه العربيه انها بداية التغيير الحقيقي في العالم العربي والتي سوف تنهي جميع الانظمه الدكتاتوريه في العالم العربي وتنهي حالة الفساد والاثراء الغير مشروع, وأهم شيء هو انهاء حالة التوريث الذي كان كل نظام يمهد ابنه لخلافته, وكذلك نقل العالم العربي الى عهد جديد من الديمقراطيات الحديثه وادخال مفهوم التداول السلمي للسلطه, حيث ستحدد مدة الرئيس بفترتين انتخابيتين ومدة سنوات قليله (4 سنوات او خمس ). اقول لهؤلاء الشباب الذي غير وجه المنطقه ,لا تدعوا احداً يسرق منكم هذا الانجاز العظيم, كنتم أداة التغيير فلتكونوا قادة المرحلة القادمه بكل معنى الكلمه , ليتسنى لهذا الحلم أن يتحقق على اياديكم الظاهره , واذا تعففتم عن الحكم اختاروا من تجدوا فيه الخير والصلاح لقيادة المرحله القادمه وكونوا مراقبين عليه بشكل شعبي وليس رسمي, حتى تظل أعين المسؤولين مفتوحه على الدوام ضد أي حاله فساد او غيره وحتى لا تضيع نضالاتكم ودماءكم هدراً, ولحظتهايتمسك الطغاة بالحكم ويزداد القمع والسرقات وكأن شيئاً لم يكن. كونوا مثل جمال عبد الناصر الذي لم يسمح لأحد أن يسرق ثورة الضباط الاحرار وقادها بشكل جعله قائد الامه العربيه, انتم أمل شباب الامه العربيه فكونوا درساً للجميع حتى ينقل نموذجكم الى الجميع , وينتهي عهد الدكتاتورية والتوريث والفساد في العالم العربي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل