المحتوى الرئيسى

صناعة الحجر آخر القلاع..بقلم:م.طارق أبو الفيلات

02/19 19:12

صناعة الحجر آخر القلاع.......... صناعة الحجر استعصت على الطوفان الصيني فلم يتمكن مستردونا الأفاضل من جلب الحجر من الصين لثقل وزنه وصعوبة نقله ولكون المادة الخام هبة من الله العلي القدير تفضل بها على أبناء هذه الأرض المباركة فكان الذهب الأبيض هو الأمل الأخير للصناعة الفلسطينية والملاذ الأخير للاقتصاد الوطني او ما تبقى منه بعد ان غرقت معظم الصناعات الفلسطينية في الطوفان الصيني اللعين الذي هدم سد الصناعة الوطنية . كنا كلما تحدثنا عن هموم الصناعة رد علينا وزراء الاقتصاد بقصص نجاح محدودة وتجارب تصدير فريدة ربما كان انجحها تجربة الحجر الفلسطيني الذي وصل أمريكا وأوروبا وهذا والله يفرحنا ويشرفنا ولكن تلميذا نجيبا في صف دراسي لا يكفي ,وكأنهم قرروا طرد هذا التلميذ ليرسب الصف كله. الكنيست الإسرائيلي اقر قانونا جديدا بفرض غرامة باهظة وعقوبة بالسجن لمن يتعامل مع محاجر غير مرخصة, وهذا الوصف لا ينطبق إلا على محاجر فلسطينية تقع في منطقة "ج" وهي تعتبر نصف الثروة من الذهب الأبيض الفلسطيني. القصد من هذا القرار هو دك آخر قلاع الصناعة الفلسطينية التي كنا نعول عليها في إنعاش الاقتصاد الوطني حيث ان الصادرات الفلسطينية من هذه المادة تعتبر مصدرا مهما للدخل ورقما مؤثرا في حجم صادراتنا المتواضعة أصلا. ان دخول هذا القانون مرحلة التنفيذ يعني بلا شك إغلاق مئات المحاجر وتشريد ألاف العمال وبالتالي قفز مؤشر البطالة إلى مستويات قياسية ناهيك عن انضمام مناشير واليات كلفت أصحابها ملايين الدولارات إلى قائمة الخردة التي سبقتها إليها ماكينات وآلات من قطاعات صناعية أخرى أهمها صناعة الأحذية والنسيج,فهذا هو المصير الأسود الذي ينتظرنا صناعاتنا الفلسطينية وهذا هو طابور العاطلين عن العمل يمتد ويتلوى كأفعى تلتف على جسدنا الاقتصادي وتخنقه حتى يلفظ أنفاسه ,أنها والله أسوا خاتمة للصناعات الفلسطينية التي أبتليت بالاستيراد من الصين ومن لم يغرقه الطوفان فإسرائيل له بالمرصاد. وهنا اسمحوا لي ان اربط الأمور يبعضها وأحاول ان اقرأ ما بين السطور ,فلا شك ان تدمير الصناعات الوطنية الفلسطينية هو مخطط مرسوم ومؤامرة معادية تم التخطيط لها بدقة ودهاء من قبل من لهم مصلحة في ان لا نملك اقتصادنا وان لا نبنيه لان من لا يملك قوته لا يملك قراره. لقد كان إغراق اسواقنا بالسلع الصينية المسممة والرخيصة وفتح باب الاستيراد على مصراعيه هو جزء من هذا المخطط المعادي الهدام المدمر وهذا ليس غريبا لكن الغريب ان نكون نحن أدوات التنفيذ ومعاول الهدم نتبارى في استيراد إي شيء وشعارنا إنا ومن بعدي الطوفان,المهم ان املأ جيوبي وليذهب الوطن والمواطن إلى جهنم,نحيا الصين وتسقط فلسطين, وهل يريد أعداءنا غير ذلك؟؟؟؟ وصناعة الحجر لم يفلح معها مخطط الإغراق والاستيراد فكان لا بد من تدخل واضح سافر سافل لدكها بلا خجل او مواربة فكان ان التأمت الكنيست لتصدر مرسوم الإعدام والهدم لأهم أعمدة الاقتصاد الفلسطيني وكان إسرائيل اليوم فقط علمت ان هناك محاجر يعمل بها فلسطينيون. انه مخطط يا أيها الغافلون المصدقون للشعارات فالمقصود ان نبقى جائعين عاطلين تائهين لا نفكر إلا في رغيف الخبز ولا يهمنا إلا مصروف المدارس. عدونا لا ننتظر منه غير ذلك ولا ينفعنا ان نلومه او نسبه ونشتمه فهو يرى في ذلك مصلحة عليا لكيانه وبقائه وهذا طبعه وأسلوبه,ولكن ما العمل وكيف يمكن ان نفوت على عدونا ان يحقق ما يريد وهل هناك ما يمكننا فعله أم نعلن الاستسلام؟؟ فيما يتعلق بقرار التضييق على صناعة الحجر فالأمر يحتاج إلى تدخل السلطة وفضح هذا المخطط في كل المحافل والعمل على تعويض النقص من محاجر أخرى بعيدة عن سطوة إسرائيل ما أمكن ,وان نعمل نحن الفلسطينيون على مقاطعة كل مواد البناء الإسرائيلية مستوطنات او غير مستوطنات. وفي نفس الوقت اعتقد انه ان الأوان لكبح جناح الاستيراد العشوائي بعد ما اتضح لنا إننا بذلك إنما نخدم عدونا وننفذ مخططه ونحترم أجندته فهل يعقل إننا نفعل ذلك؟؟؟ م.طارق أبو الفيلات رئيس اتحاد الصناعات الجلدية الفلسطينية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل