المحتوى الرئيسى

سلاما للشعوب الثائرة... وتعسا للحكومات الجائرة...بقلم:حامد الزيادي

02/19 18:58

سلاما للشعوب الثائرة... وتعسا للحكومات الجائرة... الذي يحدث في العراق اليوم من احتجاجات ومظاهرات ليست (هزات ارتدادية) لما حدث في تونس او مصر كما لا تمثل عملية استنساخ لتلك التجارب فلو أمنا بهذا الوصف أنما نصادر (أرادة الشعوب) في تقرير مصيرها واختيارها للزمان والمكان في إعلان الثورة!! والذي يدفع الى تبني هذا التصور انما هو (الأعلام الموجه) والذي يتحرك بمزاجات محددة وحسب المصلحة التي تقتضيها الجهة الداعمة لهذه القناة او تلك!!! وخير مثال (الازدواجية الحاصلة للتعامل مع التظاهرات الحاصلة اليوم في العالم العربي)!!ونحن نرى اتساع نطاق التظاهرات من تونس ومرورا بالمغرب وليبيا ومصر ومن الأردن الى اليمن والسعودية وانتهاءاً (بالبحرين) ونقارن أسلوب التعامل والنفس الذي تدير به تلك القنوات سياستها ثم نعرج للمظاهرات والاحتجاجات في(العراق) ونختار نموذج من تلك القنوات وهي(الجزيرة مباشر- والبي بي سي- وقناة العربية)!!! فنجد ان هذه القنوات تتعامل بنفس واحد وسياسة موحدة في تغطية الأحداث عندما خصصت الوقت الكامل لمتابعة الثورة المصرية والتونسية وواصلت التغطية بالرغم من تعرض كوادرها ومكاتبها للتخريب والضرب و(وتدعي المهنية) وتستقبل الاتصالات على مدار الساعة وكان لها الدور الاستثنائي في (إسقاط النظامين المصري والتونسي)!! ولكن تبين انها تتبع سياسة موجهة وخبيثة في (حجب) التغطية على المظاهرات في (العراق والبحرين والاردن) وكأنها تدار من جهة لا ترغب في تغيير الأنظمة في هذه الدول!! بالرغم ان الشعارات المرفوعة في تلك الدول لا تختلف عن سابقاتها في مصر وتونس والكل يردد(الشعب يريد إسقاط النظام) ولكن الأمر مختلف جدا لدى (الصهيونية العالمية) في إسقاط من يجب إسقاطه!!! او ضرورة عدم القفز على ( الجدول الزمني لهذه الأنظمة)!! ا وان الشعوب في هذه الانظمة يصعب السيطرة عليها فيما لو تغيرت أنظمتها!! كل هذه الفرضيات أخذت القنوات الفضائية المعنية في الحسبان وضعها في النظر!!! فالدماء التي تسقط في (الكوت او الحمزة الشرقي او السليمانية او البصرة ..الخ) ليست معنية بالتغيير في سياسة (البيت الابيض) وليست لها قيمة او حجم في المنظور الامريكي كي تعطي الاذن للقنوات الفضائية في توجيه كامراتها ومراسليها نحو تلك الدول!! لنعطي صورة لا تختلف كثيراً عن سياسة (الجمهوريين) في سياسة (الانتقائية والتعامل بعين واحدة للانظمة القمعية في العالم العربي)!! وحتى نعطي تصور اخر ان (اوباما وبوش) ينطلقان من سياسة واحدة للنسف لكل (الشعارات المزركشة التي تتبناها الدول المتحضرة في تعاملها مع الدول النامية والفقيرة)!! وهذا يعطينا الحق الكامل والمشروع في رفض (المشروعات الاستعمارية في أحداث التغير) وعلى الشعوب المتحررة ان تتبنى مطاليبها وتطلعاتها وفق ظروفها البيئية والطبيعية لذلك البلد او تلك المدينة... وان تنطلق الشعوب وفق أرادة التغيير وان لا تسمح للتدخل في حرف مسار الانتصار الذي تفرضه الشعوب كما نؤكد ان الشعوب المتحررة اقوى من كل الأساليب الشريرة التي تحاول القوى الاستبدادية في (مصادرة الثورة ) عندما تعجر عن إيقافها او حرفها!! ونعود للمقولة الخالدة للفيلسوف الكبير(محمد باقر الصدر رض) عندما قال (الجماهير أقوى من الطغاة) اي أقوى من مشاريعهم من اسلحتهم من أعوانهم وساستهم من أبواقهم وقنواتهم من أتباعهم ومصالحهم!!! فالشعوب الثائرة اليوم لا تنتظر تغطية إعلامية كي تنتصر ولا تحتاج لمراسلي العربية والجزيرة كي تثور انما تستعين بحماسها وصبرها وأرادتها التي لا تقهر لتجتث الطغاة والجبابرة فان الأعلام الموجه انما هو سلاح بيد الطغاة وخير مثال كيف انهار (الأعلام المصري) أمام أرادة الجماهير وكيف فشل في تحسين صورة حسني مبارك فكان هذا الأعلام أول الساقطين واللاحقين بالنظام المصري المقبور.. ونقول للأعلام المحلي في الدول والحزبي المتنفذ ان الشعوب هي الرابح وهي المنتصر مهما حجبتهم الرؤية عن التغطية وان الشعوب الثائرة هي من يحدد المواد الدستورية والقانونية الواجب تنفيذها.. ونقول لمن يريد كبح جماح الشعوب اليوم سوف لن تجد لك مكان بينها عندما تحتاج اليها!!! وانت اليوم تصادر ارادتها بشعارات الزيف والكذب (بالوعود الكاذبة) لكسب الوقت الكافي لترسيخ النفوذ والهيمنة الخداعة!! وان الجماهير الثائرة التي لم يلتفت الى مطاليبها (الخدمية ) سوف لن تكتفي بالتغيير السياسي حتى تستبد الأنظمة الجائرة بقوة الهتافات وصيحات الغضب الشعبي الهادر . فحذاري من غضبة الشعب اذا غضب وحذاري من انتفاضته الكبرى اذا انتفض!!! الكاتب حامد الزيادي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل