المحتوى الرئيسى

يجمع إسلاميين منشقين عن "الإخوان" محكمة مصرية توافق على حزب "الوسط الإسلامي الجديد" بعد 15 عاما من تأسيسه السبت 16 ربيع الأول 1432هـ - 19 فبراير 2011م

02/19 17:54

القاهرة- مصطفى سليمان وافقت دائرة شؤون الأحزاب بمجلس الدولة المصري، السبت 19-2-2011، على تأسيس "حزب الوسط الإسلامي الجديد"، وهو أول حزب سياسي مصري أسسه إسلاميون منشقون عن جماعة الإخوان المسلمين، وكان يسعى للحصول على ترخيص منذ 15 عاما. وفي أول تعليق له على هذه الموافقة، قال وكيل مؤسسي الحزب المهندس أبو العلا ماضي للعربية نت "لقد هبت رياح التغيير، وأستبشر خيرا بإذن الله وسوف نعمل على الفور في مهامنا الحزبية إذ أن منطوق الحكم الصادر يقضي بأن يمارس الحزب مهامه من اليوم". وأضاف "سيبدأ الحزب فورا بتجهيز مقراته وفتح أبواب العضوية فيه". وتابع "لقد انتصرت إرادة الحرية ونحن نهدي هذا الحكم إلى ثورة 25 يناير المصرية، سنبدأ جميعا عهد ميثاقه قائم على العدل .. الحرية .. المدنية". وأوضح ماضي "إن الحزب مرجعيته إسلامية لكنه في نفس الوقت يؤمن ويعتقد بالحياة السياسية والمدنية". وسبق أن تقدم مؤسسو حزب الوسط بأربع طلبات، منذ التسعينات، سعياً للحصول على ترخيص. وسيسمح الحكم لحزب الوسط الذي أسسه ماضي، وهو عضو سابق ومنشق عن جماعة الإخوان المسلمين، وهومن جيل السبيعينيات في الجماعة ومن تيار المعارضة داخل الجماعة، بالانخراط في العمل السياسي العام والمشاركة الفعلية للجماعة في الحياة السياسية . وينتمي ماضي وزميله المحامي عصام سلطان إلى جيل الوسط في الجماعة الأم، قبل أن ينفصلا عنها لاختلافات جوهرية في أسس إدارة شؤون الجماعة، وهو أيضا من جيل القيادي في "الإخوان" عبدالمنعم أبو الفتوح وعضو مكتب الإرشاد السابق في الجماعة. وبذلك الحكم تكون المحكمة قد ألغت قرار لجنة شئون الأحزاب- التي كان يرأسها صفوت الشريف أحد أقطاب النظام المصري السابق- بالاعتراض على تأسيس حزب الوسط الجديد. وبموجب الحكم الجديد فإن "حزب الوسط الإسلامي " سيتمتع بالشخصية الإعتبارية وممارسة نشاطه السياسي، اعتباراً من اليوم السبت 19-2-2011 ، تاريخ صدور هذا الحكم. قصة الحزب الإسلامي بدأت فكرة مشروع حزب الوسط كتطور فكري لمجموعة من شباب الحركة الإسلامية في مصرأرتأت أنه بات من الضروري تكوين تجربة حزبية سياسية مدنية تترجم المشروع الحضاري العربي الإسلامي بعد أن خاضت هذه المجموعة تجارب في العمل العام، بدءا من الحركة الطلابية في السبعينيات في الجامعات المصرية، مرورا بالعمل النقابي في النقابات المهنية منذ منتصف الثمانينات حتى منتصف التسعينات من القرن العشرين وكذلك الخبرات الأخرى في المجالس المحلية والعمل البرلماني. إلتقت مجموعة من هؤلاء في نهاية عام 1995 على ترجمة الفكرة إلى مشروع، واختاروا له اسم "الوسط" من بين خيارات كثيرة، قبل أن يصيغوا له برنامج عمل. وتم جمع عدد من المؤسسين ضم عددا من الأقباط والفتيات وتقدموا بالفعل في 10 يناير 1996 بأوراق الحزب. وفي 13-5-1996، أصدرت لجنة الأحزاب بمجلس الشورى قرارا برفض قيام حزب الوسط ، وفي 26-5-1996 قدم محمد سليم العوا بصفته المحامي الأصلي لوكيل المؤسسين طعنا في قرار لجنة الأحزاب أمام محكمة الأحزاب. وتم تداول القضية أمام محكمة الأحزاب حتى صدر حكم المحكمة بالرفض عام 1998. لكن بعد يومين من الرفض، تقدم وكيل مؤسسي حزب الوسط بطلب جديد بمشروع وبرنامج جديد باسم حزب "الوسط المصري" الذي ضم عددا أكبر من المؤسسين الجدد عن المرة الأولى. وبعد رفض الترخيص مرة جديدة، وتقدم المؤسسون إلى محكمة الأحزاب التي لم يمهل رئيسها المحامين والمؤسسين الوقت المطلوب للدفاع وأصر على الحكم في أخر جلسة له في المحكمة ليخرج من الخدمة القضائية بعدها وبالطبع كان الحكم رفض قيام الحزب أيضا. بعدها، طوّر المؤسسون أفكار الحزب وأطلقوا عليه حزب "الوسط الجديد" وتم التقدم به رسميا يوم 17 /5 / 2004 وقد ضم عددا أكبر من المؤسسين من المحاولتين الأولتين، المحاولة الأولى 74 مؤسسا والمحاولة الثانية كانت 93 مؤسسا والمحاولة الثالثة 200 مؤسس منهم 7 أقباط و44 فتاه وسيدة. وضم فى هذه المرة عددا من الرموز الفكرية والسياسية والثقافية المهتمة أمثال المفكر عبد الوهاب المسيري والسياسي فكري الجزار الملقب بشيخ المستقلين في البرلمان المصري لعدة دورات، وعدد من أساتذة الجامعات والقضاة والمحامين والمهنيين ورجال الأعمال والعمال والفلاحين. ورغم هذا فقد رفضت لجنة الأحزاب الموافقة على الحزب بحجة عدم تقديم جديد في برنامجه، وبناء على هذا تقدم حزب الوسط بطعن على قرار اللجنة أمام محكمة الأحزاب بمجلس الدولة، تم تداول الطعن أمام محكمة الأحزاب عدة سنوات حتى صدر الحكم بمنح الترخيص.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل