المحتوى الرئيسى

الفيتو الامريكي الفاضح بقلم:ابو حمزه الخليلي

02/19 17:40

لقد شاهد العام الحر بكل بقاع الارض كيف تتعامل الادارة الامريكية التي تدعي رعايتها لعملية السلام مع القضية الفلسطينية , بعد ان استخدمت حق النقض الفيتو ضد قرار يدين الاستيطان الاسرائيلي الذي يقضي على كل امل لقيام دولة فلسطينية مستقلة, وان هذا القرار كشف عورة هذه الادارة الامريكية التي كانت تطلب الكيان الاسرائيلي بوقف الاستيطان في النهار, وتغض الطرف عنه في الليل, وبات واضحا ان القيادة الفلسطينية وعلى راسها السيد الرئيس ابو مازن انتصرت للشعب ولم ترضخ للضغوط التي مارستها هذه الادارة عليها من اجل سحب مشروع هذا القرار, وليس خافيا على احد ان وقوف هذه الادارة ضد الاجماع الدولي قد كشف عن وجهها القبيح بما يخص الديمقراطية وحقوق الانسان والعدالة التي تنتقد بها الانظمة العربية وغيرها من دول العالم. ان القيادة الفلسطينية اثبتت مرة اخرى انها مع الشعب ولا تساوم على حقوقه المشروعة امام اي ضغوط حتى ولو كانت من هذه الادارة التي يكفي القيادة الفلسطينية شرفا بان جعلت الرئيس الامريكي يستخدم اول فيتو ضد الظلم الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني منذ عشرات السنين, وصار واضحا ان الرئيس الامريكي الذي جاء الى منطقة الشرق الاوسط مبشرا بالعدالة والتسامح , واعطاء الشعوب المقهورة حريتها وحقوقها المشرعة قد اسقطت القناع عنه وعن كلامه الزائف فيما يخص الوضع التونسي والمصري واليمني والليبي وغيرهم من الانظمة التي تتساقط بدعم امريكي واضح ليس الا لاعادة ترتيب المنطقة على مقاييس تخدم مصالحا الاقليمية في المنطقة. ان من المهم ان يقوم المجموع الفلسطيني ممثلا بفصائله وقواه الحية ومؤسسات المجتمع المدني فيه ان تقف خلف القيادة الفلسطينية, ولا تلتفت الى المزاودات السياسية التي اوصلتنا الى الحضيض, وعليه فان من الواضح ان القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني امام موجه جديده من الضغط على هذا الشعب يشمل جميع مناحي الحياة, وستقوم الادارة الامريكية باستخدام سلاحها الوحيد للتهرب من الاستحقاقات التي وعدت بها وهو الانقسام وعدم وجود شريك وعد وحدوية التمثيل الفلسطيني لكي تنقض على هذا الشعب الذي اصبح يعاني من اطول احتلال في العالم بعد ولود دولة جنوب السودان وغيرها من الشعوب التي نالت حقوقها. ان من المهم ان نبتعد عن الامور التي تفرقنا ونتفق على الامور التي توحدنا وما اكثرها دون الالتفات الى الماضي البغيض, وليس من العقل ان يعتقد اي فصيل سياسي ان بمقدوره الوصول الى حقوق الشعب الفلسطيني بمفرده مهما كان وزنه او حجم سيطرته جغرافيا او اجتماعيا, وان نعمل على استثمار المتغيرات التي تحدث في المنطقة لصالح الكل الفلسطيني وقضيته العادلة وان نبتعد عن المكاسب الضيقة حسب كل متغير وكان التغيير حدث لصالحه دون الاخر. بعد هذا كله لا خيار لنا الا انهاء الانقسام وصولا الى مخاطبة العالم بلسان واحد يطالب العالم بعدالة قضيتنا وما اعدلها من قضية وما اكثر ادواتها المتاحة للوصول الى انهاء الاحتلال.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل