المحتوى الرئيسى

أبحاث بمؤتمر الرابطة الأمريكية للعلوم تقضي على الاكتئاب من خلال جراحة بالمخ

02/19 17:32

إن لم تقرأ من قبل عن جراحة لعلاج مرض الإكتئاب فعليك قراءة بحث تفصيلى للدكتوره هيلين ما يبرج أستاذ علم الأعصاب و الطب النفسى فى جامعة " إيمورى " بأتلانتا,  و قامت بعرضه تفصيليا خلال لقاء الرابطة الأمريكيه للعلوم صباح أمس , فعلى الرغم من التعرف على الإكتئاب كمرض منذ ألفى عام إلا أنه خلال هذه الأيام تجرى أبحاث لإيجاد علاج طويل الأمد لهذا المرض من خلال  عمليات جراحية  .تعد الدكتوره هيلين مشرف على برنامج بحثى لتجارب علاج الإكتئاب التى تسمى " محفزات المخ " من خلال زرع أقطاب كهربائيه بأجزاء من المخ يمكنها التأثير على الحاله المزاجيه للمريض , و هو ما أثبتته التجارب العلميه التى مازالت مستمره منذ عام 2003, و قام فريق عمل الدكتوره هيلين بالتجارب مؤخرا على ستة مرضى, و عقب إجراء العلميات الجراحيه أربعة منهم تحسنت حالتهم المزاجيه ووصلت معدلات الإكتئاب فى أقل معدل لها .لكن لماذا يلجأ المرء الى الجراحه لعلاج مرض الإكتئاب ؟  تجيب الورقه البحثيه على ذلك مؤكده أن هذا النوع من العلاج لأمراض الإكتئاب المزمنه التى لم يفلح معها أيا من العلاجات النفسيه أو الدوائيه و التى يعرف أعراضها النفسيه بإحساس المريض بالتفاهه أو الشعور بالذنب بشكل مستمر و قلة فى التركيز و التردد فى إتخاذ القرارات و الإعتقاد فى الموت أو الإنتحار . أما عن الأعراض الجسديه تتمثل فى الأرق و الإرهاق  .و يحتل مرض الإكتئاب المزمن كما تشير الورقه البحثيه للدكتور هيلين المرتبه الثالثه عالميا فى الأمراض التى تمثل عبء , و يتوقع أن يتزايد خطورة هذا المرض بحلول عام 2030 أى بعد 29 عاما .يقوم هذا النوع من العلاج كما يوضع البحث على وجود بعض أجزاء فى المخ تسبب الشعور بالسلبيه و يتم تعديل هذه الأجزاء من خلال زرع أقطاب كهربائيه تنقل نبضات كهربائيه عبر تلك الأقطاب الى المخ مما يؤثر على تلك الخلايا التى تتسبب فى مرض الإكتئاب المزمن , وهو ما يعد حلا مثاليا للقضاء على المرض بدلا من اللجوء الى مسكنات مفعولها أقصر من المده الزمنيه التى يستمر المريض فى اللجوء إليها .  و إن أردت اللجوء الى هذا النوع من العلاج عليك القيام ببعض الأمور, فقبل إجراء العمليه الجراحيه  تجرى  فحوص طبيه و نفسيه شامله للتأكد من أن اللجوء الى الجراحه فى المخ هو الإختيار الآمن بالنسبه لك , و يعقب ذلك تصويرا للدماغ بالرنين المغناطيسى لرسم خريطة للمناطق بالدماغ التى سيتم زرع الأقطاب لها .أما أثناء العلميه الجراحيه يتم وضع مخدر موضعى لتخدير منطقة الجراحه و ليس مخدر للمخ لعدم وجود مستقبلات للألم به , وبالتالى عليك أن تبقى متيقظا أثناء إجراء الجراحه بحيث يمكن التحدث معك للتأكد مما يجرى , و يتم زرع مولد مغناطيسى كذلك فوق الصدر , و عقب الإنتهاء من الجراحه يتعين متابعة الطبيب و أخذ بعض المضادات الحيويه .و على الرغم من النتائج الإيجابيه الأوليه لهذا العلاج إلا أنه مازال فى مرحلة العلاج التجريبى حيث يقوم الباحثين حاليا بتحديد أفضل المواقع بالمخ للزرع الكهربائى للمساعده فى خفض الأعراض و بالإضافه الى العديد من التخوفات التى قد تنجم عن مضاعفات أية عملية جراحية من بينها نزيف فى المخ و سكته دماغيه و مشاكل فى النطق .ومن بين هذه التخوفات كذلك إمكانية نفاد بطارية المحفز , و فى هذه الحاله سيتعرض المريض مره ثانية لأعراض الإكتئاب , ويمكن  إستبدال هذه البطاريات و لكن يستغرق  ذلك ما بين 18 شهرا الى سنه , و قد يتعرض هذا المحفز المزروع كذلك الى الكسر أو الأعطال .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل