المحتوى الرئيسى

كلينتون تؤكد على ضرورة التوصل الى حل سياسي في افغانستان

02/19 16:08

نيويورك (ا ف ب) - قالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان الحرب في افغانستان لن تنتهي الا عن طريق الحل السياسي معربة عن املها في ابتعاد عناصر طالبان عن متطرفي القاعدة.وفي كلمة في "جمعية اسيا" في نيويورك الجمعة جددت كلينتون التاكيد على خطط واشنطن البدء في السحب التدريجي لقواتها في تموز/يوليو المقبل على ان ينتهي الانسحاب بنهاية 2014 مع تولي الافغان المسؤولية في بلدهم المضطرب.وقالت كلينتون ان زيادة عديد القوات التي تقودها الولايات المتحدة خلال العام الماضي كانت في اطار استراتيجية "لشق حركة طالبان التي بدأت تضعف عن تنظيم القاعدة واجراء المصالحة مع المتمردين الذين ينبذون العنف ويقبلون بالدستور الافغاني".واضافت "اعلم ان البعض في الكونغرس وغيره يشككون في ما اذا كنا نحتاج اكثر من البنادق والقنابل والقوات لتحقيق اهدافنا في افغانستان".واضافت "ولكن وكما يمكن ان يقول قادتنا الميدانيون فان هذا راي قصير النظر وله انعكاسات سلبية في النهاية. لن ننهي الحرب بقتل اعداد كبيرة من المسلحين".وتعد العلاقة بين تنظيم القاعدة وحركة طالبان نقطة خلاف في دوائر السياسة الاميركية.فبعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر على الولايات المتحدة، وصفت ادارة الرئيس السابق جورج بوش تلك الجماعتين بانهما متداخلتان. وركزت القوات الاميركية التي يقودها حاليا الجنرال ديفيد بترايوس، على قتال طالبان.الا ان كبار القادة المدنيين في ادارة الرئيس باراك اوباما ركزوا على المصالحة السياسية وقالوا ان العديد من رجال طالبان لم ينضموا الى الحركة الا سعيا للرزق ويمكن اعادة تاهيلهم.من ناحية اخرى قالت مجلة "نيويوركر" الجمعة ان ادارة اوباما بدأت محادثات مباشرة وسرية مع كبار المسؤولين في حركة طالبان.ووصفت المجلة المحادثات بانها محاولة من ادارة اوباما "لتحديد عدد المسؤولين في قيادة طالبان المستعدين للدخول في مفاوضات سلام رسمية في افغانستان وتحت اي شروط".وقال الصحافي ستيف كول الحائز على جائزة بولتزر، ان العديد من المصادر التي لم يكشف عنها، ابلغته عن اجراء المحادثات.وقالت كلينتون ان طالبان تواجه خيارا يشبه الخيار في عام 2001 عندما اطاحت الولايات المتحدة بالنظام الاسلامي المتشدد بسبب استضافته لقادة القاعدة الذين كانوا وراء هجمات 11 ايلول/سبتمبر على واشنطن ونيويورك.واضافت "ان الضغط المتصاعد لحملتنا العسكرية اليوم يزيد من اهمية اتخاذ طالبان قرارا مماثلا: اقطعوا علاقاتكم مع القاعدة وانبذوا العنف والتزموا بالدستور الافغاني وبعد ذلك بامكانكم ان تعودوا الى صفوف المجتمع الافغاني".وتابعت "اذا رفضت ذلك فستستمرون في مواجهة عواقب ارتباطكم بالقاعدة كعدو للمجتمع الدولي".واستطردت "لا يمكنهم هزيمتنا، ولا يستطيعون الهروب من هذا الخيار".واقرت كلينتون بان المصالحة مع طالبان "ربما لا تروق للجميع وربما يصعب تخيلها"، الا انها تعهدت بمواصلة الضغط من اجل حماية حقوق النساء واللواتي اضطهدن تحت حكم طالبان.وقالت ان "الدبلوماسية يمكن ان تكون سهلة لو كنا نتحدث مع اصدقاء. ولكن تلك ليست هي الطريقة لصنع السلام".وجاءت تصريحات كلينتون في محاضرة افتتاحية تكريما لذكرى الدبلوماسي الاميركي الراحل ريتشارد هولبروك الذي عمل مبعوثا خاصا لواضنطن في افغانستان وباكستان وكان يقود مبادرة التسوية السياسية.وتوفي هولبروك، الرئيس السابق لمجمعية اسيا، فجأة في 13 كانون الاول/ديسمبر عن 69 عاما بسبب مشاكل في القلب.واعلنت كلينتون عن تعيين خلف لهولبروك هو مارك غروسمان الدبلوماسي المتقاعد الذي عمل في باكستان وتركيا ووصل الى منصب مساعد وزيرة الخارجية للشؤون السياسية.وسيواجه غروسمان تحديات كبيرة من بينها الازمة مع باكستان بشان احتجاز موظف في الحكومة الاميركية متهم بقتل باكستانيين اثنين، الا ان كلينتون لم تتطرق الى هذه المسالة في كلمتها.وقالت كلينتون "ليس سرا اننا لم نتفق دائما على كل شيء مع باكستان" حيث يتمركز العديد من مقاتلي القاعدة وطالبان في المناطق الحدودية الشماية الغربية.واضافت "ان الضغط من الجانب الباكستاني سيساعد في دفع طالبان الى طاولة المفاوضات وبعيدا عن القاعدة".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل