المحتوى الرئيسى

رسالة إلى المجلس العسكري لإنجاز مطالب الشعب المصري

02/19 17:56

كتب- حمدي عبد العال: أكدت جماهير الشعب المصري إصرارها على إسقاط النظام الديكتاتوري السلطوي، وإقامة نظام ديمقراطي يتمتع الشعب فيه بحقوقه وحرياته الأساسية. وقالوا- في رسالة حملت توقيع جبهة دعم الثورة والجمعية الوطنية للتغيير والبرلمان الشعبي، وجهوها إلى المجلس الأعلى للقوات المسلَّحة، ووصلت (إخوان أون لاين)- إنه رغم سقوط رأس النظام منذ أسبوع فإنه لم تتخذ حتى الآن خطوةً إيجابيةً حقيقيةً نحو بدء مرحلة الانتقال الذي يمهِّد لقيام النظام الجديد الذي يرغب فيه الشعب المصري. وأوضحت ثقة الجماهير المصرية في القوات المسلَّحة وأنها ستستمع إلى مطالب الشعب المصري وتلتزم بواجبها الدستوري كحارس أمين على عملية الانتقال الديمقراطي، وحماية تطلُّعات الشعب المصري المشروعة إلى الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لطيِّ صفحة النظام السلطوي البائد، بكل رموزه وسياساته ومؤسساته، وبدء مرحلة الانتقال الفعلي للسلطة. وقدمت الرسالة تصورًا لخطوات جادَّة في تنفيذ مطالب الشعب المصري، ركَّزت على نقل السلطة إلى مؤسسات دستورية جديدة؛ كشرط أساسي لبدء المرحلة الانتقالية، يتمثل في مجلس رئاسي يتولَّى سلطات رئيس الجمهورية، يتكون من خمسة شخصيات تتمتع بالمصداقية والنزاهة، من بينهم شخصية عسكرية يختارها المجلس الأعلى للقوات المسلحة، لا يسمح لها بالترشح للرئاسة، وتكوين حكومة انتقالية تتكون من شخصيات عامة محايدة، مشهود لها بالكفاءة، لا يسمح لهم بالترشح في الانتخابات القادمة. وأضافت: "يجب أن تتولى هذه المؤسسات إنجاز المهام التي أجمعت عليها كل قوى التغيير، بإلغاء حالة الطوارئ، وعسكرة الشرطة، وتقليص حجم الأمن المركزي، وتصفية جهاز أمن الدولة، وإطلاق الحريات، وحل المجالس الشعبية المحلية، وتعديل التشريعات القائمة، بما يكفل حرية تأسيس الأحزاب والنقابات والجمعيات، وتعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية، بما يكفل نزاهة الانتخابات وإجراءها بنظام القائمة النسبية، وتشكيل جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد للبلاد، يقيم نظامًا ديمقراطيًّا برلمانيًّا على أساس المواطنة وعدم التمييز بين المواطنين على أساس الدين أو الجنس أو اللون، على أن تستمر الفترة الانتقالية لمدة سنة تقريبًا تنتهي بالاستفتاء على الدستور الجديد وانتخاب رئيس الجمهورية والمجالس الشعبية المحلية طبقًا لأحكام الدستور". وأوضحت أن التعجيل بانتخاب رئيس الجمهورية ومجلس الشعب قبل صدور الدستور الجديد يعيد إنتاج النظام القديم لما يتمتع به رئيس الجمهورية من سلطات مطلقة وهيمنة السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية والقضائية. وأضافت أنه من المهام الرئيسية للحكومة الانتقالية المحاكمة الفورية للمسئولين عن اغتيال شهداء ثورة 25 يناير، وهجوم البلطجية على المتظاهرين، وترويع المواطنين الآمنين والتصدِّي الفوري لظاهرة الفساد، ومحاكمة الفاسدين، واستعادة ثروات الشعب المنهوبة، وإطلاق حرية إصدار الصحف، وإنشاء القنوات التليفزيونية والإذاعية، وإنهاء الاحتكار الحكومي لأجهزة الإعلام، وتمكين كل التيارات الفكرية والسياسية من عرض أفكارها في الصحف القومية والإذاعة والتلفزيون، وتغيير جميع القيادات التي ارتبطت بالنظام البائد. وطالبت المجلس الأعلى للقوات المسلَّحة بوضع جدول زمني لإعطاء الأولوية لتنفيذ الأحكام القضائية التي لا تحتاج إلى استفتاء شعبي خلال أسابيع، وتشكيل المجلس الرئاسي والحكومة الانتقالية، وحل المجالس المحلية، ومحاسبة المسئولين عن أعمال البلطجة ضد المتظاهرين، وتشكيل لجنة لرصد مظاهر الفساد، ومحاكمة المفسدين، وحل الحزب الوطني لإنهاء كل أشكال التداخل بين الحزب وأجهزة الدولة، وخاصةً في المحليات واستعادة مقارّ الحزب المملوكة للدولة، والتحفُّظ على أمواله في البنوك لاستخدامها في تعمير ما خرَّبه عملاؤه أثناء التظاهر، فضلاً عن حل الاتحاد العام لنقابات العمال وكذلك النقابات العامة التي وقفت دائمًا ضد مصالح العمال، والتحفُّظ على مستندات هذه النقابات؛ للتعرف على مظاهر الفساد بها، وإعادة تشكيل اللجان النقابية القاعدية، وحقها في الاتحاد معًا في إطار نقابات عامة ومستقلة. وطالبت بمخاطبة الاتحاد الأوروبي وأمريكا ودول الخليج بتجميد حسابات وثروات النظام السابق، بما فيها أسرة مبارك، والنظر إلى الاحتجاجات والاعتصامات المنادية بالمطالب الفئوية على أنها تعبر عن مظالم حقيقية تسبَّبت فيها سياسات النظام البائد، والعمل على تهدئة وطمأنة أصحابها ومطالبتهم بمزيد من الصبر؛ حتى يتمَّ تصويب السياسات السابقة في ظل نظام ديمقراطي جديد يقوم على حكم القانون والعدالة الاجتماعية، وإعلاء مصالح جميع الفئات، وإعطاء الأولوية لوضع نظام عاجل للأجور، وتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في الحد الأدنى للأجور، وإلغاء الحرس الجامعي، ووقف تصدير الغاز إلى الكيان الصهيوني، وغيرها من القضايا العاجلة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل