المحتوى الرئيسى

قوات الشرطة تحاصر وسط العاصمة الجزائرية وتمنع مسيرة للمعارضة

02/19 17:17

الجزائر (الجزائر) (ا ف ب) - حاصرت قوات الشرطة الجزائرية وسط العاصمة لمنع مسيرة غير مرخصة دعت اليها التنسيقية الوطنية للتغيير والديموقراطية للمرة الثانية للمطالبة "بتغيير النظام"، بعد منع مسيرة السبت الماضي.ورغم انتشار عشرات السيارات المصفحة، تمكن حوالي 200 شخص من التجمع عند ساحة أول مايو وراحوا يهتفون "جزائر حرة ديموقراطية" و"السلطة قاتلة" و"الشعب يريد اسقاط النظام"، مستعيدين الشعار الذي استخدمه المصريون في ثورة 25 يناير.وخلال التظاهرة فقد النائب طاهر بلعباس من التجمع من اجل الثقافة والديموقراطية الوعي ونقل الى مستشفى مصطفى باشا الجامعي.وقال الطبيب رفيق حساني وهو عضو التنسيقية الوطنية للتغيير والديموقراطية ان النائب فقد الوعي اثر ارتطام راسه بحافة الرصيف بعد سقوطه عندما ضربه شرطي على مستوى البطن.كما اصيب رشيد معلاوي رئيس النقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الادارة العمومية، بحالة غثيان اثناء محاولة كسر الطوق الامني، وشخص في الستين من عمره باغماء ما تطلب تدخل اعوان الحماية المدنية لاسعافهما.وقامت قوات الشرطة مدعمة بسيارات مصفحة باغلاق كل الطرق المؤدية الى ساحة أول مايو، تماما كما فعلت السبت الماضي عندما منعت مسيرة تنسيقية التغيير.وحاصرت الشرطة متظاهرين يحملون بطاقات حمراء في شارع محمد بلوزداد، المجاور للساحة من دون ان يتمكنوا من كسر الطوق الامني.وكان الرئيس الشرفي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان علي يحيى عبد النور (90 سنة) في مقدمة المتظاهرين.وكان من المفروض ان يصل رئيس حزب التجمع من اجل الثقافة والديموقراطية سعيد سعدي صباح اليوم من فرنسا للمشاركة في المسيرة.وتسببت الحواجز الامنية العديدة في بطء حركة السير على الطريق الرابط بين المطار ووسط الجزائر العاصمة، بحسب مراسل فرنس برسوبلغ عدد قوات الشرطة المنتشرين في ساحة اول مايو حوالي ألف شرطي "يتوزعون على تسع وحدات من عناصر مكافحة الشغب، كل واحدة منها تضم ما بين 90 و120 عنصرا" حسب ما اكده مصدر رسمي لمراسل فرانس برس.وحلقت طائرة مروحية منذ الصباح فوق محيط المسيرة.في الجهة المقابلة للمتظاهرين تجمع حوالي 20 شخصا حملوا صور الرئيس بوتفليقة وصرخوا في وجه رجال الامن "دعونا نتكفل بطردهم".وتماما كما في الاسبوع الماضي، تمركزت قوات الشرطة في كل شبر من ساحة أول مايو حيث كان من المفروض ان تنطلق المسيرة السبت ابتداء من الساعة 00:11 (00:10تغ) من ساحة اول مايو الى ساحة الشهداء اي ما يعادل أربعة كيلومترات. ورفض مومن خليل عضو الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان التعليق على عدد المشاركين في المسيرة لكنه قال" ننتطر ان يكون الجزائريون كثرا ليقولوا لهذا النظام انهم يملكون الحق لتنظيم مسيرة في عاصمتهم. وعلى السلطة ان تعلم من اليوم فصاعدا ان القواعد المبنية على الشمولية لم تعد مقبولة من طرف المواطنين، وأصبح من الضروري ان يستعيد الجزائريون الاماكن العمومية"أما فضيل بومالة أحد مؤسسي التنسيقية الوطنية للتغيير والديموقراطية فهاجم السلطات قائلا لفرانس برس ان "القوى العسكرية والمدنية بمن فيها الرئيس بوتفليقة يجب ان ترحل".وتابع بومالة "مسيرةاليوم تكملة لمسيرة 12 شباط/ فبراير. فالاهداف واحدة: التحرك كجزائريين من جميع الفئات لوضع حد لهذا النطام. المشكل الاساسي في الجزائر هو طبيعة النظام، لذلك يجب احداث قطيعة نهائية مع هذا النظام السائد منذ 1999"، تاريخ انتخاب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.وأعلن الرئيس بوتفليقة في 3 شباط/فبراير عن اجراءات تهدئة من بينها قرار رفع حالة الطوارئ. وأكد الوزير الاول احمد اويحيى الخميس الماضي ان ذلك سيتم قبل نهاية الشهر.وانشئت التنسيقية الوطنية للتغيير والديموقراطية في 12 كانون الثاني/يناير في خضم الاحتجاجات الدامية التي شهدتها الجزائر في بداية السنة وخلفت 5 قتلى واكثر من 800 جريح.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل