المحتوى الرئيسى

الثورة المصرية توحد المسلمين والمسيحيين

02/19 13:09

القاهرة (رويترز) - نجحت روح الوحدة التي أطاحت بالرئيس المصري حسني مبارك يوم الجمعة قبل الماضي في تهدئة التوترات بين المسلمين والاقباط في مصر وعززت الامال بوئام دائم.وقف المسلمون والمسيحيون يدا بيد وشكلوا دروعا بشرية لحماية بعضهم بعضا من رجال الامن في الوقت الذي صلوا فيه معا أثناء الاحتجاجات في ميدان التحرير بوسط القاهرة.والى جانب اللافتات التي كانت تطالب مبارك بالتنحي وانهاء حالة الطواريء رفع المحتجون لافتات تحمل صورا لعلم مصر عليه الصليب والهلال معا.وقال الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في خطبة يوم الجمعة بميدان التحرير لملايين من المصلين "مصر انتصرت في هذه الثورة وانتصرت على ما كان يسمى الطائفية."واستطرد "في هذا الميدان ميدان شهداء 25 يناير (ميدان التحرير) وقف المسيحي مع المسلم جنبا الى جنب... انتهت هذه الطائفية هذه الطائفية الملعونة."ويقول بعض أقباط مصر الذين يمثلون عشر سكان البلاد ومجموعهم 79 مليون نسمة ان الامر سيحتاج لما هو أكثر من مثل هذه المظاهر للوحدة بين الديانات لتضميد جروح الماضي.وقالت ماري التي تعمل في قطاع السياحة وهي في أواخر العشرينات من العمر "ما زلت أخشى ما يمكن أن يحدث في المستقبل... من الضروري أن تكون هناك المزيد من الضمانات بأن يعيش الاقباط بحرية ويعاملوا بشكل عادل."ويقول اخرون انهم لاحظوا بالفعل تغييرا ايجابيا.ويسعى زعماء الطائفتين لتأكيد الوئام الطائفي الا أن التوترات الطائفية أحيانا ما تتحول الى أعمال عنف جراء نزاعات على أراض أو علاقات عاطفية بين أبناء من الطائفتين أو تراخيص خاصة ببناء كنائس.وشهد العام الماضي عددا من أعمال العنف الطائفية.وقع اطلاق للنيران من سيارة مارة أمام كنيسة مما أسفر عن مقتل ستة مسيحيين وشرطي مسلم في يناير كانون الثاني. واعقب ذلك احتجاجات وأشعلت النيران في منازل ومتاجر. واندلع اشتباك في شمال مصر نتيجة خلاف على أرض مما أدى الى القبض على 27 شخصا في مارس اذار.وفي نوفمبر تشرين الثاني اشتبك مئات من المحتجين المسيحيين مع شرطة مكافحة الشغب في الجيزة بعد قرار بوقف البناء في كنيسة. وانضم عشرات المسلمين الى الاشتباك.وفي يناير كانون الثاني من العام الحالي خرج مئات المسيحيين للشوارع للاحتجاج بعد انفجار في كنيسة القديسين بالاسكندرية والذي أسفر عن سقوط 23 قتيلا. وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.وشددت السلطات الاجراءات الامنية عند كنائس مصر بعد هجوم الاسكندرية ولكن مسيحيين يقولون ان الكثير من الحراس الاضافيين تم سحبهم بعد تأجج الاحتجاجات ضد مبارك.وتعرضت كنيستان في سيناء لهجوم الا أن المحامي بيتر النجار الذي أمضى أعواما في الدفاع عن حقوق المسيحيين يقول ان ذلك كان ضمن عمليات نهب متقطعة ولم يكن له أي دافع ديني.وألقى الباحث الاجتماعي نجاد البرعي باللوم على قمع الحكومة والفقر في تزايد التطرف الديني في المجتمع المصري. وقال ان الديمقراطية هي الحل.وتابع "اذا طبق نظام ديمقراطي سليم فيمكن أن يحل بسهولة محل أي تعصب ديني."وقال مدحت ملاك (32 عاما) وهو عاطل وشارك في احتجاجات الجيزة في نوفمبر تشرين الثاني انه يلاحظ تعاطفا أكبر من الكثير من المسلمين.وقال "لم أعد أشعر تجاه المسلمين مثلما كنت أشعر سابقا... أشعر أن كل الشعب المصري حولي ويعاملونني بشكل جيد وباحترام ولياقة."وتابع أن بعض مسؤولي الحكومة يمثلون استثناء مضيفا "ذهبت بالامس لانهاء بعض الاعمال الاجرائية وألقى المسؤول الاوراق في وجهي وعاملني بشكل سيء."من ياسمين صالح(شارك في التغطية توم بيري)

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل