المحتوى الرئيسى

الفلسطينيون: واشنطن تشجع الاستيطان

02/19 12:48

الفلسطينيون رفضوا مطالبة أوباما لهم بسحب مشروع القرار (رويترز)انتقد الفلسطينيون الفيتو الأميركي في مجلس الأمن ضد مشروع قرار يدين الاستيطان الإسرائيلي, وقالوا إنه يشجع على مواصلة أنشطة إسرائيل الاستيطانية, ملوحين بإعادة النظر في جدوى المفاوضات. وفي المقابل رحبت تل أبيب بإجهاض مشروع القرار العربي, ودعت الفلسطينيين إلى استئناف المفاوضات دون شروط. وكانت الولايات المتحدة قد صوتت مساء أمس الجمعة ضد المشروع الذي يدين الاستيطان الإسرائيلي في القدس الشرقية والأراضي المحتلة الأخرى ويطالب بوقف الاستيطان باعتباره غير شرعي مع أن الدول الأربع عشرة الأخرى في مجلس الأمن أيدته. وهذا الفيتو هو الأول الذي تستخدمه الولايات المتحدة منذ 2006, كما أنه الأول في عهد الرئيس باراك أوباما. وقبل التصويت, طلب أوباما من الرئيس الفلسطيني محمود عباس سحب مشروع القرار, وعرضت إدارته في المقابل بيانا رئاسيا من المجلس ينتقد الاستيطان بعبارات ملطفة. لكن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني (فتح) رفضتا أول أمس بالإجماع الطلب الأميركي, ورفضتا سحب المشروع رغم ما تردد عن تهديد أوباما لعباس بوقف المساعدات الأميركية للسلطة الفلسطينية خلال اتصال هاتفي بينهما الخميس. تشجيع للاستيطانومباشرة بعد التصويت, قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن الفيتو الأميركي لا يخدم عملية السلام. وأضاف أنه يشجع إسرائيل على الاستمرار في الاستيطان, والتهرب من استحقاقات السلام.  عبد ربه قال إن الجانب الفلسطيني قد يعيد النظر في جدوى التفاوض (الجزيرة)وفي تصريحات متزامنة, قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه إن الجانب الفلسطيني سيدرس من جديد جدوى الاستمرار في المفاوضات التي تشترط السلطة الفلسطينية منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي لاستئنافها، تجميدا تاما للاستيطان. عبد ربه قال إن الجانب الفلسطيني قد يعيد النظر في جدوى التفاوض (الجزيرة) من جهته,  قال المراقب الفلسطيني في مجلس الأمن رياض منصور إن التصويت الذي جرى أظهر أن هناك إجماعا دوليا في ما يتعلق بالاستيطان الذي تقر الولايات المتحدة نفسها بعدم شرعيته. وقال مراسل الجزيرة في رام الله وليد العمري إن الفيتو الأميركي كان متوقعا منذ الاتصال الذي جرى الخميس بين الرئيسين الأميركي والفلسطيني, مشيرا إلى أن محمود عباس –الذي تظاهر مئات الفلسطينيين في رام الله تأييدا لرفضه سحب مشروع القرار- أعلن رفضه مقايضة المال بالموقف. وأشار إلى تصريحات فلسطينية ورد فيها أن الفيتو يشكك في مصداقية الولايات المتحدة بوصفها "راعيا" للمفاوضات, كما أنه يخرب محاولة العودة إلى المفاوضات. وتحدث مراسل الجزيرة عن توجه قوي داخل السلطة للتركيز على المصالحة الوطنية بما يساعد على بناء موقف موحد في وجه إسرائيل. وقال إن هناك دعوات تتصاعد لتقريب وجهات النظر بين فتح وحركة المقاومة الإسلامية (حماس). حجج وترحيبوكانت المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة سوازن رايس قد احتجت لاستخدام الفيتو بأن من شأن صدور قرارات كهذه أن يدفع هذا الطرف أو وذاك إلى التشدد كلما اعترضته عقبة في المفاوضات. وقالت رايس إن بلادها توافق الدول الأخرى الأعضاء في مجلس الأمن على عدم شرعية الأنشطة الإسرائيلية, لكنها ترى أنه من غير الحكمة أن ينخرط مجلس الأمن في حل قضايا بالغة التعقيد مثل الصراع الفلسطيني. وقالت أيضا في سياق تسويغ الفيتو إنه يتعين ألا يفهم على أنه تأييد أميركي للمستوطنات الإسرائيلية. وفي وقت لاحق الليلة الماضية, رحبت إسرائيل بالفيتو الأميركي, وقالت إن على الفلسطينيين أن يعودوا إلى طاولة المفاوضات دون شروط مسبقة. وجاء في بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل تثمن بشدة تصويت واشنطن ضد مشروع القرار العربي. وفي الوقت نفسه دعت الخارجية الإسرائيلية إلى استئناف المفاوضات المباشرة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل