المحتوى الرئيسى

أبناء ماسبيرو يحاكمون عهد الفساد

02/19 11:55

تظاهرة مارس 2009 بداية الثورة في ماسبيروتصوير: هبة خليفة كسر العاملون فى ماسبيرو حاجز الخوف الذى أحاط بهم على مدار 50 عاما مضت، ولأول مرة خرج مذيعون ومخرجون ومعدون ومصورون للمطالبة بإصلاح الفساد الذى ظل ولسنوات طويلة هو السمة السائدة عن هذا الجهاز الخطير، لم يقف هذه المرة عند حد التظاهر والمطالبة بالإصلاح والتطهير من الفساد والفاسدين، بل بدأ أبناء ماسبيرو الشرفاء فى الأخذ بزمام المبادرة والعمل بإصرار على تطهير البيت من الداخل بل وتعقب جذور الفساد الطاعنة فى قلب قطاعات ماسبيرو المختلفة، حماس الثورة دفع العاملين فى ماسبيرو إلى العمل بإيجابية وجمع كل المستندات اللازمة لمحاكمة عهد كامل من الفساد بكل رموزه، وتقدموا صباح الخميس الماضى بملف كامل نكشف عن بعض من صفحاته فى السطور التالية. «إعلاميون ضد الفساد» يلاحق تجاوزات قيادات التليفزيون«إلى من يهمه الأمر»تلك هى الجملة التى افتتح بها تيار «إعلاميون ضد الفساد» بيانه الأول الذى طالب فيه الرقابة الإدارية بالتحقيق فى مخالفات جسيمة فى قطاع التليفزيون، والتى تتعلق بكشوف المكافآت التى قامت نادية حليم رئيس التليفزيون بصرفها لمن وصفهم البيان بالمقربين منها دون وجه حق، والتى قال البيان إن آخرها تم اعتماده فى 7 فبراير ومن بينها 50 ألف جنيه صرفت كحوافز لرئيس التليفزيون نفسها، إضافة إلى ألف جنيه على سبيل المكافأة، وألف جنيه عن كل لجنة من اللجان التى تحضرها بحكم موقعها كرئيس للتليفزيون، ومنها لجان مشاهدة البرامج وإشراف واجتماعات مديرى الإدارات، وهو ما يزيد على 25 ألف جنيه شهريا وفق ما ذكره البيان. وأشار البيان إلى صرف 25 ألف جنيه حافز إنتاج لميرفت الزينى رئيس الإدارة المركزية للشئون المالية، إضافة إلى 15 ألف جنيه التى تصرف كمكافأة شهرية، فيما أشار البيان إلى صرف مبلغ 35 ألف جنيه حوافز للمذيعة شافكى المنيرى رئيس القناة الثانية إضافة إلى 32 ألف جنيه كبدل سفر عن سفرها لفرنسا بينما لم يذكر البيان طبيعة المأمورية التى كانت تقوم بها شافكى فى فرنسا، بينما ذكر أن أجر شافكى يبلغ 20 ألف جنيه عن الحلقة من برنامجها القصر، و30 ألف جنيه نظير الإشراف على برنامج زينة.وطالب البيان بمراجعة ملف مماثل للمذيعة عزة مصطفى رئيس القناة الأولى، يضم 35 ألف جنيه مكافأة و10 آلاف جنيه عن الحلقة فى برنامجها خاص جدا.وأشار البيان إلى صرف حوافز قيمتها 25 ألف جنيه للمخرج على عبدالرحمن نائب رئيس القناة الثانية، إضافة إلى 20 ألف جنيه مكافأة، و60 ألف جنيه نظير الإشراف على برنامج مطبخ نشوى، و30 ألف جنيه عن برنامج طعم البيوت.فيما طالب البيان من الرقابة الإدارية مراجعة أربعة شيكات تم صرفها من الشئون المالية فى التليفزيون قبل تأزم الموقف فى ماسبيرو بساعات قليلة، وهى التى تحمل أرقاما مسلسلة من 11227574 إلى 11227577.هذا وقد حرص مجموعة من تيار «إعلاميون ضد الفساد» على الالتحام بباقى المجموعات التى تتحرك نحو ملاحقة الفساد فى مبنى التليفزيون، حيث تم إمداد مجموعة أخرى تشكلت فى ميدان التحرير أثناء ثورة الغضب ومنها مجموع شباب التحرير التى تقدمت صباح الخميس الماضى للنائب العام، وشارك فيه «تيار إعلاميون ضد الفساد» بمجموعة من المستندات التى تخص قطاع التليفزيون.يذكر أن تيار «إعلاميون ضد الفساد» تشكل مواكبا لانتفاضة إعلامى ماسبيرو فى 1 مارس 2009، ووقفتهم الاحتجاجية أمام مبنى ماسبيرو مطالبين بإصلاح المؤسسة الإعلامية الرسمية، وأصدرت بيانا أثناء الثورة انتقدت فيه أداء الإعلام المصرى فى متابعة أحداث الثورة، وتعد من أبرز الشخصيات فى هذا التيار المذيعات جميلة إسماعيل وبثينة كامل وهالة فهمى.أجور تناطح السحابكشف أنس الفقى وزير الإعلام السابق عن أجر الإعلامى محمود سعد الذى يقدر بنحو 9 ملايين جنيه لتقديم الموسم الأول لبرنامج مصر النهاردة كان يسعى وفقا لقناعة محمود سعد أن يحرجه أمام الرأى العام ورغم حرص سعد على التأكيد أنه يتقاضى الأجر الذى يتناسب مع إمكانياته كمذيع له القدرة على جذب الإعلانات ليكون برنامج «مصر النهاردة» الأكثر ربحا فى مبنى الإذاعة والتليفزيون، حيث حقق عائدا إعلانيا وصل إلى مائة مليون جنيه فى الموسم إلا أن هذه الأرقام الكبيرة أثارت حفيظة العاملين بمبنى ماسبيرو الذين يعانون من ضائقة مالية بسبب عدم صرف رواتبهم بانتظام. تسربت مؤخرا بعض العقود التى ابرمت فى عهد أنس الفقى وزير الإعلام السابق والمبالغ الرهيبة التى يدفعها للمتعاقدين من الخارج مثل ما يحصل عليه كابتن فاروق جعفر لتحليل مباريات الدورى العام لموسم واحد باستوديو «استاد النيل» على قناة نايل سات مقابل 850 ألف جنيه. الإذاعيون: قبضنا على الجمر لسنوات طويلة وحان وقت التحرر«بيدى لا بيد عمرو» ــ هكذا أعلنت إنتصار شلبى رئيس قطاع الإذاعة لرؤساء الشبكات الإذاعية حينما طالبتهم جميعا بضرورة الاتصال بكل العاملين بالإذاعة لرصد مطالبهم فى مذكرة واحدة لرفعها إلى رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون، أسامة الشيخ، وغلق الباب على مظاهرة قد تحدث من قبل أبناء الإذاعة ضمن العديد من المظاهرات التى اجتاحت مبنى التليفزيون فى الأيام الأخيرة ولكى يتم عرض المطالب بشكل حضارى يتناسب مع القيمة التاريخية للإذاعة المصرية.إلا أنه هذا الشكل الذى وصفته انتصار شلبى بالتصرف الحضارى لم يلق قبولا من قبل أسامة الشيخ، حيث تسربت الأنباء سرا للعاملين فى الإذاعة بأنه رفض الاستجابة لمطالبهم, ومن ثم قرر أبناء الإذاعة على الفور اللجوء لنفس الوسيلة مؤكدين أنهم لن يقبضوا على الجمر بأيديهم مرة أخرى وكفى سنوات من المعاملة على أنهم «إعلاميون درجة ثانية» وقرروا فتح النار على الجميع بمن فيهم قياداتهم، حيث أكد الإذاعيون انهم فقدوا الثقة فى كل القيادات بداية من رئيس الإذاعة ووصولا إلى مديرى العموم ومن ثم كان القرار بلا استثناء رفضهم لأى وساطة واختاروا أن يحلوا مشاكلهم بأيديهم والصعود إلى مكتب رئيس الاتحاد لعرض طلباتهم يأتى فى مقدمة هذه الطلبات مساواة جميع العاملين بالاذاعة بزملائهم بالتليفزيون من حيث الاجور والبدلات والحوافز والإدراك على أهمية الدور الذى يلعبونه فى العملية الإعلامية وثانيا استبعاد جميع الإذاعيين والمخرجين أصحاب المعاشات الذين يتقاضون ثلث ميزانية الإذاعة بلا استثناء وبمن فيها تلك الاسماء الكبيرة أمثال وجدى الحكيم وامال فهمى وحمدى الكنيسى وأمين بسيونى ونجوى أبوالنجا وفهمى عمر وغيرهم إيمانا من قبل شباب الإذاعة ان هذا الجيل يعوق الفكر الابتكارى. والمطالبة بأن يكون 70 % من أعضاء لجان الدراما والموسيقى والغناء من شباب الإذاعة إيمانا بأهمية آرائهم والمطالبة باستبعاد جميع العناصر التى تم الاستعانة بهم من الخارج كمعدين ولتقديم البرامج التى لا تحتاج لإمكانيات وخبرات نادرة. وفتح المجال للاستعانة بشباب الكتاب والموسيقيين والشعراء للخروج من التقليدية التى تعمل بها الإذاعة لعهود طويلة. واعلن الاذاعيون الحرب على اوجه الفساد المتشعبة فى القطاع منها «بند الإشراف» على المسلسلات أو برامج المسابقات أو البرامج الممولة والتى تتيح لقيادات الإذاعة الحصول على جزء كبير من ميزانية العمل يصل فى بعض الأحيان إلى 25 ألف جنيه على المسلسل الواحد وكشف الاذاعيون عن قيام بعض المخرجين بعمل تنويهات المحطة التى يعملون بها فى استوديوهات خارج الإذاعة نظرا لعمولات وهمية ورغم تمتع الإذاعة باستوديوهات مجهزة. وطالبوا أيضا بفتح ملف أحمد فؤاد مدير عام العقود الذى يتقاضى مبالغ تتراوح ما بين ألف وخمسة آلاف جنيه على كل عمل تتعاقد عليه الإذاعة.3 ملايين جنيه مكافآت لرؤساء القنوات المتخصصة فى 6 أشهريشهد قطاع القنوات المتخصصة فى مبنى ماسبيرو حالة من الثورة العارمة بعد أن بدأت مجموعة شباب التحرير فى جمع ملف عن إهدار المال العام فى القطاع، حيث قامت مجموعة من المخرجين والمذيعين والمعدين بجمع المستندات وتم تسليمها صباح أمس لنيابة الأموال العامة بالتجمع الخامس، وتشير المستندات إلى صرف مبالغ طائلة كأجور ومكافآت لقيادات القطاع ورؤساء القنوات، وتفيد تلك المستندات التى حصلت «الشروق» على صورة من بعضها أن قطاع القنوات المتخصصة قد صرف 3 ملايين جنيه خلال 6 أشهر مكافآت لكبار المسئولين، بينما كان العاملون فى القطاع يتجمهرون كل شهر أمام مكتب رئيس الاتحاد ووزير الإعلام لصرف مستحقاتهم عن البرامج التى يقدمونها على الشاشة. وفى مستند يحمل اسم بيان ما تقاضاه السادة رؤساء القنوات والإدارات المركزية خلال الفترة من أبريل إلى سبتمبر 2010، يتضح أن مجموع الأجور التى حصلت عليه المذيعة نهلة عبدالعزيز رئيس قناة الدراما 177 ألف جنيه، منها 70 ألف جنيه حوافز بواقع 15 ألف جنيه عن كل شهر، و66 ألف جنيه تحت بند أذون برامج، و1400 جنيه إخطارات، فيما أشار البيان إلى قيام المذيعة دينا رامز رئيس قناة نايل لايف بالحصول على 347 ألف جنيه عن نفس الفترة، ومنها 156ألف جنيه تحت بند أذون، و120 ألف جنيه حوافز، و1400 جنيه تحد بند إخطارات، وبموجب هذا البيان يكون المخرج مصطفى حسين رئيس قناة نايل سبورت قد صرف مبلغ 290 ألف جنيه منها 110 آلاف جنيه حوافز، و120 ألف جنيه تحت بند أذون برامج، وحصل المخرج عمر زهران رئيس قناة نايل سينما على مبلغ 330 ألف جنيه عن نفس الفترة، منها 110 آلاف جنيه حوافز و144 ألف جنيه أذون برامج، بينما حصل المخرج خالد شبانة رئيس قناة نايل كوميدى على 290 ألف جنيه، منها 100 ألف جنيه مكافآت، و110 آلاف جنيه حوافز إنتاج، 20 ألف جنيه أذون برامج، وحصل سمير طلعت رئيس إدارة الخدمات الإنتاجية، على 102 ألف جنيه، منها 30 ألف جنيه مكافأة، و48 ألف جنيه حوافز بواقع 12 ألف جنيه عن كل شهر، وحصل المذيع الرياضى السابق عبدالفتاح حسن نائب رئيس قطاع المتخصصة على 130 ألف جنيه منها 60 ألف جنيه مكافآت بواقع 10 آلاف جنيه عن كل شهر، إضافة إلى 70 ألف جنيه حوافز. 3 مداخل للفساد بقطاع الإنتاجاختار أبناء قطاع الإنتاج أن يتوجهوا بشكواهم إلى المشير حسين طنطاوى رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، لعرض مطالبهم والكشف عن بؤر الفساد داخل القطاع خاصة ان لهم تجارب سابقة عديدة مع قيادات مبنى ماسبيرو عندما سعوا للكشف عما يحدث داخل قطاع الانتاج من محاولات الاستيلاء على المال العام وتبديده، وذلك ثقة منهم بأن القوات المسلحة هى المؤسسة التى يعلق عليها كل المصريين آمالهم فى تصحيح الأوضاع، ومن هنا بادر العاملون فى القطاع بالتوجه للمشير بمذكرة ترصد جميع التجاوزات فى القطاع والتى حملوا فيها المهندسة راوية بياض رئيس قطاع الإنتاج قطاع مسئولية كل المشاكل، اجتمعوا على ضرورة الاطاحة بها من منصبها وعدم الانتظار حتى شهر 6 المقبل حيث تبلغ السن القانونية للمعاش، مؤكدين أنها شريك أصيل فيما يحدث من فساد دخل القطاع اهمها إسناد معظم الاعمال بالقطاع إلى شركة انتاجية خاصة بعينها وهى تلك الشركة التى يعمل بها ابنها وتقوم بتوفير كل ما تتطلبه تلك الأعمال من عهدة قطاع الانتاج دون تقاضى اجورا مقابل ايجار هذه العهدة. إضافة إلى تسريب كل محتويات المخازن ومنحها للبرامج الفضائية الخاصة التى يعمل بها ابنها وطالبوا بضرورة اجراء جرد فورى على محتويات المخازن وكشف عملية السرقات المتتالية. كما طالبوا بضرورة استبعاد محمد الخولى مدير عام التفتيش المالى والإدارى فورا من منصبه بعد أن قفز بالباراشوت على هذا المنصب بعد غياب أكثر من 10 سنوات سافر خلالها للعمل بالخارج وتعدى على كثيرين من أصحاب الكفاءات الذين يستحقون هذا المنصب وطالبوا بضرورة اجراء تحقيق فى هذه الواقعة والكشف عن المبالغ الرهيبة التى تقاضاها دون وجه حق. وكذلك مع رئيس الادارة المركزية للخدمات الفنية، ميرفت العشرى، حيث ابدى عدد كبير من العاملين بإدارة الخدمات الفنية «إدارة انتاج الفيديو» اعتراضا على اسناد العمل لـ5 مديرى إنتاج وهم: «على هيكل وعادل الشاذلى وطه عرفات وعادل سالم ومجدى محمود»، رغم وجود 83 مدير إنتاج بالقطاع تتراوح رواتبهم من 600 إلى 700 جنيه رغم انهم يعملون منذ اكثر من 20 عاما بالقطاع فى حين تبلغ رواتب العاملين بمكتب رئيس القطاع نحو 150 الف جنيه بخلاف العمولات والرشاوى واموال المنتج المشارك. واقتصار العمل على ثلاثة مهندسين ديكور المقربين من رئيس القطاع وعدم توزيع العمل بعدالة وفتح الباب للعمالة من خارج القطاع وبأجور مضاعفة رغم عدم كفاءتهم الأمر الذى أدى لتعطل كل من العاملين بادارات التصميم والنحت والمناظر والإنتاج والديكور. وطالب العاملون بقطاع الإنتاج بإعادة فتح التحقيقات مع جموع المخالفين بالقطاع بعد أن حدث تزوير متعمد فى الشئون القانونية فيما وصفوه بالتدليس وحماية المتجاوزين وطالبوا أيضا فى اجراء تحقيقات موسعة عن اسباب تعمد رئيس القطاع تصوير معظم الاعمال المصرية بسوريا والدخول فى شراكة إنتاجية مع منتجين سوريين، مؤكدين أن الأمر تشوبه عمولات سرية تتقاضاها القيادات. كما طالبوا بتوحيد الرواتب فى جميع القطاعات وتثبيت العمالة المؤقتة الذين وصل تاريخهم الوظيفى نحو سنتين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل