المحتوى الرئيسى

البحرين: كتلة المعارضة الرئيسية في البرلمان ترفض دعوة الحوار

02/19 13:09

رفض تجمع الوفاق الشيعي المعارض في البحرين عرض الملك حمد بن عيسى آل خليفة باجراء حوار وطني بين كافة الأطراف في البلاد لإنهاء الاضطراب المستمر منذ أيام في البلاد.واشترط التجمع، الذي انسحب من البرلمان حيث يشغل 18 من إجمالي 40 مقعدا، استقالة الحكومة وانسحاب الجيش من الشوارع قبل تلبية الدخول في أي حوار.وقال عبد الجليل خليل ابراهيم زعيم الكتلة في البرلمان من اجل النظر في مسألة الحوار، يجب على الحكومة ان تستقيل وعلى الجيش ان ينسحب من الشوارع. ما نراه الآن ليس لغة حوار بل لغة القوة. بدوره، قال إبراهيم مطر العضو في تجمع الوفاق إن السلطات ينبغي أن تقبل مبدأ الملكية الدستورية قبل البدء في أي حوار. وأضاف في تصريحات لرويترز بعد ذلك يمكن الانتقال إلى حكومة مؤقتة تضم وجوها جديدة، ليس من بينها وزيرا الداخلية أو الدفاع الحاليان. وجاء ذلك بعد ساعات من تعهد ملك البحرين باجراء حوار وطني مع كافة الأطراف في البلاد، في ما يبدو أنه محاولة لامتصاص الغضب الشعبي المتأجج ونزع فتيل الأزمة المستعرة في البلاد.وجاء في مرسوم ملكي صدر الجمعة ان الملك حمد خول ولي عهده الامير سلمان بن حمد جميع الصلاحيات اللازمة لتلبية آمال وتطلعات المواطنين. وفي وقت سابق، طلب ولي العهد، الذي يشغل ايضا منصب نائب القائد العام للقوات المسلحة، من المواطنين البحرينيين كافة اخلاء الشوارع، ودعا إلى الهدوء الفوري، مضيفا أنه بدون هذه الخطوة لن يكون بالامكان بحث أي مشكلة .وسئل في حوار تلفزيوني عن ضمانات الاستجابة لنداء الهدوء، فقال أنا لم اكذب (...) هؤلاء ابناء شعبي جميعا (...) المرحلة التي وصلنا اليها خطيرة وتستدعي منا جميعا الاحساس بالمسؤولية (...) لا بد أن نجري حوارنا في ظل الهدوء الشامل .وأضاف الأمير سلمان أن البحرين اصبحت اليوم منقسمة وهذا ما لا يمكن القبول به (...) العديد من الدول شهدت اوضاعا مماثلة لكن العقلاء جاؤوا في النهاية وجلسوا وتحدثوا بهدوء وناقشوا كل شيء .وسئل ولي العهد عن سقف الموضوعات المطروحة للحوار، فقال السقف ما يتفق عليه الجميع .وعبر الامير عن اسفه لهذه الايام المؤلمة ودعا الشعب الى التوحد قائلا إن البلاد تقف على مفترق طرق.وفتحت قوات الجيش النار على مئات المتظاهرين كانوا يعتزمون العودة الى دوار اللؤلؤة في العاصمة المنامة يوم الجمعة.وتقول مراسلة بي بي سي في المنامة كارولين هولي إن موكب تشييع احد قتلى التظاهرات تحول الى تظاهرة مناهضة للحكومة.وعندما كان المشيعون يحاولون الوصول الى مستشفى السلمانية حيث كان يرقد رفاقهم، تعرضوا لاطلاق نار عند وصولهم الى دوار اللؤلؤة الذي كان الجيش قد اغلقه في اليوم السابق لمنع المحتجين من التجمع فيه.وقال شهود إن الجيش استخدم العيارات الحية والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين. وأفادت وكالة اسوشيتد برس بأن جنود الجيش اطلقوا القذائف المضادة للطائرات فوق رؤوس المتظاهرين. وقال احد شهود العيان لتلفزيون الجزيرة إن الجيش فتح النار على المتظاهرين دون سابق انذار.وقالت مصادر طبية لبي بي سي إن المستشفيات استقبلت اكثر من 120 اصابة بعد الصدامات، اكثرها جراء الغاز المسيل للدموع بينما اصيب عدد من المتظاهرين بكسور وواحد اصيب بطلق ناري في ساقه. وأدان الرئيس الامريكي باراك اوباما في مكالمة هاتفية اجراها مع الملك حمد العنف الدائر في البحرين، وحثه على توخي ضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.واستعرض الرئيس الامريكي الوضع في البحرين مع الملك حمد في المكالمة التي اجراها معه مساء الجمعة، وطلب من الملك البحريني محاسبة اولئك الذين تثبت مسؤوليتهم عن اعمال العنف.وقال اوباما إن على البحرين احترام الحقوق الاساسية لكافة سكانها، والقيام باصلاحات ذات معنى. وفي سياق متصل، اعلنت بريطانيا انها قررت سحب بعض من اجازات تصدير الاسلحة للبحرين التي كانت قد اصدرتها في السابق في ضوء التطورات الجارية في هذه الدولة الخليجية.وحذرت الحكومتان الامريكية والبريطانية رعاياهما من مغبة السفر الى البحرين الا للضرورة القصوى.وكانت عدة دول غربية قد حثت السلطات البحرينية على توخي ضبط النفس في تعاملها مع المحتجين، ودعتها الى اجراء اصلاحات ذات معنى.واستنكرت المفوضة العليا لحقوق الانسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي الجمعة ردات الفعل غير القانونية والمفرطة التي تعتمدها الحكومات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضد مطالب مشروعة للسكان.وكان المرجع الشيعي البحريني الشيخ عيسى قاسم قد وصف الهجوم الذي تعرض له المتظاهرون بالمجزرة وقال إن الحكومة قد اوصدت الباب بوجه الحوار.وعندما كان يلقي الشيخ قاسم خطبة الجمعة في احدى ضواحي المنامة، قاطعه الحاضرون بهتافات قالوا فيها النصر للاسلام و الموت لآل خليفة و نحن جنودك. وتشهد البحرين، منذ استقلالها عن بريطانيا في عام 1971، توترات بين النخبة السنية الحاكمة والاغلبية الشيعية الاقل حظوة، وهو ما اسفر في عدة مناسبات عن اضطرابات وقلاقل مدنية، اذ يقول الشيعة انهم مهمشون وخاضعون لقوانين مجحفة، ومقموعون.الا ان الصراع خف نسبيا في عام 1999 عندما تولى الشيخ حمد آل خليفة مقاليد السلطة اميرا للبلاد، اذ بدأ عهده باصلاحات ديمقراطية متحفظة، وفي عام 2002 اعلن نفسه ملكا، وتلى ذلك انتخابات اعتبرت منعطفا في تاريخ البحرين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل