المحتوى الرئيسى

المعارضة ترفض دعوة ملك البحرين لحوار وطني

02/19 09:27

المنامة: بعد مقتل ستة اشخاص وإصابة العشرات في احتجاجات شعبية تطالب باصلاح النظام في البحرين وفي محاولة لنزع فتيل الازمة المستعرة في البلاد، وعد الملك حمد بن عيسى آل خليفة باجراء حوار وطني مع كل الاطراف في البلاد.وجاء في مرسوم ملكي صدر الجمعة ان الملك حمد خول ولي عهده الامير سلمان بن حمد "جميع الصلاحيات اللازمة لتلبية آمال وتطلعات المواطنين".الا ان تجمع الوفاق الشيعي المعارض رفض في وقت لاحق الدعوة، قائلا إن على الحكومة ان تستقيل وان ينسحب الجيش من الشوارع قبل تلبيته دعوة ولي العهد للحوار.وجاء في تصريح ادلى به عبدالجليل خليل ابراهيم، زعيم كتلة الوفاق في البرلمان البحريني، "من اجل النظر في مسألة الحوار، يجب على الحكومة ان تستقيل وعلى الجيش ان ينسحب من الشوارع. ما نراه الآن ليس لغة حوار بل لغة القوة".ومن جانبه ، دعا ولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة إلى "الهدوء فورا" في البلاد، متعهدا بحوار وطني سيبدأ حالما يعم الهدوء.وقال ولي العهد البحريني في حوار تليفزيوني انه يدعو جميع الأطراف الى "الهدوء فورا" مشددا على أنه "بدون هذه الخطوة لن يكون بالامكان بحث أي مشكلة".وتعهد ولي العهد ببحث "كل المشكلات ضمن حوار جماعي في البحرين تشارك فيه جميع الاطراف".وقال ولي العهد "انا لا افرق بين اي مواطن لكن ما يحدث الان غير مقبول البحرين لم تكن في يوم دولة بوليسية".ولما سئل عن ضمانات الاستجابة لنداء الهدوء، قال "أنا لم اكذب هؤلاء ابناء شعبي جميعا المرحلة التي وصلنا اليها خطيرة وتستدعي منا جميعا الاحساس بالمسؤولية لا بد أن نجري حوارنا في ظل الهدوء الشامل".وقال الأمير سلمان إن "البحرين اصبحت اليوم منقسمة وهذا ما لا يمكن القبول به العديد من الدول شهدت اوضاعا مماثلة لكن العقلاء جاؤوا في النهاية وجلسوا وتحدثوا بهدوء وناقشوا كل شيء".وسئل ولي العهد عن سقف الموضوعات المطروحة للحوار، فقال "السقف ما يتفق عليه الجميع".وكان الجيش البحريني قد فتح النار على مئات المتظاهرين كانوا يعتزمون العودة الى دوار اللؤلؤة في العاصمة المنامة يوم الجمعة. وتعرض المتظاهرون لاطلاق النار بعد تجمعهم في المنامة بعد حضورهم جنازات قتلى التظاهرات.وقال شهود إن الجيش استخدم العيارات الحية والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، بينما قال مسئولون إن 120 متظاهرا على الاقل اصيبوا بجروح.على صعيد آخر، حذرت الحكومتان الامريكية والبريطانية رعاياهما من مغبة السفر الى البحرين الا للضرورة القصوى.وأدان الرئيس الامريكي باراك اوباما في مكالمة هاتفية اجراها مع الملك حمد العنف الدائر في البحرين، وحثه على توخي ضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.واستعرض الرئيس الامريكي الوضع في البحرين مع الملك حمد في المكالمة التي اجراها معه مساء الجمعة، وطلب من الملك البحريني محاسبة اولئك الذين تثبت مسئوليتهم عن اعمال العنف.وقال اوباما إن على البحرين احترام الحقوق الاساسية لكافة سكانها، والقيام باصلاحات "ذات معنى".وفي تطور منفصل، اعلنت بريطانيا انها قررت سحب بعض من اجازات تصدير الاسلحة للبحرين التي كانت قد اصدرتها في السابق في ضوء التطورات الجارية في هذه الدولة الخليجية.من جانبهم، بدأ الكثير من المتظاهرين في المنامة بالمطالبة برحيل اسرة آل خليفة التي ما لبثت تحكم البحرين لمئتي سنة تقريبا، ولكن ثمة تقارير تحدثت عن تأجيل زعماء الاحتجاجات لمظاهرة مناهضة للحكومة كان مقررا ان تنطلق السبت.يذكر ان البحرين تشهد، منذ استقلالها عن بريطانيا في عام 1971، توترات بين النخبة السنية الحاكمة والاغلبية الشيعية الاقل حظوة، وهو ما اسفر في عدة مناسبات عن اضطرابات وقلاقل مدنية، اذ يقول الشيعة انهم مهمشون وخاضعون لقوانين مجحفة، ومقموعون.الا ان الصراع خف نسبيا في عام 1999 عندما تولى الشيخ حمد آل خليفة مقاليد السلطة اميرا للبلاد، اذ بدأ عهده باصلاحات ديمقراطية متحفظة، وفي عام 2002 اعلن نفسه ملكا، وتلى ذلك انتخابات اعتبرت منعطفا في تاريخ البحرين.الا ان المعارضة قاطعتها بسبب تعيين اعضاء الديوان الاعلى من البرلمان، او مجلس الشورى، من قبل الملك.تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش :       السبت , 19 - 2 - 2011 الساعة : 6:22 صباحاًتوقيت مكة المكرمة :  السبت , 19 - 2 - 2011 الساعة : 9:22 صباحاً

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل