المحتوى الرئيسى

تقرير: ما زال المصريون يعانون من آثار حكم مبارك حتى الآن

02/19 12:23

 ما زال المصريون يعانون من ارتفاع الأسعار ارتفاع الأسعار مصدر إزعاج جديد للسلطات التي تسعى جاهدة لاستعادة الثقة في اقتصاد أضرت به الإضرابات وإغلاق البنوك. عن رأي بعض المصريين في الوضع الاقتصادي الحالي يأمل حسن ابراهيم، وهو كهربائي وأب لثلاثة أطفال، أن تعجل الثورة في مصر باليوم الذي لا يخشى فيه من أن تواجه عائلته الجوع.في الثامن والعشرين من يناير انضم إبراهيم إلى ملايين المحتجين في شوارع مصر -التي تشهد واحدا من أسرع معدلات تضخم أسعار الغذاء في العالم- في غمار انتفاضة أطاحت بالرئيس حسني مبارك.والآن يرى إبراهيم أن الحياة أضحت أصعب مما سبق.فبعد أيام من الاحتفالات في أعقاب تخلي مبارك عن منصبه الأسبوع الماضي يفاجأ مصريون يشترون إمداداتهم الغذائية، إما بأرفف خاوية أو بأسعار مرتفعة للغاية.وقفزت أسعار السلع الغذائية والمشروبات 18 بالمئة على أساس سنوي الشهر الماضي بينما ظل دخل إبراهيم كما هو.وبينما كان المتظاهرون يهتفون برحيل مبارك كان مصريون آخرون يكدسون سلع الطوارئ ويشترون كميات كبيرة من الفول قبل حلول موعد حظر التجول الليلي.يقول إبراهيم: "ارتفعت الأسعار أكثر خلال أيام الاحتجاجات، إذ كان الناس يكدسون السلع خلال الحظر".ويضيف هذا مصدر إزعاج جديدا للسلطات التي تسعى جاهدة لاستعادة الثقة في اقتصاد أضرت به الإضرابات وإغلاق البنوك.وتتزايد الضغوط لتأمين إمدادات الغذاء في ضوء سجل مصر من المظاهرات المتفرقة بسبب الخبز، والتي دفعت الجيش للتدخل أحيانا لضمان الهدوء أو توزيع الإمدادات.وتعتمد مصر على استيراد نحو نصف الاستهلاك المحلي، وتفجرت الثورة، فيما سجلت أسعار الغذاء العالمية أعلى مستوياتها في يناير وفقا لبيانات منظمة تابعة للأمم المتحدة.وارجع متسوقون ارتفاع الأسعار في الفترة الأخيرة إلى الشراء المذعور للسلع الأساسية خشية أي نقص في المستقبل. كما يلقي التجار بالمسؤولية على ارتفاع تكلفة النقل.تقول أم محمود التي تبيع الفاكهة والخضروات في أحد أحياء القاهرة "ارتفعت الأسعار على التجار والمشترين.. أتكلف الآن أكثر لنقل بضاعتي من المزارع إلى المدينة، ويجب أن أستعيد هذه التكاليف".وإذا لم تكن الأسعار تمثل مشكلة فالإمدادات كذلك.تذكر ماجدة حسين -ربة منزل تبلغ من العمر 53 عاما- "في المجمعات الاستهلاكية الحكومية الأسعار معقولة، لكن الإمدادات غير كافية.. تنفد بعض البضائع بسرعة، لذا أضطر إلى شراء باقي احتياجاتي من متاجر تبيع بنحو مثلي السعر".وعلى غرار محتجين آخرين يلقي إبراهيم باللوم في ارتفاع تكاليف المعيشة على مبارك الذي حكم بلدا يعيش خمس سكانه على أقل من دولارين في اليوم، وفقا لبيانات الأمم المتحدة.وصحب إبراهيم أطفاله إلى ميدان التحرير -مسرح الثورة في القاهرة- عدة مرات ليتعلموا قيمة الديمقراطية.يقول: "أعرف أن تكاليف المعيشة والبطالة قد ترتفع، لكن هذا ثمن مستعد أن أدفعه من أجل نجاح الثورة. أريد أن يعيش أطفالي في بلد حر".قال جون سفاكياناكيس، كبير الاقتصاديين في البنك السعودي الفرنسي، إن مبارك سقط بسبب زيادة أشكال عدم المساواة وارتفاع معدلات البطالة والتضخم."سيظل تضخم الغذاء أكبر بواعث القلق.. الناس.. ربما لا يشترون سيارة، لكنهم سيظلون بحاجة إلى تناول الطعام".ومن المتوقع أن تبقى الأسعار العالمية مرتفعة بعد عاصفة ثلجية عاتية في الولايات المتحدة وفيضانات ضربت أستراليا.وأشار بنك بيلتون الاستثماري إلى أن من المرجح أن تستمر معاناة المصريين. وقال البنك في مذكرة بحثية: "من المتوقع أن يستمر هذا الارتفاع في الأسعار في فبراير، وربما في الشهور التالية بالرغم من أن هذا يعتمد بصورة كبيرة على تطورات الوضع السياسي".وتوقع سفاكياناكيس أن يواصل تضخم الغذاء في مصر الارتفاع في 2011 ليصل إلى نحو 20 المئة على أساس سنوي، وقال إنه سيكون من الصعب على مصر أن تكبح الأسعار المرجح أن تظل مرتفعة على المستوى العالمي هذا العام.وسيزيد الموقف سوءا تراجع الجنيه المصري؛ الأمر الذي سيرفع تكلفة السلع المستوردة، ويزيد فاتورة الدعم الحكومي.يقول بنك الاستثمار المجموعة المالية – هيرميس: "نحن.. نعتقد أن أسعار الغذاء العالمية ستضيف إلى الضغوط التضخمية التصاعدية بالرغم من أن الحكومة ستواصل زيادة الدعم عندما تدعو الحاجة على السلع الأساسية لتبقي على استقرار الأسعار".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل