المحتوى الرئيسى

زين العابدين خيري : وبدأت الثورة

02/18 17:49

عيشوا كراما تحت ظل العلم‏..‏ تحيا لنا أبية في الأمم كراما‏..‏ حققنا التغيير‏..‏ كراما سنرفع رأسنا بين الشعوب الحرة‏..‏ وكراما سنصنع مستقبلنا‏..‏ أعلناها منذ البداية ثورة للتغيير والحرية والعدالة الاجتماعية‏..‏ رفعنا سقف مطالبنا كلما ازدادت مكاسبنا‏..‏ واليوم سقف مطالبنا وأحلامنا وطموحاتنا بلا حدود‏..‏ لم تنته الثورة اليوم‏,‏ بل بدأت‏..‏حققت الثورة أول مطالبها‏,‏ والطريق مازال طويلا‏..‏ حققت الثورة أول مطالبها‏..‏ وعلينا استكمال الباقي‏..‏ من شارك ومن لم يشارك‏..‏ من تعاطف ومن خاف وحتي من رفض‏,‏ اليوم ليس يوما للإقصاء وإنما يوم للبناء‏.‏اليوم علينا أن نعي أن ما بدأناه لن يكتمل وليس له نهاية‏,‏ فالهدم ينتهي بالوصول إلي الأرض ونقطة الصفر‏,‏ أما البناء فلا نهاية له ولا سقف‏..‏ وبعد الصفر تمتد الأرقام إلي ما لا نهاية‏.‏آمن منا بالثورة من آمن‏..‏ وخشي منها من خشي‏..‏ أما البناء فلا يعرف هذا ولا ذاك‏..‏ فمن آمن بالثورة آمن بها لأنه يحب الوطن‏,‏ وحتي من خشي منها أو لم يتعاطف معها بداية فقد كان يري أن ذلك من أجل الوطن أيضا‏..‏ إذا اتفقنا علي الأساس‏,‏ ومنه يجب أن ننطلق‏.‏‘‏من أجل الوطن‏’..‏ عنوان عظيم يجب أن نضع تحته كل ما يمكننا به أن نحقق ما يستحقه هذا الوطن‏..‏ من أجل الوطن يجب أن ننسي خلافاتنا واختلافاتنا‏..‏ من أجل الوطن يجب أن تمتد روح يناير‏..‏ تلك الروح التي أنهت كل ادعاءات الطائفية والطبقية هي الروح التي يجب أن نحافظ عليها ونتمسك بها‏,‏ ونموت دفاعا عنها‏..‏اليوم وطوال‏18‏ يوما هي عمر أيامنا في الشارع التي أمضيناها حتي تحقق الحلم‏,‏ عرفنا من كان وما كان يفرقنا‏..‏ عرفنا في ميدان التحرير ما لم نعلم وما لم تكن سنتعلمه لولا أن تحركنا‏,‏ واكتشفنا أن منا من لم يكن يريد لنا أبدا أن نتحرر‏.‏بالتأكيد سيأتي يوم الحساب‏,‏ وستحين لحظة المحاسبة‏,‏ التي بدأت بالفعل‏,‏ ولكن حتي يتأكد بالدليل القاطع من ذلك المتهم الحقيقي‏,‏ فلا إقصاء ولا إبعاد ولا رفض لأي آخر مهما اختلفنا معه ومع ما يطرحه من أفكار‏,‏ هكذا نتمني وهكذا نأمل أن يكون عهدنا الجديد‏..‏ هكذا أردناها ثورة علي كل السابق بقيمه وأفكاره التي أهالت أطنانا من التراب علي وجه هذا الوطن وقيمه وأخلاقه الحقيقية‏.‏واليوم ونحن ننفض عن وطننا وعن نفسنا هذا التراب علينا أن نعرف أن المستقبل اليوم بأيدينا‏,‏ علينا أن نتأكد أن العجلة دارت للأمام ولن تعود أبدا للخلف‏..‏ علينا أن نعرف أن هذه العجلة تحتاج مجهودا عظيما من قوة الدفع لن ينفع معها إلا العمل ثم العمل ثم العمل‏..‏ كل في مجاله‏..‏ وكل في ميدانه‏..‏الوطن يحتاج إلينا اليوم أكثر مما احتاج إلينا لنحقق التغيير‏..‏ الوطن يحتاج اليوم إلي البناء‏..‏ والبناء هو ما سيدفع عجلة التغيير إلي الأمام أكثر فأكثر‏.‏أما التغيير فلا مجال إلا للاستمرار فيه‏,‏ ولكن لنغير أنفسنا بالتوازي مع تغييرنا للوطن إلي الشكل الذي نتمناه ونفتخر به‏..‏ فالوطن لن نراه نظيفا إلا بنا وبحفاظنا علي نظافة شوارعه أولا قبل أن نحافظ علي نظافة أخلاقه‏..‏ الوطن لن تراه متحضرا ولا متقدما إلا باجتهادنا في تعليمنا وتطوير أنفسنا‏..‏ الوطن لن نراه كما نتمناه إلا بشعب أثبت وستثبت الأيام القادمة أنه يستحق الأفضل‏.‏الأفضل قادم‏..‏ فلم يكن كثير منا يراهن علي هذا الشعب وعلي تحركه‏..‏ ومازال قليلون لا يراهنون علي رؤية هذا الشعب للمستقبل وقدرته علي بناء المجتمع المدني الحقيقي المتحضر المتقدم‏,‏ ولكنني متأكد بقدر تأكدي مما رأيته علي مدار الأيام السابقة منذ الخامس والعشرين من يناير‏,‏ متأكد من قدرة هذا الشعب علي صنع مستقبل نفتخر به‏,‏ ويشكرنا عليه أبناؤنا حين يأتي وقتهم ليتسلموا راية البناء‏.‏مواضيع ذات صلة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل