المحتوى الرئيسى

دقت ساعة العمل بقلم:عبدالرحيم نتيل

02/18 15:29

دقت ساعة العمل عبد الرحيم نتيل في خضم المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة باكملها في ما سمي تارة بالانتفاضة ضد نظام الحكم .. وتارة اخرى بالثورة ضد الدكتاتورية المتسلطة .. و كان ضحية هذه المتغيرات دول قطعت شوطا في النماء الاقتصادي .. و استطاع قادتها ان يحققوا ثورة عمرانية واسسوا لنقل بلادهم للتطور بعد ان ورثووها مكبلة بالديون و معدومة البنية التحتية ... بدءا بتونس و مرورا بمصر والنهاية لا يعلمها الا المخابرات الامريكية و من يدور في فلكها .. ونحن نراقب ونتحسس الاتي بميل للقهر والالم الممزوج بالتوجس والريبة .. مما قد ينعكس سلبا علي قضيتنا .. ليس الا لان محرك الدمى الاونكل سام .. اليس مثير للدهشة ان اميركا حليفة تونس و مصر هي التي شجعت واثنت علي استمرار الحراك ضد انظمة الحكم في كلتا الدولتين تحت شعار انها تدعم مطالب الشعوب المطالبة بتحقيق العدالة و الديمقراطية .. و لم نسأل انفسنا لماذا ؟ و في هذا التوقيت بالذات ؟؟ تونس حققت في السنوات الاخيرة نماء اقتصادي شهد لها البنك الدولي .... ومصر استطاعت ان تتعدى مراحل الديون الخارجية .. وان توفر نصف احتياجها من القمح بعد ان كانت تعتمد في خبزها علي المساعدات الامريكية .. وكانت تتهيء لتوفير كامل قمحها بعد اكتمال مشاريع استصلاح الصحراء بمشاريع علي غرار ( توشكا ) .. وبنت الكباري و متروهات الانفاق والمدن الجديدة و اقامت المصانع .. و كانت تعد نفسها لتكون صين الشرق الاوسط ..الا ان مبارك اصبح فجأة عميل و دكتاتور وقاتل و مصاص دماء الشعب .. و نسي الثوار ان يحصوا عدد الارغفة التي يحتاجها الشعب المصري يوميا .. هذا الشعب الذي يحتاج نصف مليار رغيف يوميا .. في بلد قليل الثروات .. وضعت اقدامها علي اولى درجات التصنيع المدني و العسكري بكافة اشكاله و عزمت ان تبني المفاعلات النووية لاستخدامها سلميا ..و اصرت ان تقول لاميركا و اسرائيل ان الدولة الفلسطينية يجب ان تقام خلال هذا العام .. و ان المصالحة الفلسطينية التي لا تتمناها اميركا واسرائيل يجب ان تنتهي .. ويتوحد الشعب الفلسطيني . لا انكران البلدين ابتليا بالفساد و وجود مافيات اقتصادية .. و ان نسب الفقر فيهما عالية .. ولكن لو قسناهم بغيرهم من الدول المطلوب ان تبقي مستقرة .. لوجدنا هناك فارق .. فاميركا بجلالة قدرها يعمها الفساد .. و الفقراء فيها اكثر من الشعب المصري و التونسي معا .. وفرنسا قمعت تظاهرات طالبي العدالة و المساواة .. و اليونان اسعفتها المجموعة الاوروبية .... مصرمبارك لم تورث الحكم .. و غيرها من الدول ورث ابنائه و لم يحرض شعوبهم علي قيادتهم .. و ايران عمتا المظاهرات وقمعت و لم تحرك وسائل الاعلام الموجهة انيابها المسمومة ضدهم .. بل توجهها ضد الدول العربية لتفتييت ما تبقي منها لتصبح دويلات .. فالسودان ( سبحان الله ) اصبحت من انظمة الحكم المرضي عنها بعد مقايضة البشير بانفصال الجنوب.. مقابل بقاء نظامه .. من منا استطاع ان يرفع صوته ليقول لاميركا و الغرب تعالو يا رسل الديمقراطية و العدالة ناصرونا و انصفونا من الظلم الواقع علينا .. اسرائيل تمارس ضد شعبنا كل وسائل التعذيب و التنكيل و التفرقة العنصرية و تستبيح مقدساتنا و لا تكترث لاحد .. و تضرب بكل القوانين الدولية عرض الحائط .. و بان كي مون يعقد لسانه و تكف عيون اوباما و تصاب بالطرش ميركل .. فاي ديمقراطية هذه التي ارادوها لنا و ارضعوها لشبابنا عبر رضاعات المجتمع المدني .. التي تكالب عليها قادة اليسار دعاة التحرر علي الطريقة الامريكية بعد سقوط الاتحاد السوفيتي وا اسفاه !!! انا من دعاة الديموقراطية والعدالة .. و حق الشعوب في اختيار ممثليها في المجالس النيابية ..و ارفض استباحة حقوقي و احارب من اجل بناء مجتمع مدني .. ولكن ليس علي الطريقة الامريكية وبما يخدم طموحات الصهيونية .. ولا اتمنى ديمقراطية تجر البلاد و العباد لبحر دم اذا ما تفشى الفلتان الامني .. لنكون نسخة كربون من العراق و افغانستان .. واذا كان هناك من يجب ان يثور .. فهو نحن ابناء الشعب الفلسطيني الغارق في الظلم و العبودية .. و المناخ الان مهيء لذلك .. و ان نوجه ثورتنا .. اولا : ضد الانقسام لتتوحد جهودنا و نضالنا .. و نقول انت خائن لكل من يرفض وحدتنا التي تزعج اسرائيل .. و ان نثور ثانية : ضد اسرائيل التي تسلبنا كل شيء وتستبيح دمنا .. و لنري سويا ان كان هناك في الادارات الغربية ..من يدعم مطلبنا الشرعية ..او علي الاقل : هل ستوقف اميركا الفيتو اذا كان هناك ما يدين اسرائيل في مجلس الامن من قرارات .. الايام القادمة ستكشف حقيقة المفسدون في الارض واعوانهم .. اذا صرخ شعبنا بصوت واحد رافضا الظلم و الاحتلال .... و أن الاوان لنقول : دقت ساعة العمل ... عبد الرحيم نتيل المسئول الاعلامي للجنة الشعبية للاجئين _ غزة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل