المحتوى الرئيسى

الإدارة الأمريكية وسياسة الكيل بمكيالين (الفيتو) بقلم : صلاح أبو صلاح

02/18 14:56

الإدارة الأمريكية وسياسة الكيل بمكيالين (الفيتو) بقلم : صلاح أبو صلاح في الآونة الأخيرة تابع كافة سكان المعمورة عبر وسائل الإعلام المختلفة خطابات اوباما وأركان حكمه المتتالية أثناء الثورة المصرية والتي تصب جميعها على تأييد حقوق الإنسان والحرية والديمقراطية حسب ما ادعي خلال تلك الخطابات ، بل ومارست الإدارة الأمريكية ضغوطات علنية وغير علنية على النظام المصري من اجل أن يلبي رغبات الشعب المصري الذي ينادي بالحرية والتغيير . اوباما في احد خطاباته المفوهة قال " إن الولايات المتحدة الأمريكية رعت ومازالت ترعى حقوق الإنسان وتحافظ عليها ، وإنها تصغي بأذانها لأي صوت ينادي بالحرية . الشعب الفلسطيني المكلوم والمحروم من كافة حقوقه من قبل أطول احتلال في التاريخ ، ذلك الاحتلال الذي صنعته بريطانيا ورعته أمريكيا عسكريا وماديا وسياسيا وحتى هذه اللحظة ، استبشر بخطابات اوباما لعله صوتهم يصل إلى أذانه ،وان كان الكثير منهم يعرف حقيقة أمريكا ووجهها المتلون تجاه السياسيات الخارجية وتطبيق أجندة لا تخدم سوى استقرار إسرائيل الابن المدلل لديها . بعض من المتابعين ذهب للتفاؤل بعيدا حيال أن يقوم اوباما بإبداء بعض المرونة عن مواقفه السابقة والمتعنتة تجاه عملية السلام في الشرق الأوسط . ولكن السياسية الأمريكية المعروفة منذ أمد بعيد التي تكليل بمكيالين احدهما خاص بإسرائيلي والأخر خاص برغباتها ومصالحها في الشرق الأوسط . المجموعة العربية في مجلس الأمن الدولي في ظل نداءات الحرية والديمقراطية الأمريكية توجت لمجلس الامن لاستصدار قرار يدعو لوقف الاستيطان الذي يصادر حق الملكية وحق الحرية لمئات آلاف الفلسطينيين الذين لم يسمع صوتهم اوباما بعد . وفي ظل الحراك الديمقراطي السائد لدى الإدارة الأمريكية توقعت المجموعة العربية انه في أسوأ الأمور أن تمتنع أمريكا وبعض الدول الدائمة عن التصويت ، ولكن الصدمة جاءت مدوية من قبل الإدارة الأمريكية والدول الأوروبية الذين ردوا بشكل واضح وصارم أن القرار المرفوع لمجلس الأمن سيقابل بفيتو أمريكي لا تراجع عنه . خطابات اوباما المنمقة لم يجف حبرها بعد لينادي اوباما بقرار فيتو ضد قرار يسترد حقوق مئات الفلسطيني في أرضهم وحريتهم وأملاكهم . أليس الاحتلال الإسرائيلي الذي شارف على قرن من الزمان هو مصادرة للحريات والحقوق والعيش بحياة كريمة وهو اخطر الجرائم التي ترتكب بحق الإنسانية. الاحتلال الإسرائيلي الظالم للأراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات على أراضي أبناء الشعب الفلسطيني وتقطيع أوصال وطنهم جمعت ولأول مرة منذ الأزمة المالية قطبي السياسة الأمريكية (الديمقراطيين والجهوريين ) حيث اصدر إعلان مشترك أدلى به زعيم الأغلبية الجمهوري اريك كانت ور الرئيس الأمريكي باراك أوباما باستخدام حق النقض ضد أي اقتراح فلسطيني لإدانة إسرائيل لبناء المستوطنات التي تعرض على المجلس اليوم الجمعة. وأيضا قام الرئيس الأمريكي اوباما وتطبيقا لسياسيته المعهود هو وأسلافه عبر الكيل بمكيالين بالاتصال مرارا بالرئيس أبو مازن وبعض القادة العرب ومارس عليهم ضغوطات من اجل التراجع عن تقديم قرار لمجلس الأمن لان ذلك سيضع أمريكا داعية الديمقراطية الزائفة في حرج كبير لأنها ستضع فيتو أمريكي على القرار . قمة الغرابة والدهشة اوباما قبل عدة أيام كان يتحدث للرئيس المصري وبعض قادة الشرق الأوسط لممارسة ضغوط على مبارك من اجل تلبية مطالب شعبه بالحرية والديمقراطية ،واليوم يمارس ضغوطات على أبو مازن من اجل رفض قرار يلبي مطالب شعبه بالحرية والديمقراطية وحقوقهم التاريخية المنهوبة بفعل الاحتلال والاستيطان المدعوم أمريكيا . أوجه في ختام مقالي للرئيس أبو مازن والمجموعة العربية عليكم بالصمود في وجه الضغوط الأمريكية والغربية التي حتما إن استجبتم لها ستضعكم في موقف المعادي لشعوبكم ولن يغفر لكم التاريخ ذلك. يجب تعرية الإدارة الأمريكية أمام شعوب العالم الحرة وهي ترفع يدها للاعتراض على قرار يلبي مطالب وحقوق الشعب الفلسطيني. السيد الرئيس أبو مازن لا تنقذ أمريكا وإدارتها من المأزق وتضع نفسك فيه أنت والقيادة الفلسطينية، إن الولايات المتحدة وبعد أن تلبي لها طلبها من اجل إنقاذ إسرائيل ستتنصل فورا من هذه التهمة وتلصقها بكم وما حصل بجلد ستون ليس ببعيد .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل