المحتوى الرئيسى

توقعات بزيادة أرباح البورصة بعد تطبيـق الديمقراطيـة

02/18 14:14

 «نحن لن نبيع أسهمنا لكى نهرب من السوق، لأننا ندرك تماما أننا سنحقق أرباحا أكبر عندما ترسى قواعد الديمقراطية فى مصر»، حسبما ردده عدد من المستثمرين فى البورصة المصرية، ويثير ذلك تساؤلا حول ما إذا كانت الثورة المصرية، التى أدت إلى إسقاط نظام كامل متهم بالفساد، يمكن أن تؤدى إلى تغيير صورة البورصة لدى أطرافها المختلفين.يرى أحمد عطا، رئيس شركة فينيكس التابعة لبنك بيريوس لصناديق الاستثمار، إن «القادم سيكون أفضل، لأن الثورة تعنى التخلص من أخطاء عديدة، أفرزها نظام ديكتاتورى، والتحول إلى الديمقراطية سيؤدى إلى جذب استثمارات حقيقية وليس مجموعة من المضاربين»، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من عملائه من المستثمرين أكدوا له أنهم أصبحوا أكثر تفاؤلا بمستقبل استثماراتهم فى مصر، ويعتقدون أن نتائج تلك الثورة لن تكون إصلاحا سياسيا فحسب ولكن إصلاحا اقتصاديا أيضا سيعمل على تحقيق مكاسب أفضل على المدى الطويل، «لذلك قرروا عدم تصفية محافظهم».ويأتى ذلك فى ظل توقعات بأن تشهد البورصة المصرية نزيفا عنيفا من الخسائر، عند استئناف نشاطها والذى لم يحدد موعده حتى الآن بعد 3 أسابيع من الإغلاق، وتحقق تلك التوقعات يجعل البورصة تستكمل اتجاهها الذى بدأته فى اليومين الأخيرين من التعاملات، قبل الإغلاق، حيث خسرت فيهما 12 مليار دولار، وتراجع المؤشر الرئيسى بنسبة 10.5% يوم الخميس.وتوقع نبيل فرحات، العضو المنتدب لشركة كايرو كابيتال للاستثمار، أن تواصل الأسهم تراجعها الكبير بعد استئناف البورصة العمل، «لكن سيكون ذلك على المدى القصير فقط»، وقال إن هذا يرجع إلى حالة الفزع التى تملكت كثيرا من المستثمرين، إلا أن استقرار الأوضاع على مدى الأشهر المقبلة، سيجعل السوق أفضل حالا لأن هذا سيزيد الإفصاح والشفافية.ولا يعتقد فرحات أن النظام الجديد الذى سيقر بعد نجاح الثورة، يمكن أن يغير نظرة المتعاملين فى السوق مما يقضى على بعض السلبيات، التى ساهمت فى تشويه صورة البورصة إلى حد ما، وقال: «إن من يريد أن يضارب أو يقوم بعمل صفقات مشبوهة سيفعل، فالمسألة أخلاقية والثورة لن تغير أخلاق أحد»، ولكن النظام الجديد الذى سيقوم على أسس ديمقراطية سيعمل على تشديد دور الأجهزة الرقابية، مما يردع الفاسدين والمتلاعبين عن فعل تلك الأخطاء، «الخوف من العقاب سيكون العامل الأساسى فى إجبار هؤلاء على تغيير طريقة تعاملهم مع البورصة».ويرى هشام توفيق، عضو مجلس إدارة البورصة، ورئيس شركة العربية أون لاين للتداول الإلكترونى، إن الإصلاحات السياسية والاقتصادية ستساهم فى زيادة عدد المستثمرين فى البورصة، «ونأمل أن يعود المستثمرون الهاربون من السوق فى العامين الأخيرين مجددا»، بحسب قوله. وأضاف أن عدد المستثمرين النشطاء فى البورصة كان 270 ألف قبل عامين، وتقلص إلى 115 ألفا لأسباب مختلفة، لا يمكن تأكيد إحداها، «ربما التذبذب فى السوق منذ الأزمة المالية العالمية، وقد يكون السبب تشويه البعض لصورة البورصة». وانتقد توفيق الإعلاميين والمسئولين الذين جعلوا من بعض الأخطاء، التى حدثت فى السوق وسيلة لتشويه صورتها، وقال إن تصريحات كمال الجنزورى، رئيس وزراء مصر الأسبق قبل عدة أيام التى تصف البورصة بأنها تشبه «صالة القمار»، تنم عن عدم إدراك لطبيعة عملها، فالمضاربة والمتاجرة لا تعدان من المحرمات.وأشار توفيق إلى أن مقاومة المفسدين فى البورصة بدأت منذ زمن، وكانت الخطوة التى اتخذها ماجد شوقى رئيس البورصة السابق، والخاصة بشطب عدد كبير من الشركات بسبب عدم تطبيقها لقواعد القيد والشطب الجديدة فى بداية العام الماضى أهم خطوات مقاومة الفساد، «حيث قضت على عشرات بل مئات من المستثمرين الفاسدين».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل