المحتوى الرئيسى

مستثمرو الاسواق الناشئة الجديدة يصمدون أمام اضطرابات الشرق الاوسط

02/18 13:55

لندن (رويترز) - يتيح ضعف الارتباط بين أسواق الاسهم في الاقتصادات الناشئة الجديدة لكثير من المستثمرين امكانية الهروب أو على الاقل امتصاص اضطرابات الشرق الاوسط دون أي ضرر.وبات واضحا أن أدوات الدين العالمية في هذه البلاد أكثر عرضة لعدوى الاضطرابات بينما يجني المستثمرون في الاسهم بعضا من فوائد التنويع التي تتيحها الاسواق الناشئة الجديدة.ومع انتشار الاحتجاجات في أنحاء الشرق الاوسط وشمال افريقيا ونجاحها في الاطاحة برئيسي تونس ومصر سحب المستثمرون أموالا من الاسواق الناشئة بوجه عام. لكنهم واصلوا ضخ مزيد من الاموال لاستثمارها خاصة في صناديق أسهم في الاسواق الناشئة الجديدة.وتظهر بيانات من مؤسسة اي.بي.اف.ار التي ترصد نشاط الصناديق أن صناديق أسهم الاسواق الناشئة الجديدة تلقت تدفقات للاسبوع السادس والثلاثين على التوالي بينما خسرت صناديق أسهم الاسواق الناشئة سبعة مليارات دولار في أسبوع واحد في هذا الشهر.وتراجع مؤشر ام.اس.سي.اي لاسهم الاسواق الناشئة أربعة في المئة هذا العام متخلفا عن أداء الاسهم العالمية التي ارتفعت أربعة في المئة.لكن مؤشر ام.اس.سي.اي لاسهم الاسواق الناشئة الجديدة الذي يضم أسواقا مثل فيتنام ورومانيا ولبنان والبحرين وتونس تراجع اثنين بالمئة فقط.ويقبل المستثمرون على الاقتصادات الناشئة الجديدة لانها تسجل عادة معدلات نمو مرتفعة وستتحول يوما ما الى أسواق ناشئة.ويقول مستثمرون ان ضعف سيولة هذه الاسواق يقلل احتمالات تأثر احداها بتراجع الاخرى.وقال سفين ريشتر رئيس الاسواق الناشئة الجديدة لدى رنيسانس لادارة الاصول "اذا استثمرت في صندوق للاسواق الناشئة الجديدة فان المخاطرة ليست كبيرة الى هذا الحد لانك تستثمر في أسواق متفاوتة."ومع تنامي الارتباط بين الاسواق الناشئة والمتقدمة يتيح ضعف الارتباط بين الاسواق الناشئة الجديدة والاسواق العالمية فرصة للمستثمرين الراغبين في تنويع استثماراتهم.وتظهر بيانات من تومسون رويترز أن الارتباط بين أسهم الاسواق الناشئة وأسهم الاسواق المتقدمة خلال الاسابيع الستة والعشرين الماضية بلغ 0.8 مقارنة مع 0.49 للاسواق الناشئة الجديدة. ويشير معامل الارتباط عند واحد الى أعلى مستوى ارتباط.وعلاوة على ضعف ارتباطها بالاقتصاد العالمي فان الاسواق الناشئة ليس لها ارتباط يذكر ببعضها البعض.على سبيل المثال يبلغ ارتباط مؤشر ام.اس.سي.اي نيجيريا مع مؤشر ام. اس.سي. اي فيتنام 0.19 فقط. بل ان الاسواق الناشئة الجديدة في نفس المنطقة لا ترتبط ببعضها بدرجة تذكر اذ يبلغ ارتباط السوق النيجيرية بالسوق الكينية 0.03.وهذا يتيح لمحفظة متنوعة من أسهم الاسواق الناشئة الجديدة تفادي كثير من التقلب بفضل التنويع.وفي حين عوض مؤشر ام.اس.سي.اي للاسواق الناشئة معظم خسائر 2008 الا أن غالبية الاسواق الناشئة الجديدة مازالت تتحرك دون مستويات المرتفعة في 2007.وبعد العديد من الانتكاسات -لاسيما أزمة ديون دبي في 2009- يراهن بعض المستثمرين على أن 2011 ستكون السنة التي تبدأ فيها الاسواق الناشئة الجديدة اللحاق بنظرائها.وقال اندريا نانيني مدير صندوق اتش.اس.بي.سي للاسواق الناشئة الجديدة "بعض هذه الاسواق (الناشئة الجديدة) يدخل المرحلة التي كانت الاسواق الناشئة الكبيرة فيها قبل 12 أو 18 شهرا وهو ما يجعل المستثمرين يلتفتون اليها مجددا."وسجلت الاسهم الارجنتينية على سبيل المثال أعلى مستوى لها على الاطلاق في الشهر الماضي وبلغت أسهم استونيا أعلى مستوى لها منذ أكثر من ثلاث سنوات بعد انضمام البلاد الى منطقة اليورو هذا العام.ويجري تداول أسهم الاسواق الناشئة الجديدة بخصم 20 في المئة عن أسهم الاسواق الناشئة من حيث مضاعفات السعر الى القيمة الدفترية وفقا لبيانات من كريدي سويس وهو ما يتيح لها مجالا أكبر للصعود.من ناحية أخرى قد تواجه أسواق الدين مزيدا من المتاعب مع تجميد الاصدارات المزمعة لكي يعيد المستثمرون تقييم المخاطر السياسية. ويبدو من المستبعد أن تباشر دول افريقية مثل زامبيا وكينيا وتنزانيا وأوغندا وتونس اصداراتها الاولى من السندات الدولية قريبا.وبات في حكم المؤكد تقريبا أن البحرين التي كانت تتطلع الى اصدار سندات دولية في مارس اذار أو ابريل نيسان ستضطر الى ارجاء الصفقة.وباعت نيجيريا في يناير كانون الثاني أول اصدار دولي لها بعد فترة انتظار طويلة بقيمة 500 مليون دولار بعد اصدارين من غانا والجابون في 2007.وتراجعت أسعار كل هذه السندات خاصة اصداري غانا والجابون اللذين اتسعت فوارق عوائدهما بما يصل الى 80 نقطة أساس فوق عوائد سندات الخزانة الامريكية.ويقتفي كثير من المستثمرين في الاسواق الناشئة مؤشرات السندات القياسية التي تشمل كل السندات السيادية التي تبلغ قيمتها 500 مليون دولار أو أكثر.وأصبح بعض هؤلاء قلقين بسبب أحداث الشرق الاوسط وبسبب التخلف عن سداد مدفوعات سندات لساحل العاج بقيمة 2.3 مليار دولار.وقال سمير جاديو محلل الاسواق الناشئة لدى ستاندرد بنك "الصناديق التي تركز على افريقيا تعلم كل التفاصيل الدقيقة وتدرك تماما الاختلاف بين البلدان."وأضاف "بالنسبة للمستثمرين العالميين الذين اشتروا السندات كجزء من المؤشر تبدو كل البلدان سواء."من ايزابيل كولز وكارولين كون

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل