المحتوى الرئيسى

من ثورة المعلومات..تولد ثورة الحريات..

02/18 13:50

صدمة..نعم أنها كذلك..لكنها الشعوب..والشعوب هي من يصنع المعجزات وهي من يكتب التاريخ..لن نغوص هنا في تاريخ الثورات واسبابها واحداثها..من البلشفية1917،او الفرنسية1789، الى العربية 1916أو الثورات المصرية القديمة منها او الحديثة ..لانها أُشبعت بحثاً وتمحيصاً وتحليلاً خاصة هذة الايام.. لكننا سنقولها كما هي ..كما حصلت سنقول" تعالوا نتكلم مصري..مصري وبس"ففي يوم من ايام شهر يناير لسنة 2011 استيقظت مصر بكلمة سر.. كلمة سر لا تخطر على بال احد..ولدت ثورة لا تشبه اي ثورة من هذة الثورات.... نعم ولدت ثورة لم يتنبأ بها احد.. او حتى ان يتوقعها اشهر المحللين السياسيين في العالم ..لقد عجز الجميع عن التحليل.. تحرك الحشد واعيننا لا تكاد تصدق ما تراه ..إستيقظ الشعب المصري بعد ان ظننا انه نام الى الابد..نزل الشباب بلا حِراب..او سلاح فتاك..لكنه علم ..علم رفع ورفع معه شعارا واحد.."الشعب يريد إسقاط النظام" .ليسوا بفقراء..او بفلاحين..ليسوا بأحزاب تقليدية او عقائدية..هم كل هؤلاء..ليست بثورة كما تُعرّف الثورات.انهم شباب بلا منشورات ..ولا مطابع سرية تطبع وتنثر في الشوارع..انها كلمة سر..سرها انها بسيطة تعلمها الشباب وقالها بعفوية..كلمة لم تطلقها جماعة مسلحة أوعشيرة متمكنة لها اعلامها وراياتها..بل انها كلمة "معلوماتية" تكنلوجية..انها "الفايسبوك"عبارة سمعها حكامنا العرب استخفوا بها حتى الثمالة..كان العالم يراقب.. هذه تونس..إستجابت لشاعرها حين قال:إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر"وقد إستجاب القدر.."قلنا لعلها مصادفة.لكنها حقيقة والقدر استجاب لشعب اراد الحياة..وإذا بنا نرى مصر العروبة تهتز وتلمع في افقها بيارق الامل..حرية طال انتظارها ..فكان المشهد وعجز اللسان عن الوصف..تسارعت الامور فبين ليلة وضحاها تتقاطر الملايين ممن ارادوا وأد الظلم وتنشق الحرية والعمل على حياة كريمة..نزلت الملايين عازمة على التغيير..ملايين لا قيادة لها ولا سلاح.. سلاحها عزيمة راسخة هدفها واحد ..كنس النظام واعوانه دون تراجع..فإذا بنا وتحت الاصرار تشعر انك تشاهد فيلم سينمائي غير واقعي مخرجه منحاز للجمهور بشكل غير واقعي..حتى تنجلي امامك الامور فتعلم انها حقيقة وليست بخيال..فمن حاكم ومليارات ..من نفوذ وسلطة.. من قوة وسطوة.. الى طائرة مذعورة مدرجها مليء بالمطبات.. أعلاها مطبات، يلفها الضغط من كل جانب..على الارض ضغط..في السماء ضغط..بها ومن فيها ضغط. لقد ضُغط النظام من كل قواه..انها رحلة شعب يشهد مخاض ولادة وطن جديد.. ورئيس يرحل تلاحقه وتنهكه الضغوطات..ثلاثون عاماً تتبدد في ايام..وشعب يسير نحو هدف رسمه لمستقبله دون موعد..دون كلل ساروا الى هدفهم فترنح الرئيس،حتى السقوط ..سقط الرئيس..ذلك الذي كان وعائلته قبل ايام يمسك بزمام بلد بأكمله ..طوله وعرضه.يمسك برقاب الناس..قبل ان تبدأ بداية نهايته بشرارة صغيرة إستخف بها ومن معه من المتسلطين ما لبث ان تحولت الى لهيب جارف لا قدرة له على إخماد السنتها..فأحرقته وأحرقت أحلامه الطويلة ..فخسر كل شيء ،حتى كرامته ،بعد ان خسر اخضره ويابسه..فرحل الرجل بليل..إنها ثورة طال انتظارها افرحت الكبير والصغير..العربي والوطني والمقاوم..واخافت كل عدو .إنها تسونامي "الفايسبوك" الذي يزحف الى القصور دون إنذار مسبق..انه الزلزال الذي يقلب الارض فتشهد عليه اجهزة الرصد، فتؤرخه وتؤرخ صدمته الثقيلة على وجوه البشر والحجر..إنتصرت مصر وشعب مصر وسيذكر التاريخ ان ثورة مصر ثورة بيضاء راقية كانت كلمتها واحدة.. شنت عليها حملات البلطجة فكانت غزوة الحمير.. وغزوة الجمال..وغزوة السيارات المجنونة ..لكن الثورة تابعت طريقها تاركة الجنون لأهله من الذين ذهبت عقولهم بذهاب نفوذهم وسلتطهم التي كُنِست من البلاد كما كنّس شبان وشابات مصر مخلفات العبث السلطوي من الشوارع.فكانت بذلك هي من نظّف الفسادين..الاول فساد السلطة بجميع أشكالها.. والثانية فساد الشارع من أثار بلطجية السلطة ..والى اللقاء على ثورة جديدة يقول الشعب فيها كلمته ويستجيب القدر لشعلتها..

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل