المحتوى الرئيسى

المصريون يواجهون مشكلات في الحصول على الغذاء بعد الاحتجاجات

02/18 13:31

القاهرة (رويترز) - يأمل حسن ابراهيم وهو كهربائي وأب لثلاثة أطفال أن تعجل الثورة في مصر باليوم الذي لا يخشى فيه من أن تواجه عائلته الجوع.في الثامن والعشرين من يناير كانون الثاني انضم ابراهيم الى ملايين المحتجين في شوارع مصر -التي تشهد واحدا من اسرع معدلات تضخم أسعار الغذاء في العالم- في غمار انتفاضة أطاحت بالرئيس حسني مبارك.والان يرى ابراهيم أن الحياة أضحت أصعب مما سبق.فبعد أيام من الاحتفالات في أعقاب تخلي مبارك عن منصبه الاسبوع الماضي يفاجأ مصريون يشترون امداداتهم الغذائية اما بأرفف خاوية أو بأسعار مرتفعة للغاية.وقفزت اسعار السلع الغذائية والمشروبات 18 بالمئة على أساس سنوي الشهر الماضي بينما ظل دخل ابراهيم كما هو.وبينما كان المتظاهرون يهتفون برحيل مبارك كان مصريون اخرون يكدسون سلع الطواريء ويشترون كميات كبيرة من الفول قبل حلول موعد حظر التجول الليلي.يقول ابراهيم "ارتفعت الاسعار أكثر خلال ايام الاحتجاجات اذ كان الناس يكدسون السلع خلال الحظر."ويضيف هذا مصدر ازعاج جديدا للسلطات التي تسعى جاهدة لاستعادة الثقة في اقتصاد أضرت به الاضرابات واغلاق البنوك.وتتزايد الضغوط لتأمين امدادات الغذاء في ضوء سجل مصر من المظاهرات المتفرقة بسبب الخبز والتي دفعت الجيش للتدخل أحيانا لضمان الهدوء أو توزيع الامدادات.وتعتمد مصر على استيراد نحو نصف الاستهلاك المحلي وتفجرت الثورة فيما سجلت أسعار الغذاء العالمية أعلى مستوياتها في يناير وفقا لبيانات منظمة تابعة للامم المتحدة.وارجع متسوقون ارتفاع الاسعار في الفترة الاخيرة الى الشراء المذعور للسلع الاساسية خشية أي نقص في المستقبل. كما يلقي التجار بالمسؤولية على ارتفاع تكلفة النقل.تقول أم محمود التي تبيع الفاكهة والخضروات في أحد أحياء القاهرة "ارتفعت الاسعار على التجار والمشترين... أتكلف الان أكثر لنقل بضاعتي من المزارع الى المدينة ويجب أن استعيد هذه التكاليف."واذا لم تكن الاسعار تمثل مشكلة فالامدادات كذلك.تذكر ماجدة حسين ربة منزل تبلغ من العمر 53 عاما "في المجمعات الاستهلاكية الحكومية الاسعار معقولة لكن الامدادات غير كافية... تنفد بعض البضائع بسرعة لذا اضطر الى شراء باقي احتياجاتي من متاجر تبيع بنحو مثلي السعر."وعلى غرار محتجين اخرين يلقي ابراهيم باللوم في ارتفاع تكاليف المعيشة على مبارك الذي حكم بلد يعيش خمس سكانه على أقل من دولارين في اليوم وفقا لبيانات الامم المتحدة.وصحب ابراهيم اطفاله الى ميدان التحرير مسرح الثورة في القاهرة عدة مرات ليتعلموا قيمة الديمقراطية.يقول "أعرف أن تكاليف المعيشة والبطالة قد ترتفع لكن هذا ثمنا مستعد أن أدفعه من أجل نجاح الثورة. أريد ان يعيش أطفالي في بلد حر."قال جون سفاكياناكيس كبير الاقتصاديين في البنك السعودي الفرنسي ان مبارك سقط بسبب زيادة أشكال عدم المساواة وارتفاع معدلات البطالة والتضخم."سيظل تضخم الغذاء أكبر بواعث القلق... الناس... ربما لا يشترون سيارة لكنهم سيظلون بحاجة الى تناول الطعام."ومن المتوقع أن تبقى الاسعار العالمية مرتفعة بعد عاصفة ثلجية عاتية في الولايات المتحدة وفيضانات ضربت استراليا.وأشار بنك بيلتون الاستثماري الى ان من المرجح ان تستمر معاناة المصريين. وقال البنك في مذكرة بحثية "من المتوقع أن يستمر هذا الارتفاع في الاسعار في فبراير وربما في الشهور التالية بالرغم من أن هذا يعتمد بصورة كبيرة على تطورات الوضع السياسي."وتوقع سفاكياناكيس ان يواصل تضخم الغذاء في مصر الارتفاع في 2011 ليصل الى نحو 20 المئة على أساس سنوي وقال انه سيكون من الصعب على مصر ان تكبح الاسعار المرجح أن تظل مرتفعة على المستوى العالمي هذا العام.وسيزيد الموقف سوءا تراجع الجنيه المصري الامر الذي سيرفع تكلفة السلع المستوردة ويزيد فاتورة الدعم الحكومي.يقول بنك الاستثمار المجموعة المالية - هيرميس "نحن... نعتقد أن أسعار الغذاء العالمية ستضيف الى الضغوط التضخمية التصاعدية بالرغم من أن الحكومة ستواصل زيادة الدعم عندما تدعو الحاجة على السلع الاساسية لتبقي على استقرار الاسعار."من شيرين المدني

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل