المحتوى الرئيسى

قبيل موعد الاحتجاج السلمي المقرر الأحد المقبل في أول ظهور إعلامي.. حركة شباب "20 فبراير" المغربية تطالب بإصلاحات جذرية الجمعة 15 ربيع الأول 1432هـ - 18 فبراير 2011م

02/18 13:24

الرباط - عادل زبيري اكتظت قاعة الندوات في مقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في الطابق الأرضي من إحدى عمارات حي الليمون وسط العاصمة الرباط، بالحضور من الصحافيين ونشطاء منظمات المجتمع المدني والحقوقي، الذين حضروا حوالي الساعة الرابعة عصرا، في أول ندوة صحافية ينظمها شباب مغربي ناشط على موقع التواصل الاجتماعي الأكثر استعمالا في المغرب "فيسبوك". في قلب القاعة ظهر شاب في العشرين من العمر، بلحية خفيفة، وإلى جانبه فتاة من جيله، وبقربهما تأخذ الكلمة خديجة الرياضي رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، لتأطير سياق الندوة الصحافية، التي انعقدت في يوم عطلة رسمية في المغرب، بمناسبة عيد المولد النبوي، قبل أن يتكلم محمد العوني الناشط الحقوقي والصحافي في الإذاعة المغربية، والذي طرح العديد من علامات الاستفهام حول السياق العام في العالم العربي الذي يبصمه الحراك الشعبي. التظاهر السلمي لحزمة إصلاحات هذا وعلمت العربية أن العاصمة الرباط ستشهد يوم الأحد نزول الشباب الناشط عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عبر وقفة احتجاجية في ساحة عمومية تسمى بساحة "باب الحد"، في قلب العاصمة الرباط، بدءا من الساعة العاشرة صباحا بحسب توقيت غرينتش، الموافق للتوقيت المغربي. ففي أول خروج إعلامي لهم، من داخل مقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في الرباط، أعلن شباب حركة العشرين من فبراير عن مطالبهم علانية في العالم الواقعي بعد أيام من التواجد فقط في العالم الافتراضي عبر "فيسبوك". وأول المطالب إقرار دستور وصفوه بالديمقراطي يمثل الإرادة الحقيقية للشعب، وبحل الحكومة والبرلمان وتشكيل حكومة انتقالية مؤقتة تخضع لإرادة الشعب، إضافة إلى قضاء مستقل ونزيه، مع الدعوة لمحاكمة المتورطين في قضايا الفساد واستغلال النفوذ ونهب الخيرات، والاعتراف باللغة الأمازيغية كلغة رسمية إلى جانب اللغة العربية، مع الاهتمام بالخصوصية المغربية لغة وتاريخا وثقافة. وطالبت حركة شباب العشرين من فبراير في المغرب التي دعت المغاربة لتكثيف المشاركة في إنجاح خروجها السلمي، يوم الأحد المقبل، بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي ومحاكمة المسؤولين، وتشغيل العاطلين عن العمل في الوظيفة العمومية، وضمان حياة كريمة بالحد من غلاء المعيشة والرفع في الأجور، وتسهيل ولوج المغاربة للخدمات الاجتماعية. وفي ورقة تعريفية وزعها شباب حركة العشرين من فبراير أكدوا استقلاليتهم عن كل التنظيمات والأحزاب السياسية، وأنهم يحملون حبا للمغرب وغيرة عليه من أجل أن ترفرف رايات الحرية والديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية، وجوابا على سؤال لماذا الخروج، ذهبت الوثيقة إلى أنهم لن يخسروا بكلامهم أكثر من صمتهم، مشددين على ضرورة قول كفا من القهر والغش والرشوة والغلاء، وقول نعم من أجل التعليم المجاني والصحة وللشغل الكريم وللسكن اللائق ولحرية التعبير والرأي. مواقف سياسية مغربية داعمة لإصلاحات جديدة ومع اقتراب موعد الأحد المقبل العشرين من فبراير شباط الجاري، الذي حدده الشباب المغاربة الناشطون في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، بدأت المواقف تتوالى من الأحزاب السياسية المغربية حول المشاركة من عدمها أو دعم الشباب الداعي للتظاهر السلمي لرفع شعارات داعية للتغيير. وفي غياب أي موقف سياسي من حزب الاستقلال الذي يرأسه عباس الفاسي رئيس الوزراء المغربي، خرج التنظيم الشبابي للحزب من خانة الصمت، ليعلن عن ما وصفه بالتحفظ، على الشكل الذي تمت به الدعوة إلى التظاهر يوم الأحد المقبل، معلنة عن مواقف مبدئية من الدفاع عن الحق في التعبير والتظاهر السلمي، مع الاستعداد الدائم للانخراط في كافة المبادرات الشبابية والوطنية والتي تهدف إلى صون المكتسبات الديمقراطية والمطالبة بإصلاحات دستورية وسياسية تتماشى مع تطلعات الجماهير الشبابية. وفي بيان رسمي حصلت "العربية" على نسخة منه، نبه الذراع الشبابي لحزب الاستقلال مما وصفه بـ"مخاطر الدخول في نفق اليأس الذي من شأنه أن ينتج حراكا بخلفيات دينية وعرقية وإثنية ولغوية وجهوية، تغيب صوت العقل وتنتصر للشوفينية والتطرف والنزعة الشمولية، وهو ما سيجعل الكثير من الثوابت موضع مساءلة وتشكيك"، داعية إلى "التعجيل بإصلاحات دستورية جوهرية قادرة على بناء توازن حقيقي مسنود بالقانون". وبدوه عبر حزب التجمع الوطني للأحرار اليميني المشارك في الحكومة عبر حقائب وزارية أهمها وزارة الاقتصاد والمالية التي يتولاها أمنيه العام صلاح الدين مزوار، أعلن عن تشبثه بالخيارات الكبرى التي اعتمدها المغرب، لترسيخ المؤسسات وتدعيم دولة الحق والقانون، مثمنا في بيان رسمي ما سمّاها بالإصلاحات الهيكلية التي انتهجها المغرب، والتي جعلته في ريادة الدول العربية والإسلامية والإفريقية في مجال إرساء الديمقراطية. ودعا التجمع الوطني للأحرار إلى إنضاج الشروط لإطلاق جيل جديد من الإصلاحات السياسية والاجتماعية، إضافة إلى فتح نقاش وطني حول تمثيلية الشباب داخل المؤسسة البرلمانية، منبها إلى استمرار مخاطر استغلال الأطراف المعادية لفضاء الحرية من أجل أجندة سبق وعبرت عن نفسها بوضوح قبل بضعة أشهر. كما وجه نداء إلى كل المنخرطين فيه في منطقة المحافظات الصحراوية في جنوبي البلاد، للتعبئة لمواجهة كل الشائعات وتحركات خصوم الوحدة الترابية، في إشارة إلى كل من البوليساريو والجزائر، لتقوية الجبهة الداخلية للمغرب. تحذير من مؤامرات خارجية تمس بملف الصحراء فيما ذهب حزب التقدم والاشتراكية اليساري المشارك في الإئتلاف الحكومي من خلال حقيبتين وزاريتين أهمها وزارة الإعلام، إلى أنه كلون سياسي لا يمكن أن ينخرط إلا في الحركات السياسية والاجتماعية المنظمة والمسؤولة، والتي توظف آليات وأساليب الصراع الديمقراطي السلمي من داخل المؤسسات، والهادفة إلى تحقيق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، النابذة للفوضى وتحفظ الاستقرار الضروري لتحقيق التقدم. وشدد الحزب في بيان رسمي صدر عن المكتب السياسي اليوم الخميس 17 02 2011، على أن الوعي بصدارة قضية الصحراء وبضرورة ضمان ما وصفه الحزب بـ "النصر النهائي"، لها يمر حتما عبر تقوية وتحصين الجبهة الداخلية، من خلال الشروع في جيل جديد من الإصلاحات الدستورية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإعطاء نفس جديد لمسلسل البناء الديمقراطي المعتمد على دولة قوية بمؤسساتها الديمقراطية، وحكامتها الجيدة ونمائها الاقتصادي وعدالتها الاجتماعية واحترامها لحقوق الإنسان. وطالب التقدم والاشتراكية، المشارك في تدبير الشأن العام في المغرب منذ حصول ما سمي في المغرب بالتناوب السياسي التوافقي، في العام 1998، بدخول المعارضة إلى الحكومة على عهد الملك الراحل الحسن الثاني، بضرورة الإقدام باستعجال على اتخاذ مبادرات سياسية قوية وجريئة محملة بإشارات دالة، تسمح بتحويل مضامين الجيل الجديد من الإصلاحات إلى أجندة مضبوطة، وإجراءات ملموسة، وتدابير محددة، تنعكس إيجابا على الحياة السياسية والمؤسساتية، وعلى المعيش اليومي للمواطنين في مختلف المجالات، وتفتح أمامهم آفاق الثقة في المستقبل، داعيا إلى التحلى بالقدر الكافي من اليقظة، للحيلولة دون انقضاض قوى سياسية مغامرة أو غير مسؤولة أو لا أفق لها، أو تيارات رجعية، على المنجزات والمكتسبات. وشرح التقدم والاشتراكية، الذي عرف تاريخا بالحزب الشيوعي، أن المضمون الدستوري للجيل الجديد من الإصلاحات، بحسب رؤيته، يتمثل في إقامة توازن جديد للسلط، يحفظ للمؤسسة الملكية في المغرب والمؤتمنة على إمارة المؤمنين، دورها في التوجيه والتحكيم والسهر على السيادة والوحدة الوطنيتين والتوجهات الكبرى للبلاد، وعلى مقومات النموذج الديمقراطي، ويعزز اختصاصات السلطة الحكومية، في تدبير السياسات العمومية، في إطار فصل حقيقي للسلط، يقوي صلاحيات السلطة التشريعية، ويكرس استقلالية القضاء، مع دسترة المكتسبات المحققة في مجال حقوق الإنسان والمسألة الأمازيغية، باعتماد خارطة طريق واضحة لإنجاز الإصلاحات الكفيلة بصيانة الديمقراطية وتطويرها في المغرب. الإسلاميون المغاربة غير معنيون وفي موقف مباشر، أعلن سعد الدين العثماني، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية الإسلامي المعارض، أن الحزب "إلى حدود الساعة غير معني" بالدعوة لمسيرة 20 فبراير، "التي لا نتوفر على معلومات بشأن هوية الجهات الداعية إليها، والتي تقف وراءها"، مشددا على أن قيادة الحزب لم تعقد أي اجتماع لتدارس هذا الأمر، موضحا أنه في حالة مسيرة الأحد المقبل الأمر يختلف، قبل أن يبين أن حزبه لا يمانع في تنظيم مسيرات ضد الفساد والارتباك في التسيير وغيرها من المطالب التي نؤكد عليها. وفي الوقت الذي لا يزال النقاش مفتوحا على صفحات موقع الفيس بوك وأيضا تويتر حول مسيرة الأحد المقبل، خاصة مع غياب أي خلفية سابقة عن الشباب الداعي للتظاهر للتغيير في الشارع العام، بالرغم من إعلان 20 منظمة من المجتمع المدني غير الحكومي عن دعمها لمظاهرة العشرين من فبراير الجاري، بينما أعلنت جمعية هيئات المحامين في المغرب عن عدم تحديد موقفها النهائي من مشاركتها من عدمها في الدعوة إلى تنظيم مسيرة يوم 20 فبراير الجاري. وبدوره أصدر حزب الأصالة والمعاصرة المعارض، والذي تصفه الصحافة المغربية بحزب صديق العاهل المغربي، في إشارة إلى مؤسسه فؤاد عالي الهمة، الوزير المنتدب السابق في وزارة الداخلية، وزميل الملك محمد السادس في الدراسة، أصدر بيانا شدد فيه على الحق الثابت لكل المواطنين في التظاهر السلمي طبقا لما يضمنه قانون الحريات العامة، مجددا طلبه بتحقيق ما وصفه بجيل جديد من الإصلاحات، على خلفية التراكم الهام الذي حققه المغرب خلال العشر سنوات المنصرمة في ترسخ الاختيار الديمقراطي الحداثي وتجاوز الاختلالات التي تعرفها عدة قطاعات اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا ومؤسساتيا، في انتقاد مباشر لأداء الحكومة المغربية، بحسب مصادر العربية. وطالبت قيادة الحزب في بيانها الرسمي على ضرورة "تحمل المسؤولية من طرف الجميع حتى تتضح المقروئية، وتجد هذه المطالب مكانها الطبيعي"، مجددا "تضامنه مع المطالب العادلة التي عبرت عنها شعوب عدد من البلدان العربية، كما جدد رصد الأسباب التي أدت إلى الاحتقانات والمتمثلة في تأخر الإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية في هذه البلدان". أعلنت الحكومة المغربية اليوم الخميس 15 02 2011 عن السماح لتظاهرات شباب مغربي يدعو إلى الاحتجاج يوم الأحد المقبل الـ 20 من فبراير شباط الجاري، ليظهر المغرب كاستثناء يسمح بالتظاهر، مشيرة إلى أن القضايا التي يطرحها الشباب، في إشارة إلى نشطاء موقع التواصل الاجتماعي، الفيس بوك، موجودة منذ مدة وأن هنالك إصلاحات في البلد يقودها العاهل محمد السادس. التفاعل بين المؤسسات السياسية والاجتماعية المختلفة وسبق للحكومة المغربية عبر خالد الناصري وزير الإعلام المغربي أن أعلنت أن الرباط بلد قادرة على أن تستمع بتفاعل، في سياق التفرد المغربي الديمقراطي، فالرباط لم تبدأ الإصلاحات في فبراير شباط 2001، وفق تعبير المسؤول المغربي، مميطا اللثام عن توفر إحصائيات تتحدث عن تسجيل 24 احتجاجا يوميا في المغرب، مضيفا أن من واجب الحكومة المغربية أن تأخذ بنبض الشارع المغربي، الذي يئن عدد من أبنائه في الفقر، مذكرا بإقدام الحكومة على إنقاص ميزانية التسيير العامة بـ 10 في المائة من الميزانية العامة. ومن جهة ثانية، وردا على سؤال للعربية حول وجود ترخيص للشباب المغربي بالاحتجاج يوم الأحد المقبل، أكد خالد الناصري وزير الإعلام المغربي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن المغرب في سياقه الديمقراطي الموجود منذ 15 سنة، وبكثير من الاطمئنان، يرى الشباب المغربي الداعي للتظاهر يوم الأحد المقبل 20 فبراير شباط الجاري، له روح وطنية تعبر عن التحامه حول القضايا الوطنية بمطالب مشروعة في المجال الاقتصادي والسياسي ضمن ما أسماها المسؤول الحكومي المغربي بالأجندة الوطنية، قبل أن يؤكد أن الرباط تتعامل بكثير من الاطمئنان وليس لديها أي اعتراض على مطالب الشباب. وشدد وزير الإعلام المغربي في ندوة صحافية أعقبت الاجتماع الأسبوعي للحكومة أن السلطات المغربية تعاملت مع المطالب الاجتماعية بكثير من الانفتاح والأريحية والتفهم، لأن الرباط تعرف أن لها مشاكل وتتصدى لها عبر التفاعل بين المؤسسات السياسية والاجتماعية المختلفة، وتسمح بكل الأشكال التعبيرية لتظهر المملكة المغربية كاستثناء. ومن جهة أخرى، أعلنت الحكومة المغربية اليوم عن تشغيل 2000 من العاطلين عن العمل من حاملي الشهادات العليا من خريجي الجامعات المغربية، وفق المساطر القانونية المعمول بها في البلاد، دون أن تشرح هل سيتم التوظيف المباشر أم سيتم اللجوء إلى مباريات مكتوبة أو مقابلات قبل التوظيف.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل