المحتوى الرئيسى

توقعات بوصول التضخم إلى 20% في 2011 نقص المخزونات وارتفاع الأسعار يصعبان على المصريين تأمين الغذاء الجمعة 15 ربيع الأول 1432هـ - 18 فبراير 2011م

02/18 13:36

القاهرة - رويترز تشهد مصر واحدا من أسرع معدلات تضخم أسعار الغذاء في العالم في غمار انتفاضة أطاحت بالرئيس حسني مبارك. فبعد أيام من الاحتفالات في أعقاب تخلي مبارك عن منصبه الأسبوع الماضي يفاجأ مصريون يشترون امداداتهم الغذائية إما بأرفف خاوية أو بأسعار مرتفعة للغاية. وقفزت أسعار السلع الغذائية والمشروبات 18 بالمئة على أساس سنوي الشهر الماضي بينما ظلت المداخيل على ما هو عليه. وبينما كان المتظاهرون يهتفون برحيل مبارك كان مصريون اخرون يكدسون سلع الطوارىء ويشترون كميات كبيرة من الفول قبل حلول موعد حظر التجول الليلي. ويقول حسن ابراهيم وهو كهربائي وأب لثلاثة أطفال، إن الأسعار ارتفعت أكثر خلال أيام الاحتجاجات، إذ كان الناس يكدسون السلع خلال الحظر. ويضيف أن هذا مصدر إزعاج جديدا للسلطات التي تسعى جاهدة لاستعادة الثقة في اقتصاد أضرت به الاضرابات وإغلاق البنوك. وتتزايد الضغوط لتأمين امدادات الغذاء في ضوء سجل مصر من المظاهرات المتفرقة بسبب الخبز والتي دفعت الجيش للتدخل أحيانا لضمان الهدوء أو توزيع الإمدادات. وتعتمد مصر على استيراد نحو نصف الاستهلاك المحلي، وتفجرت الثورة فيما سجلت أسعار الغذاء العالمية أعلى مستوياتها في يناير/كانون الثاني، وفقا لبيانات منظمة تابعة للأمم المتحدة. وأرجع متسوقون ارتفاع الأسعار في الفترة الأخيرة إلى الشراء المذعور للسلع الأساسية خشية أي نقص في المستقبل. كما يلقي التجار بالمسؤولية على ارتفاع تكلفة النقل. وتقول أم محمود التي تبيع الفاكهة والخضروات في أحد أحياء القاهرة ارتفعت الأسعار على التجار والمشترين، أتكلف ان أكثر لنقل بضاعتي من المزارع إلى المدينة ويجب أن استعيد هذه التكاليف. وتذكر ماجدة حسين ربة منزل تبلغ من العمر 53 عاما في المجمعات الاستهلاكية الحكومية، أن الأسعار معقولة، لكن الامدادات غير كافية تنفد بعض البضائع بسرعة لذا اضطر الى شراء باقي احتياجاتي من متاجر تبيع بنحو مثلي السعر. وعلى غرار محتجين آخرين يلقي ابراهيم باللوم في ارتفاع تكاليف المعيشة على مبارك الذي حكم بلد يعيش خمس سكانه على أقل من دولارين في اليوم وفقا لبيانات الأمم المتحدة. وصحب إبراهيم أطفاله إلى ميدان التحرير مسرح الثورة في القاهرة عدة مرات ليتعلموا قيمة الديمقراطية. يقول "أعرف أن تكاليف المعيشة والبطالة قد ترتفع، لكن هذا ثمنا مستعد أن أدفعه من أجل نجاح الثورة. أريد أن يعيش أطفالي في بلد حر." قال كبير الاقتصاديين في البنك السعودي الفرنسي جون سفاكياناكيس إن مبارك سقط بسبب زيادة أشكال عدم المساواة وارتفاع معدلات البطالة والتضخم. وأضاف أن تضخم الغذاء سيظل أكبر بواعث القلق، الناس ربما لا يشترون سيارة لكن هم سيظلون بحاجة إلى تناول الطعام. ومن المتوقع أن تبقى الأسعار العالمية مرتفعة بعد عاصفة ثلجية عاتية في الولايات المتحدة وفيضانات ضربت استراليا. وأشار بنك "بيلتون" الاستثماري إلى أن من المرجح أن تستمر معاناة المصريين. وقال البنك، في مذكرة بحثية، من المتوقع أن يستمر هذا الارتفاع في الأسعار في فبراير، وربما في الشهور التالية بالرغم من أن هذا يعتمد بصورة كبيرة على تطورات الوضع السياسي. وتوقع سفاكياناكيس أن يواصل تضخم الغذاء في مصر الارتفاع في 2011 ليصل إلى نحو 20% على أساس سنوي. وقال إنه سيكون من الصعب على مصر أن تكبح الأسعار المرجح أن تظل مرتفعة على المستوى العالمي هذا العام. وسيزيد الموقف سوءا تراجع الجنيه المصري، الأمر الذي سيرفع تكلفة السلع المستوردة ويزيد فاتورة الدعم الحكومي. ويقول بنك الاستثمار المجموعة المالية "هيرميس" إن أسعار الغذاء العالمية ستضيف إلى الضغوط التضخمية التصاعدية بالرغم من أن الحكومة ستواصل زيادة الدعم عندما تدعو الحاجة على السلع الاساسية لتبقي على استقرار الأسعار.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل