المحتوى الرئيسى

كلمة للتاريخ في رجل عرفته المرحوم وحيد كامل الحمدالله ابن عنبتا البار بقلم: أ.عبدالعزيز أمين

02/18 13:18

كلمة للتاريخ في رجل عرفته المرحوم وحيد كامل الحمدالله ابن عنبتا البار أ.عبدالعزيز أمين بحث ومؤرخ. بمناسبة مرور أربعين يوما على وفاة طيب الذكر المرحوم وحيد الحمدالله أبو الرائد هذا العلم الفلسطيني الذي عرفته وكنت أرى الفلاحين وأبناء البلاد وهم يزورونه في منزله المستأجر في بلدة عنبتا في الجهة الشمالية منها وفي علو شامخ من بلدة عنبتا ليمثل هذا العلم الإنسان والمفكر والقائد والمكافح بلا كلل أو ملل وهو يستضيف ويتابع قضايا الأرض والإنسان وما قمت به الغيلان والسماسرة الذين راحوا ينهبونها ويتفنون بأساليبهم القذرة والوحشية وحيلهم المختلفة وأبو الرائد يقدم الخبرات ويُحضر المحامين ويوجه أصحاب الأرض لأشخاص موثوق بهم للدفاع عن قضاياهم ويشد أزرهم ويقدم أشكالا مختلفة من الدعم وهو الأمين غير الطامع ويحضر المحامين أمثال المحامي المرحوم مازن الجيوسي والأستاذ زهير خليل ويستدعي القضاة ليتابع معهم قضايا عديدة ويسجل نجاحات متعددة ويسترجع أراض قبل أن تتسرب للصهاينة ويبطل صفقات ويتعاون مع أخيه ورفيق دربه الأستاذ بسام الشكعة أبو نضال. هذا الإنسان الذي كان حاضرا في اجتماع رام الله من بين 19 شخصية للبحث في تشكيل هيئة وطنية للنضال ضد الاحتلال عام 1968 غير يائس من هزيمة كبرى حلت بالعرب والتي ضمت الحزب الشيوعي والقوميين العرب وشخصيات مستقلة و عشرة من قادة حزب البعث العربي الاشتراكي ،وهو القومي الحر ودون انحياز لقطر ومؤمن برسالة أمته وقائد أنساني ، ويدافع عن وحدانية وتمثيل منظمة التحرير الفلسطينية للشعب الفلسطيني، ولكنه يرفض التوجهات السياسية القائمة على الاستسلام. كان صافي الفكر والممارسة مثقف وتابع يقرأ الصحف الفلسطينية المختلفة حتى جريدة الأنباء الصهيونية التي صدرت بالعربية بهدف متابعة أخبار إعلانات البيع والسمسرة التي تظهر فيها،وكنت أشاهد أكواما منها في داره وهو الرجل الذي لا يعرف غير الصراحة والوضوح والالتزام وهذه قصة من قصصه : حضر إليه أحد كبار السن أواسط الثمانينات وهو يتفاخر بأن شباب بلده اتفقوا على تعيينه مختارا ليمثل توجهاتهم الوطنية وليكون ندا لمختار آخر يعمل لحساب الاحتلال فكان رده: هل تقرأ وتكتب ؟! فأجاب الرجل :لا رد عليه أبو الرائد : يارجل خربت البلاد من وراء هؤلاء الأميون الذين لا يقرؤون ولا يكتبون والذين سببوا الكوارث واستخدمت إمضاءاتهم في تسريب الأرض للصهاينة . أنا لا أرتضي لك هذا العمل. وفي حادثة أخرى سألني أبو الرائد:أين تعمل قلت في الصحيفة الفلانية... وكان ذلك في شهر آذار عام 1986، فسألني ومن يدير هذه الصحيفة. قلت:فلان وفلان وفلان ،فهز رأسه ،وقال : دير بالك على حالك وحافظ على فكرك وكان يعرف بأن ميولي قومية عربية. وبعد أن أغلقت الجريدة من قبل الاحتلال الصهيوني كان رده أنا الآن ارتحت وأطمأنيت عليك كنت أخشى عليك أيها الشاب :المهم أن لا تتلوث بنظرة هؤلاء الذين ينظرون للتسوية السياسية مع الاحتلال. كانت معنوياته عالية ومضياف ويحترم أبناء شعبه ومنتمي لأمته لا يحسب حساب المال ويكشف محياه عن معدن أصيل محب لأبناء الطبقات الشعبية قريب من المظلومين قائد ميداني مدرك أن الأرض هي أغلى ما نملك فدافع عنها دفاع المستميت مؤمن أن الوعي يزرع الحياة والأمل وأنه أقوى من السلاح ولهذا تحمل الإقامة الجبرية المتكررة ولم يتذمر أو يوهن وكان باعثا للقوة والعزة النفسية . رحمك الله أيها العزيز أبو الرائد وطوبى لمن هم كأمثالك والخزي والعار ليلحق بالذين باعوا الأرض بالدينار والدولار و سمسروا على شعبهم وأمتهم لا نامت أعين الجبناء Azeez_ameen2yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل