المحتوى الرئيسى

معاذ عبدالكريم: (الشيوعى زى الإخوانى فى ائتلاف شباب الثورة)

02/18 11:31

 فى رحلة البحث، داخل ميدان التحرير، عن أحد أعضاء ائتلاف شباب الثورة، ممثلا عن جماعة الإخوان المسلمين، ووسط زحام مئات الآلاف من المتظاهرين، أشار أحد المتظاهرين إلى خيمة معلق فوقها أطول علم لمصر، حيث يوجد الشاب الإخوانى معاذ عبدالكريم. وكان حرصى على لقاء معاذ لأن تشكيل ائتلاف شباب الثورة قائم على أساس اختيار فردين من كل تيار، مفوضين للتحدث باسمه، ومنها حزب الجبهة الديمقراطية، وحملة دعم البرادعى ومطالب التغيير، وشباب جماعة الإخوان المسلمين وحركة شباب من أجل العدالة والحرية، وحركة شباب 6 إبريل. وأثناء البحث عن مكان هادئ للحوار على أحد الأرصفة المقابلة لمسجد عمر مكرم، عرفنى معاذ بنفسه قائلا: «أنا صيدلى، مش عاوز أقول إنى من الإخوان المسلمين، ونحن كائتلاف متفقين فى أفكارنا، وفى هذا الائتلاف الشيوعى زى الإخوانى».كانت السعادة والابتسامة الممتزجة بالفخر واضحة على وجه معاذ وهو يتحدث عن ثورة شباب، التى اندلعت فى 25 يناير، قائلا «بدأنا نتكلم مع بعض عن معانى الاعتراض وكيفية تطويره وخطة سير المظاهرة لتكون يوما غير تقليدى، وبدأنا كمجموعة ائتلافية نخطط لكيفية التحرك، وتنظيم خطوط السير، وكنا نراعى السرية التامة، حتى لا يفشل المخطط».ليلة 25 يناير جلست مجموعة من المسئولين عن مظاهرات منطقة جامعة الدول العربية فى أحد مقاهى شارع جامعة الدول. «فضلنا سهرانين لغاية 7 صباحا، نرصد التحركات والمكان، وتركنا زميلا لنا حتى يرصد الموقف لآخر لحظة، وقامت 15 فتاة بكتابة اللافتات، حيث كان لديهن إحساس بالثورة بدرى شوية أكتر مننا».كانت السرية التامة أهم شىء حرص عليه النشطاء، ولم يعلنوا عن الأماكن إلا لقليل منهم، لضمان السرية. «كنا نجتمع فى مقراتنا وشققنا، وكانت تلك الأماكن مرصودة من قبل الأمن وفيها بث مباشر، فكنا نتفق على الأماكن ونعلن عنها فى الاجتماع، وفى نفس الوقت كنا نكتب الأماكن الصحيحة المتفق عليها على ورق ونتداولها بيننا، ولضمان السرية لم نكن نحمل الموبايلات أثناء الاجتماع».مع البرودة بميدان التحرير، كان كل متظاهر يحمل بطانية، ووضع معاذ يديه فى جيوبه، واستطرد فى الحديث عن مظاهرة 25 يناير: «المظاهرة الأساسية بدأت بمنطقة شعبية من ناهيا، حتى يكون قوام المظاهرة كبيرا، ونستطيع دخول ميدان التحرير والتغلب على الأمن المركزى».ومن مسجد «الحيث» بناهيا، بدأ الهتاف وكان عدد المتظاهرين يتراوح ما بين 400 إلى 500 فرد، كان دورهم ليس مجرد الهتاف بل الكلام مع الناس وتشجيعهم على المشاركة فى المظاهرة.بدا على معاذ الفخر الشديد بالفتيات اللاتى شاركن بالمظاهرة، «كان معانا بنات كتير ومش خايفين يتعرضوا للضرب والأذى، وكانت شجاعتهم مثيرة للأولاد، ولعبوا دورا فى تشجيع عدد كبير من المتظاهرين للمشاركة».وسيلتان استخدمهما المتظاهرون للتغلب على نقاط القوة للأمن المركزى، «الجرى بسرعة واختراق الكردون بقوة، حتى يمكننا التغلب على قوات الأمن المركزى، وفعلا قدرنا نكسر كردون الشرطة فى شارع جامعة الدول، أكبر مراكز القوة للأمن المركزى، ورفعت الروح المعنوية للمتظاهرين، كانت الشرطة ماشية وراءنا، مش قدام المتظاهرين».يروى معاذ موقفا يؤكد أن انتفاضة 25 يناير، التى بدأت بمناطق شعبية وطبقات فقيرة، التى تعانى من مشاكل، إلا أن الطبقة المتوسطة والمثقفة شاركت فيها أيضا، «من أروع المواقف، واحنا على الكوبرى وأغلب المتظاهرين لابسين جلاليب، شخص راكب سيارة بى إم، قالنا لو أعرف أركن العربية كنت نزلت وشاركت معاكم، انتظرونى».معاذ، ليس لديه مشكلة فى مشاركة تيارات أخرى فى الائتلاف، لكن ليس فى تلك الفترة، لأن هناك هيئة تأسيسية بالفعل، ومن الصعب إضافة أى أعضاء لها فى الفترة الحالية، التى لا تحتمل أى اختلاف أيديولوجى، حتى تظهر ملامح لتلك الفترة والوصول لحل حقيقى، ويكمل: «بعد تلك المرحلة ممكن ندعو لجمعية عمومية وانتخابات لكن الحركات التى ستنضم للائتلاف التى لها صوت وجماهيرية فى الشارع».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل