المحتوى الرئيسى

صرخة رب أسرة شارك في المظاهراتالرصاصة لاتزال‮ ‬في بطني‮!!‬

02/18 07:47

ياسر فتحي رياض‮ »٣٣ ‬سنة‮« ‬نقاش‮.. ‬مقيم بشارع مصطفي كامل بوراق العرب‮.. ‬مواطن مصري بسيط مثل كل المصريين يخرج صباح كل يوم إلي عمله ويعود نهاية اليوم إلي أسرته المكونة من زوجته وطفلين صغيرين حاملا في يد كيس الحلوي وفي اليد الأخري بضعة كيلو جرامات من الفاكهة‮.. ‬كانت كل سعادته أن يحتضن طفليه بعد يوم عمل شاق لينسي متاعب اليوم راضيا بما قسمه الله له‮.. ‬لا‮ ‬يفهم في السياسة ولا شيء آخر بخلاف حبه الشديد لكرة القدم‮.. ‬انسان كافي خيره شره‮.. ‬حريص كل الحرص علي الابتعاد عن المشاكل مهما كانت صغيرة‮.. ‬ولكن لان الحياة لا تخلو من المشاكل والمنغصات فقد استيقظ ياسر يوما علي اصوات المتظاهرين وتجمعاتهم الكبيرة في ميدان التحرير‮.. ‬كان يشاهد هذا المشهد ويسأل نفسه‮: ‬هل يستطيعون هؤلاء الشباب تغيير الواقع؟ كان يعتقد أن ذلك درب من الخيال أو وهم بعيد المنال ولكن مع استمرار المظاهرات وزيادة اعدادها بدأ يستشعر انه آن لليل وأن‮ ‬ينجلي‮  ‬وللقيد ان ينكسر وللفساد أن‮ ‬يرحل وللظلم أن يموت وتحول من إنسان عادي بسيط إلي إنسان جديد تحركه صرخات الشباب المطالبة بانتهاء عصر الفساد وقرر ترك اسرته وعمله والانضمام إلي هؤلاء الشباب‮.‬كانت بداية مشاركته يوم الجمعة ‮٨٢ ‬يناير وهو يوم الغضب‮.. ‬غادر منزله في طريقه إلي ميدان التحرير وشاهد آلاف الشباب الذين تجمعوا في منطقة الوراق في طريقهم لميدان التحرير يهتفون ضد الفساد والمحسوبية فانضم إليهم وفجأته حاولت قوات الأمن تفريق المتظاهرين فاطلقت عليهم الرصاص الحي والمطاطي والقنابل المسيلة للدموع وكان نصيب ياسر رصاصة استقرت في بطنه ونقله بعض الأفراد إلي مستشفي الساحل وجاء في التقرير الطبي اصابته برصاصة سببت ثقبا بالقولون النازل من الأمام والخلف والتهاب بريتوني عام وتم عمل فتحة براز جانبية وقرر الأطباء أنه لا يمكن استخراج الرصاصة لان في استخراجها خطرا علي حياته،‮ ‬وهو الآن يرقد في منزله بلا عمل ولا مورد ومسئولية الأسرة كبيرة‮.. ‬انه الآن يعيش علي الاقتراض من بعض أقاربه حتي يتمكن من الانفاق علي أسرته ويطالب وزير التضامن الاجتماعي بأن يصرف له اعانة عاجلة حتي تستقر حالته ويتمكن من العودة إلي عمله أو ادخاله مستشفي كبري‮ ‬لاستخراج الرصاصة من بطنه‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل