المحتوى الرئيسى

مقتل ثلاثة بعد اقتحام "مروع" من الشرطة لساحة اللؤلؤة..والجيش ينتشر بشوارع المنامة

02/18 07:43

اذاع تلفزيون البحرين الحكومي الخميس البيان الأول للقيادة العامة لقوة دفاع البحرين، دعا فيه الناس الى تجنب التجمهر في المناطق الحيوية بوسط العاصمة المنامة، مؤكدا انتشار بعض المدرعات والآليات العسكرية في مناطق مهمة فيها.كما حذر البيان من التجمع في المنامة عاصمة البحرين "لأن من شأن ذلك أن يعطل مصالح الناس ويعرض أمنهم للخطر".وقال البيان ان "قوات عسكرية من قوة دفاع البحرين قد أخذت في الانفتاح في محافظة العاصمة بدواعي اتخاذ الاجراءات اللازمة للحفاظ على أمن وسلامة المواطنين والمقيمين، وتأمين حرياتهم وممتلكاتهم من أعمال العنف".واكد البيان على "اتخاذ كافة التدابير الصارمة والرادعة لبسط الأمن والنظام العام، وتحقيق الاستقرار حرصا على مصالح الوطن ومقدراته".كما دعا "كافة المواطنين والمقيمين الابتعاد عن التجمهر في المناطق الحيوية في وسط العاصمة، حيث أن ذلك يسبب تأثيرا بالغا على حركة السير، واثارة الخوف والفزع بين مرتادي المنطقة، ويؤدي إلى حدوث أزمات مرورية، مما يترتب عليه تعريض حياة المواطنين والمقيمين للخطر والإضرار بمصالحهم".من جانب آخر اعلنت وزارة الخارجية البحرينية، عبر موقعها الالكتروني، عن انعقاد الاجتماع الوزاري لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، في دورته الاستثنائية الثامنة والعشرين، مساء الخميس.واضافت انه من المتوقع أن يصدر المجلس الوزاري في ختام اجتماعه بيانا بخصوص الأحداث التي تجري في المملكة، كما يعقد الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير الخارجية مؤتمرا صحفيا بعد الاجتماع.وكان مئات من عناصر قوات الامن البحرينية قد انتشروا فجر الخميس لتفريق آلاف المتظاهرين المعتصمين المناوئين لنظام الحكم في ساحة اللؤلؤة بمركز المنامة، مستخدمين الغاز المسيل للدموع والهراوات، مدعومين برتل من الآليات المدرعة.وقال وزير الصحة البحريني فيصل بن يعقوب الحمر ان عدد القتلى بلغ ثلاثة، الى جانب اصابة ما لا يقل عن 195 شخصا، وهناك نحو 36 مصابا آخر ما زالوا يتلقون العلاج، منهم تحت العناية الفائقة.وقال مسؤولون حكوميون بحرينيون ان الحكومة قررت تفريق المتظاهرين بعد ان وصلت فرص الحوار معهم الى "طريق مسدود".وقال ابراهيم شريف من حزب الوعد البحريني العلماني ان الشرطة تحركت الى ساحة اللؤلؤة بحدود الثالثة فجرا بالتوقيت المحلي عندما كان الناس نياما.ووصف احد المتظاهرين، واسمه محمد، عملية اقتحام نحو 100 من عناصر الشرطة الساحة بأنها "مروعة". وقال: "كان عليهم اولا رش المياه بدل استخدام الرصاص المطاطي واسلحة ممنوعة اخرى، كان هناك نساء واطفال ارعبهم الهجوم".وكان مستشفى السليمانية الرئيسي في المنامة قد شهد الثلاثاء غضبا بين مئات المتجمعين، بعضهم جاء للتبرع بالدم، وآخرين يرتدون اقنعة تسخر من افراد من اسرة آل خليفة الحاكمة.وقال بحريني من سكان العاصمة، اسمه علي، لبي بي سي، ان "الكثير من الناس وقفوا عند بوابات المستشفى، لكن الشرطة طوقت المنطقة واغلقتها ومنعت الناس من الدخول او الخروج، وعندما حاول البعض الخروج اطلقت الشرطة النار عليهم، وكان هناك الكثير من المدرعات وطائرات الهليوكوبتر المحلقة في اجواء المنطقة".وقد اقامت قوات الامن البحرينية طوقا من الاسلاك الشائكة في الطرق المؤدية الى ساحة اللؤلؤة، وحذرت وزارة الداخلية الناس من الاقتراب منها.واكد شريف قائلا: "سنقوم بكل ما هو ضروري لتغيير هذا البلد الى بلد ديمقراطي، حتى لو تطلب هذا خسارة البعض منا حياته، فنحن نريد ديمقراطية حقيقية وفعالة ودستورية".كما دعا المحتجون الى الافراج عن المعتقلين السياسيين، وتوفير المزيد من فرص العمل، والسكن، وتنحية رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، الذي يتولى هذا المنصب منذ نحو 40 عاما.وقال مسؤولون امريكيون ان مسؤولين من الادارة الامريكية سيتصلون هاتفيا بكبار المسؤولين البحرينيين لمناشدتهم ضبط النفس.وكانت واشنطن، قبل اقتحام الساحة، قد عبرت عن قلقها من تفاقم احداث العنف في البحرين، ودعت الى ضبط النفس "واحترام الحقوق الاساسية للمواطنين، وحقهم في التظاهر".يشار الى ان البحرين تعد احد اهم حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، وهي مقر الاسطول الخامس الامريكي المنتشر في المحيط الهندي.وقال المتحدث باسم البيت الابيض جي كارني ان واشنطن "تراقب الاحداث في البحرين والمنطقة المحيطة عن قرب شديد".الا ان السلطات البحرينية دافعت عن تصرفاتها بالقول ان فرص الحديث مع المحتجين تلاشت ولم تعد مجدية، وان بعض المحتجين "رفضوا الانصياع للقانون والنظام" وكان لا بد من تفريقهم.ودافع رئيس تحرير صحيفة اخبار الخليج البحرينية انور عبد الرحمن، عن موقف السلطات، بالقول: "عندما تسعى مجموعة من الناس الى ابتزاز الحكومة والمجتمع، لن يكون امام الحكومة سوى اتخاذ الاجراءات المناسبة".يذكر ان البحرين تشهد، منذ استقلالها عن بريطانيا في عام 1971، توترات بين النخبة السنية الحاكمة والاغلبية الشيعية الاقل حظوة، وهو ما اسفر في عدة مناسبات عن اضطرابات وقلاقل مدنية، اذ يقول الشيعة انهم مهمشون وخاضعون لقوانين مجحفة، ومقموعون.الا ان الصراع خف نسبيا في عام 1999 عندما تولى الشيخ حمد آل خليفة مقاليد السلطة اميرا للبلاد، اذ بدأ عهده باصلاحات ديمقراطية متحفظة، وفي عام 2002 اعلن نفسه ملكا، وتلى ذلك انتخابات اعتبرت منعطفا في تاريخ البحرين.الا ان المعارضة قاطعتها بسبب تعيين اعضاء الديوان الاعلى من البرلمان، او مجلس الشورى، من قبل الملك.واعرب الشيخ حمد، في ظهور نادر على شاشة التلفزيون الثلاثاء، عن اسفه لمقتل محتجين، مؤكدا على استمرار الاصلاحات.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل