المحتوى الرئيسى

> الثورة القادمة بعد الثورة القائمة

02/18 07:38

اتفق الجميع بعد أحداث 25 يناير علي حرية التعبير أيا كان مضمون هذا التعبير فأرجو أن ينشر ما سأكتبه الآن علي النحو التالي: ماذا أقصد من عنوان المقال؟ إنني تابعتُ بآذان مصغية غالبية من تكلم بعد أحداث 25 يناير، سواء كانوا مشايخ علي اختلاف مشاربهم أو شباب الفيسبوك أو مفكرين ليبراليين أوعلمانيين في مصر أو خارجها وخلصت بالنتيجة التالية: هناك حشود تتجمع علي مستوي مصر شمالاً وجنوباً تحمل دعوات منسوبة للإسلام وإن اختلفت مسمياتها ترمي إلي تأكيد إسلامية مصر وتدافع عن المادة الثانية من الدستور، ذلك الدستور الذي نص عليه النظام السابق والذي أسقطوه، وفي مقابل هؤلاء حشود شباب 25 يناير ذلك الشباب الذي جمعه الفيسبوك علي خلفية علمانية الحشود الأولي تنادي بإسلامية الدولة، والحشود الثانية تنادي بمدنية الدولة أو علمانيتها، وكلٌ له عزيمته وعقيدته وسعيه لتنفيذ ما ينادي به، فكيف سيكون الحال إذا التقي الجمعان من هذه الحشود في ميدان التحرير؟! إنني قد حذرت من قبل من صدام قد وقع، وها أنا أحذر من صدام آخر سيكون أشد فهل يفقه العقلاء ليتداركوا الأمر قبل استفحاله؟ وتلك مشكلة كبري ستواجه المجلس الأعلي للقوات المسلحة. وقد يتساءل البعض الآن فما المخرج من هذا الاحتمال الذي ذكرته في هذا المقال؟ المخرج أن يجتمع نخبة من المجلس الأعلي للقوات المسلحة ونخبة أخري من المفكرين المشهود لهم علي المستوي العام بالاعتدال ويعقد هؤلاء جميعاً اجتماعاً مشتركاً بمشيخة الأزهر وأعضاء مجمع البحوث الإسلامية ولا مانع بل يجب مشاركة كلٌ من تلك الحشود في هذا الاجتماع، فتنتدب الجماعات الإسلامية علي اختلاف مسمياتها خلاصة مفكريها بدون تدخل غريب عنهم وكذلك الحال مع شباب 25 حيث ينتدبون عنهم نخبة منهم لتشارك في هذا الاجتماع ويضاف لهؤلاء نخبة من الكنيسة المصرية ويعطي كل هؤلاء فرصة لتقديم ما عندهم من اقتراحات وتصورات عملية لنتجاوز هذه المحنة والتي إن استمرت وطال أمدها سيدفع الكل الثمن غالياً ولن ينجو منها أحد مُحبٌ أو مُبغض مُخلص أو منافق مُحق أو مبطل صالح أم فاسد عادل أم ظالم مسلمٌ أو غير مسلم، اكتفي بهذا التحذير والله المستعان.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل