المحتوى الرئيسى

مرسوم بصرف علاوة إجتماعية 15% للعاملين مصر: إجراءات حكومة تسيير الأعمال "مسكنات غير كافية" لوقف الإحتجاجات الجمعة 15 ربيع الأول 1432هـ - 18 فبراير 2011م

02/18 08:25

القاهرة - مصطفى سليمان في الوقت الذي أعلن فيه الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء بمصر أن إجمالي الخسائر المحققة في قطاعات الصناعات التحويلية والتشييد والبناء والسياحة نتيجة الأحداث الأخيرة بلغت أكثر من 10 مليارات جنيه تقريبا شاملة الغاء الحجوزات وانخفاض أجور العمالة فى القطاع السياحي حتى الخامس من فبراير 2011، أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة بمصرمرسوما بقانون رقم 2 بمنح العاملين بالدولة بصرف علاوة خاصة نسبتها 15% من الأجر الأساسي، وهي العلاوة التي صدر قرار بشأنها من الحكومة المصرية قبل تنحي الرئيس مبارك بأيام. وتسعى الحكومة المصرية المؤقتة من هذا الإجراء إلى تخفيف الأعباء على المواطن المصري محاولة وأد الحركات والوقفات العمالية التي ارتفعت وتيرتها خلال الأيام القليلة الماضية، لكن الخبير الإقتصادي بصحيفة الأهرام المصرية ممدوح الولي يؤكد أن هذا الإجراء وغيره من الإجراءات السابقة لن تنجح في حل المشكلات المصرية من جذورها ولن توقف الإحتجاجات الفئوية، وشكك في حجم الخسائر التي رصدها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء مؤكدا أنها أضعاف هذا الرقم. ويستفيد من العلاوة الخاصة كل العاملين بالدولة الدائمون أو المؤقتون أو أصحاب المكافآت الشاملة والبالغ عددهم 15 مليون مواطن وبنفس القواعد المقررة في العام الماضي وفق بيان المجلس الأعلى للقوات المسلحة. ورأى الولي "أن هذه العلاوة هي جزء من محاولة أرضاء الجماهير الغاضبة ومحاولة لوقف الإحتجاجات الفئوية التي نتجت عن ثورة 25 يناير". وقال في تصريحات لـ"العربية.نت"، إن "هذا الإجراء لن يوقف حالة الغليان التي تشهدها هذه القطاعات خاصة أن الأزمة الإقتصادية في مصر بدأت فعليا هذه الأيام ولم تظهر في ذروة المظاهرات منذ 25 و28 يناير الماضي، لأن سقف المطالب وقتها كان أعلى فلم يشعر المواطن المصري بتأثير في ارتفاع الأسعار أو ما شابه ذلك من مشاكل اقتصادية يعاني منها بالأساس ، لكن الوضع الآن اختلف ، فالمواطن المصري بدأ يشعر في مجريات حياته اليومية بتأثير الأزمة الإقتصادية". حجم الخسائر وأكد الولي أن ما أصدره الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء بشأن حجم الخسائر منذ 25 يناير حتى 5 فبراير لا يرقى إلى الحقيقة بأي شكل من الأشكال، فماذا عما بعد 5 فبراير حتى 18 فبراير فهناك مصانع توقفت وهناك عمالة تم تسريحها وهناك منشآت أغلقت، ولو لاحظنا هذه الأيام تحديدا فإن حجم السيولة لدى المواطن المصري البسيط قلت إلى درجة كبيرة، ولهذا نشهد هذه الأيام انخفاضا في بعض أسعار السلع الغذائية والملابس وهذا مرده إلى عدم وجدود سيولة نقدية في جيوب المصريين نتيجة توقف عجلة الإنتاج". وأشار الولي إلى أن "الحكومة المصرية قبل تنحي الرئيس السابق وحكومة تسيير الأعمال كما لقبت نفسها بعد التنحي لم تتخذ أي إجراءات سريعة لتدارك الموقف الإقتصادي الخطير الذي وصلت إليه البلاد، فهي لم تفعل سوى تخصيص مبلغ 5 مليارات للتعويضات ولم توضح حتى كيفية صرفها، وأنها قامت بدعم فارق رفع الأسعارعلى السلع الأساسية خلال الثورة، وأخيرا قررت صرف العلاوة التي لن تغني ولن تسمن من جوع، فقوة العمل في مصر قوامها 25 مليون مواطن منها 6 مليون موظف في جهاز الدولة هم فقط الذين سيستفيدون من هذه العلاوة فماذا عن الباقين؟ ". وقال إن "مجمل الإجراءات الثلاث التي اتخذتها الحكومة حتى الآن لن توقف حركة الإحتجاجات العمالية والفئوية وما تفعله الحكومة الآن إنما هو مجرد مسكنات". امتصاص الغضب وقال رئيس أكاديمية السادات سابقا حمدي عبدالعظيم "إن الهدف من صرف علاوة أبريل هو امتصاص غضب الجماهير بسبب الظروف الحالية التي تمر بها البلاد، وهذه خطوة جيدة وتحسب للحكومة الحالية". واستدرك "لكن المواطن المصري يعيش حالياً فترة صعبة جداً. وقد جاءت علاوة أبريل بمثابة إنقاذ للكثير من الموظفين وأصحاب المعاشات، والمطلوب الآن إجراءات أكثر فعالية لمواجهة الأخطار الإقتصادية التي بدأت تظهربين جموع المصريين". وأضاف أن "تطبيق العلاوة أيضاً على أصحاب المكافآت الشاملة دليل آخر على أن الحكومة تهدف لإرضاء الرأي العام والمساواة بين جميع الفئات، وهذه أول مرة تطبق فيها العلاوة على الجميع دون استثناء". وأوضح رئيس الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء بمصر اللواء أبو بكر الجندي ان إجمالي الخسائر المحققة فى قطاع الصناعات التحويلية والإستخراجية خاصة بالمناطق الأكثر تأثرا (القاهرة الكبرى - مدن القناة - الأسكندرية - العاشر من رمضان) خلال الفترة من 28 يناير إلى 5 فبراير بلغ ما قيمته 3.736 مليار جنيه بنسبة 0.7% من إجمالي الإنتاج السنوي. واشار إلى أن صناعة المنتجات الغذائية حققت أعلى نسبة خسائر سواء في الإنتاج بسعر البيع 20% بما يعادل القيمة المضافة الصافية 18.2% من إجمالي الخسائر خلال نفس الفترة. وقد حققت أعلى نسبة خسائر فى إقليم القاهرة الكبرى حيث بلغت 44.7% من الإنتاج بسعر البيع بما يعادل 41.2 % من القيمة المضافة الصافية من إجمالى الخسائر المحققة فى الفترة المحددة. ووفقا للجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء بلغ إجمالي الخسائر المحققة في قطاع التشييد والبناء بمبلغ 762.3 مليون جنيه بنسبة 0.9% من إجمالي قيمة الأعمال المنفذة على مستوى الجمهورية بما يعادل 488.1 مليون جنيه بنسبة 1.7% من إجمالى القيمة المضافة الصافية على مستوى الجمهورية حيث بلغت الطاقة العاطلة فى هذا القطاع حوالى 90% من إجمالي الطاقة المتاحة بالمناطق الأكثر تأثرا خلال تلك الفترة. وذكر الجهاز أن أعلى نسبة خسائر تحققت فى إقليم القاهرة الكبرى حيث بلغت 66.5% من قيمة الأعمال المنفذة بما يعادل 82.7% من القيمة المضافة الصافية من إجمالى الخسائر المحققة فى هذا القطاع. إلغاء الحجوزات ولفت الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء الى أن الحركة السياحية تأثرت بشكل حاد بالأحداث التي مرت بها البلاد فى الفترة الأخيرة حيث تم في الأسبوع الأخير من شهر يناير إلغاء حجوزات السائحين خلال شهر فبراير وقدر عدد السائحين الذين غادروا مصر في الأسبوع الأخير من شهر يناير 210 الف سائح مما أدى إلى إنخفاض الإنفاق السياحي بحوالي 178 مليون دولار خلال هذا الأسبوع. كما ألغيت حجوزات شهر فبراير الجاري مما كبد مصر خسائر قدرها 825 مليون دولار خلال هذا الشهر. وذكر الجهاز المركزي أن الاحداث الاخيرة أثرت على العمالة في قطاع السياحة نتيجة إستغناء المنشآت السياحية عن العمال المؤقتين بها وخفض أجور العاملين الدائمين نظرا لإنعدام الإشغال بها، وقدر الإنخفاض في أجور هذه العمالة بما قيمته 70 مليون جنيه خلال هذه الفترة مما سيؤثر تأثيرا سلبيا على أسر العاملين فى هذا القطاع.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل