المحتوى الرئيسى

فـى حـب مـصـــر بقلم:صفوت صالح الكاشف

02/18 13:34

القاهرة_مصر مقال وتعليق المقال (باختصار) تحت عنوان ::: نريدْ إسقاط ْأبواق النظام عندما بدأت ملامحُ الثورة تتشكل، راسمةً الحريةَ بدماء شهدائها، خرج علينا الرئيس حسنى مبارك ببيانه الأول، مساء «جمعة الغضب» 28 يناير، ليقدّم منحتَه الأولى بإقالة الحكومة، ووعْدٍ بالنظر فى أحكام القضاء بشأن الطعون على انتخابات البرلمان, وقتها خرج حاملوا أختام النظام وأبواقُه الزاعقة يؤكدون أن الرئيس استجاب لمطالب الشعب، وطالبوا المتظاهرين بالعودة إلى بيوتهم كى يعمَّ الاستقرار، وتؤدى الحكومةُ الجديدة عملها، وتنفذ ما جاء فى خطاب التكليف, وبعدما عاد الرئيس مساء الثلاثاء ليعد بملاحقة الفاسدين والنظر فى تعديل مادتى الدستور 76 و77، عادوا للظهور مرددين الزعيقَ ذاتَه، ثم سيَّروا مظاهرات مؤيدة للنظام، انتهت بموقعة الإبل (الأربعاء 2 فبراير بميدان التحرير_ والكاتبة تقصد جمال وخيول السياحة التى تداخلت ضد المشاركين فى التظاهرات) وفعلوا الأمرَ ذاتَه بعد البيان الثالث مساء الجمعة 10 فبراير, فماذا عساهم سيقولون الآن بعد خروج السيد عمر سليمان (نائب الرئيس المُعين حديثا) فى السادسة مساء الجمعة 11 فبراير ليتلو بيانًا من 34 كلمة، أزاحت عهدًا استمر ثلاثين عامًا؟ المؤكد أنهم لن يعدموا الحيلة، وسيشرعون فى البحث عن ثغرة ينفذون منها لمداهنة النظام الجديد, فتلك موهبتهم التى لا يتقنون سواها! الأسماءُ معروفةٌ، والحكومة الجديدة، التى أصبحت الآن قديمة، ضمت نوابًا برلمانيين نجحوا بالتزوير، وأعضاء لجنة السياسات التى أودت بمصر للتردى. ونائبُ الرئيس، الذى توسّم فيه البعضُ خيرًا، أثبتت التجربة أنه لا يختلف إلا فى الاسم والملامح، بعدما أعلن لقناة ABC، أن الشعب المصرى غير مؤهل للديمقراطية! كأن الديمقراطية منحةٌ يمنحها الحكّام متى أرادوا، لا حقٌّ أصيل، وثقافة تفرز بالمراس أهليتها! حاملو الأختام مجموعةٌ من المرتزقة، رِزْقُهم استمرارُ النظام الذى صنعهم، منهم صحفيون فقيرو الموهبة يحلمون بمواقع صحفية مرموقة: رئاسة تحرير، رئاسة مجالس إدارات، يتبارون فى مدح المتنفذين وذمّ معارضيهم، يعرفون أنهم كلما تفانوا فى ذلك تكون طرقهم إلى الكراسى أقصر، وقلما تخذلهم النظم، إذ تنتشلهم وتصنع منهم أبواقًا للدعاية. ومنهم رجال أعمال عديمو الشرف؛ يحصلون على قروض خيالية بلا ضمانات، ويحتكرون قوت الشعب؛ فتتعاظم ثرواتهم وثروات المتنفذين الذين يساندونهم ، أو يشاركون بأحزابهم الورقية فى انتخابات برلمانية لا نزاهة فيها، مقابل تعيينهم فى تلك المجالس، وتسهيل حصولهم، وأقربائهم، على بعض المنافع. بضاعةُ الأبواق رائجةٌ فى النُّظم الفاسدة لأنها تجزل العطاءَ لأهلها. فبعض رؤساء المؤسسات الصحفية الحكومية جنوا الملايين من وظائفهم، بينما يعيش الموهوبون على الكفاف، كومبارسات يكررون أدوارهم فى كل فصل، فالوجوه التى غنت لجمال عبد الناصر، هى ذاتها التى استمرت مع أنور السادات وحسنى مبارك، باستثناءات قليلة تؤكد القاعدة، أما غالبية الصحفيين الشرفاء، فلم يبرحوا ميدان التحرير، وميادين الشرف الأخرى بمصر، منذ بداية الثورة وحتى أعلن مبارك التنحى، يؤدون عملهم فى تغطية الأحداث، ويرفعون شعارات الثورة، ويشرحون للفئات الأخرى أهمية ما يقومون به لمستقبل هذا الوطن، ثم قدموا لمصر شهيدًا: الصحفى/ أحمد محمد محمود(جريدة التعاون،مؤسسة الأهرام) وقد قضى أثناء أحداث ثورة 25يناير،، كفيلٌ دمُهُ بأن يغسل صفحاتِ الجرائد الحكومية الملوّثة أعوامًا. فى العهد الجديد الذى يبدأ الآن، لا أحدَ يودُّ أن يرى هذه الوجوه، وهى تعبر الفاصلَ الدقيق وهى تستعدُّ لتبديل اللغة، لتستأنف عملها الذى تتقنه جيدًا.. تحيةً لشعب مصر الجميل، ولقواتنا المسلحة الشريفة، ولكِ ثمانون مليون وردة، يا مصر. بقلم / فاطمة ناعوت والآن إلى التعقيب على المقال .... ويأتى تحت عنوان / هل نلتقى فى حب مصر؟ لم يفتنى عبارة (الرئيس) دون كلمة السابق ، والمعنى هو أننا لاشعوريا لسنا ضد الرئيس بصفة شخصية( ربما).. ولم يفتنى ومضة السخرية اللاذعة الكامنة فى عبارة (يقدّم منحتَه الأولى بإقالة الحكومة) ، والسبب هو أن الموضوع من أوله لآخره ، قد عولج رسميا ببطء غير معهود ، ولامتوقع .....لقد كانت الإجراءات كمصباح الفنار الذى يأتى ضوئه متقطعا فى العتمة الشديدة رغم الإحتياج المُلح إليه !!! أما أن يشرع الفاسدون صوتا زاعقا ، فهنا ينبغى ألا نسمح لهم بهذا الزعيق ، سنة متبعة عن السماء قولا معجزا [( إنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا ) ص*أ*ع] .... وليس الأمر دعوة إلى عسكرة المجتمع أو تشريطه ، وإنما هو ضرورة الانتباه التام لهؤلاء الزاعقين ، ومنعهم من الزعيق أصلا ، ثم علو مسألتهم تحجيما وتتبعا أكيدا لهم ، عن سبق الوعى بهم والترصد لهم ، والإصرار تسجيلا لأسمائهم ، وإدلاء بهذه الأسماء إلى من يهمه الأمر ، طبقا لأولوية الوقاية خير من العلاج !!!!! أما عن كلام سيادة النائب ، فيأتى_أستنتاجا_من مفاهيم مستنسخة تأتى من حقبة غابرة أنتهى أمدها حاليا ، ونظرا للسرعة الفارهة للتغيير ،والذى قد يطال (جميع دول العالم) فإننا قد تبينّا الآن ، أن البعض لم يدرك حقيقة التغيير ، ومغزاه ، برغم معايشته (اللصيقة) لهذا التغيير !!!! فإذا كنا لانرغب فى أن نرى وجوها قد عفى عليها الزمان وتجاوزها ، فربما ينبغى تسجيل أبطال هذه الوجوه فى لائحة رمادية لاتخطىء أمكانهم ، ولامواقعهم أينما ذهبوا ، أو قالوا بعد أن تبين المجتمع خطاه على وجه الدقة !!!!!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل