المحتوى الرئيسى

من لشهدائك يا قدس؟ بقلم: زياد ابوشاويش

02/17 21:06

من لشهدائك يا قدس؟ بقلم: زياد ابوشاويش أوغلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في عنصريتها وهمجيتها برفض دفن جثمان الشهيد حسام الرويضي في مسقط رأسه بالقدس حيث كان يقيم وعائلته قبل أن يغتاله اثنان من المستوطنين المجرمين ليلة السبت الماضي بعيداً عن بيته. كانت هذه السلطات قد اشترطت على أسرة الشهيد أن تدفنه خارج حدود القدس مقابل تسليمها جثته، وردت عائلة الشهيد برفض الشرط الإسرائيلي الجديد، وأكدت على حق ابنها بأن يدفن في مقبرة باب الرحمة قرب المسجد الأقصى. وكانت السلطات الإسرائيلية قد اشترطت على عائلة الشهيد الرويضي يوم الأحد الماضي عدم الصلاة عليه في المسجد الأقصى ومشاركة عدد محدود من عائلته في الجنازة، وذلك خلال ساعات الليل فقط. ناشدت العائلة المؤسسات الحقوقية والدولية التدخل السريع والضغط على السلطات الإسرائيلية، وتقدمت بطلب للمحكمة الإسرائيلية العليا التي وافقت على دفنه بالقدس شريطة أن يتم الدفن ليلاً وبحضور خمسين شخص فقط. لقد أثارت هذه القضية كافة عناوين التعدي الإسرائيلي على القدس بشراً وحجراً ومقدسات وتحولت سريعاً إلى قمة الاهتمام الفلسطيني عبر لفت الانتباه مجدداً للقدس التي غابت في خضم الانشداد لمجريات الثورة الشعبية المظفرة في مصر وتونس. لقد أرسلت هذه الحالة الإنسانية بكل مدلولاتها ومعانيها السياسية العميقة كمجسد لمعنى الصراع بين الحق الفلسطيني والباطل الصهيوني أكثر من رسالة لأكثر من جهة، فقد أظهرت حاجة الفلسطينيين إلى الوحدة الوطنية لمواجهة العنصرية الصهيونية وتجلياتها الوحشية، كما أظهرت ضعف المساندة العربية لأهل القدس الصامدين وأهمية التركيز مجدداً على عروبة القدس والحفاظ على مقدساتها. وأخيراً فقد أشعلت هذه القضية كل الأنوار الحمراء أمام الرأي العام العالمي ومنظمات الأمم المتحدة الحقوقية والإنسانية. من لشهدائك يا قدس سؤال سوف يبقى في انتظار الإجابة عليه، والأمل يحدونا أن تكون هذه الإجابة شافية بعد التغيرات الثورية في المنطقة العربية وخاصة بمصر العربية. Zead51@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل