المحتوى الرئيسى

ثلاث خيارات أمام شعبنا الفلسطيني بقلم:د. طلال الشريف

02/17 21:06

ثلاث خيارات أمام الشعب الفلسطيني د. طلال الشريف في الملهاة الفلسطينية الكبرى التي يعيشها شعبنا ما يجعل الحليم حيراناً لحال هدا الشعب الدي علم الدنيا الثورات والتصحيحات وتصل قمة الملهاة الفلسطينية الحالكة السواد إلى تميز سلبي جداً عن باقي شعوب الأرض قاطبة حيث يحظى الواقع العربي الثائر بفرصة دهبية نحو التغيير من الجمود والتخلف وانتهاكات حقوق الناس إلى الحرية والتعددية وتكريس الديمقراطية ومفاعيلها والإنتقال إلى حالة تشبه حالة الإنسان بعد زمن طويل من الرزوح تحت طائلة الظلم الدي حولنا إلى مايشبه قطيع الأغنام التي تعلف وتتوالد وتصبر تحت سياط الجلادين المتوحشين أحياناً بدون علف. التميز السلبي جداً الدي أتحدث عنه هنا في فلسطين هو هدا الانقسام البغيض الدي يتطلب بدل الثورة على سلطة واحدة مثل الشعوب الآخرى فإنه في حالتنا الفلسطينية الشادة يتطلب ثورتين ويحتار المرء في هكدا لغز محير وشاد عن كل القواعد البشرية وهدا ما إكتشفه المرء لاحقاً حينما جاءت فرص الثورات العارمة للتغيير ولم يكن يخطر طبعاً على بال أحد مما كنا نعدده من سلبيات الإنقسام .. الإنقسام لم يكن فقط قد أدى إلى إضعاف الموقف الفلسطيني ووضع قضيتنا على حافة الهاوية وكم تحدثت في مقالات عدة عن أن الإنقلاب كان على صندوق الأنتخابات وليس على فتح كما رآه الآخرين ،وها هو الزمن يثبت بما لا يدع مجالاً للشك بأن الإنقلاب كان على صندوق الإنتخابات والديمقراطية الفلسطينية حيث أدى الإنقسام إلى صعوبة حتى في الثورة والتغيير ضد سلطة واحدة لأن لدينا سلطتين قمعيتين أضرتا بالحالة الفلسطينية المستقبلية وشوهتا الإنسان الفلسطيني الرائد دائماً في الثورات والانتفاضات على الاحتلال وعلى أوضاعه الداخلية . ولدلك أمام شعبنا خيارات ثلاث للنهوض من كبوته : الأول: وهو إجراء الإنتحابات التشريعية والرئاسية فوراً ودون تأخير وهو مطلب شعبي وليس سلطوي كما يتصور البعض وكما تصورته منظمة التحرير للضغط على حماس، لا إنه مخرج ومطلب لشعبنا الفلسطيني قبل أن يستغله المستغلون وقبل أن يرفضه الرافضون لأن شعبنا قد قرف من تبادل اللكمات الاعلامية والفزلكات الكلامية لقادة السلطتين الجائرتين في حق شعبنا المغلوب على أمره، وعندها سيلقن شعبنا هاتين السلطتين درساً فيما فعلوه بهدا الشعب الكريم المعطاء. الثاني: وهو حل السلطة التي تكونت بفعل اتفاق أوسلو الدي إنتهى بتحول القيادات الفلسطينية إلى حكام يدافع كل منهم عن كرسيه ولا يلتفت إلى القضية والشعب ليصبح الشعب هو سيد الموقف وسنرى كيف يتصرف المناضلون والمجاهدون بدون حكومات ووزارات ومناصب فالثورة لم تنتهي بعد. الثالث: وهو العصيان المدني من الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة في كل مناحي حياته والتفرغ لإسقاط السلطتين ويعود القرار والسلطة ليد الشعب الفلسطيني الدي لاقى الدل والهوان من حكامه وضيعوا قضيته وعندها يحل الشعب كل الهياكل والتنظيمات والوزارات والأجهزة التي فشلت في نقل شعبنا خطوة إلى الأمام بل أرجعته خطوات كثيرة عن إمكانية تحقيق أهدافه وحلمه. رابعاً: وهدا لن يكون " خيار شعبنا " بل هو خيار من يبحثون عن فئويتهم وحزبيتهم ومصالحهم للسيطرة على رقاب شعبنا بقوة أكبر وتكسير الديمقراطية الفلسطينية الوليدة وهدا الخيار هو استرجاع غزة بالقوة من قبل سلطة رام الله أو استيلاء جديد بالقوة من حماس على الضفة الغربية وفي هدا الخيار سر دفين يجب أن يعرفه الشعب الفلسطيني وهدا السر هو اللاعب الأول والأقوى في وضعنا هنا في فلسطين وهو اللاعب الاسرائيلي وهنا المفارقة التي يخشى منها أشاوس القيادات الفلسطينية في الطرفين، السلطة في رام الله لا تريد الظهور بمظهر القادم على دبابات اسرائيل إلى قطاع غزة لو أرادت سلطة رام الله إسترجاع غزة بالقوة، أما السلطة في غزة فهي تحسب ألف حساب للمواجهة مع اسرائيل لو استولت على السلطة في الضفة الغربية وخاصة بعد وقفها عمليات المقاومة من غزة بعد الحرب الأخيرة ومحاولات الاعتراف بحماس من المجتمع الدولي والهدنة التي ليس لها مبرر لحركات وأحزاب تتبني المقاومة. ومن هنا نقول أمام شعبنا خياراته الثلاث الأولى لأن الخيار الرابع لن يحدث. 18/2/2011م www.dtalal.jeeran.com t8sharif@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل