المحتوى الرئيسى

أحزاب بالجملة.. والقديمة تناضل للبقاء مخاض سياسي في مصر عقب ثورة 25 يناير.. وبدراوي يسعى لتأسيس حزب جديد الخميس 14 ربيع الأول 1432هـ - 17 فبراير 2011م

02/17 21:03

القاهرة - مصطفى سليمان تم الإعلان اليوم الخميس 17-2-2011، عن تأسيس أول حزب سياسي ولد من رحم ثورة 25 يناير باسم حزب "ثوار التحرير". فيما أكد د حسام بدراوي القيادي السابق بالحزب الوطني لـ "العربية.نت" أنه "يدرس تأسيس حزب سياسي"، ولكنه لم يتخذ القرار بعد بشأنه، وأوضح أنه "يستمع الآن لجميع الأفكار والآراء". وفي هذا الصدد أعلنت مجموعة من القيادات العمالية، وفى مقدمتهم القيادي العمالي البارز "عبدالرحمن خير"، عن عزمهم تأسيس حزب تحت اسم (العمال المصري) يضم فى عضويته جميع أبناء الطبقة العاملة المصرية. وقال عبدالرحمن خير "إن السلطة لم تف للطبقة العاملة باستحقاقات مشروعة، بل حرصت على إخراجها من الساحة السياسية واستبعادها اجتماعيا". وأضاف "أن الطبقة العاملة جزء من الحراك السياسي الذي تشهده مصر على طوال تاريخها"، مشيرا إلى أن هذه الطبقة تعرضت لأحداث مريرة منذ ثورة 1919. ومن جانبه، قال د بدراوي الأمين العام السابق للحزب الوطني إنه يدرس حاليا عشرات الطلبات التي قدمت له من فئات عديدة في المجتمع المصري، غالبيتهم من ثوار التحرير، "لتأسيس حزب سياسي جديد مستوحى من روح 25 يناير". وقال: "أتلقى الآن الأفكار الرئيسية للحزب لصهرها في فكرة واحدة تقوم على أساس مبادئ الفكر الليبرالي، لأن الأحزاب السياسية تقوم على أفكار وليس على أشخاص". وأثنى بدراوي على جميع اللجان والجبهات السياسية التي خرجت من رحم ثورة 25 يناير، مؤكدا أنها "ظاهرة صحية تنبيء بمناخ سياسي كنا نتمناه في مصر منذ زمن". وأضاف بدراوي "أعتقد أنه من الطبيعي أن تنشأ مثل هذه التجمعات والفصائل السياسية لأن باب الديمقراطية فتح في مصر على مصراعيه، ومن المفترض على هذه الحركات والجبهات وحتى الأحزاب التي في طور التأسيس أن تعبر إلى مصر الجديدة، وأتصور أنه بمرور الوقت ستنقح هذه الحركات والأحزاب نفسها، وتمثل وجهات نظر مختلفة للعبور بمصر إلى طريق الديمقرطية". وطالب بدراوي، الأحزاب القديمة "أن تجدد نفسها، وإلا فلن تجد لها مكانا في مصر الجديدة سياسيا واجتماعيا". يذكر أن بدراوي يحظى باحترام عدد كبير من الشخصيات العامة بالدوائر السياسية والثقافية، وذلك لمواقفه الواضحة، فضلاً عن أنه كان أحد المعارضين بالحزب الوطني لسياسات جمال مبارك وأحمد عز. وتتشكل في مصر حاليا خريطة سياسية جديدة، فالأحزاب القديمة بدأت تعيد حساباتها وتطور من نفسها في ظل المتغيرات الجديدة، وشباب الثورة بدأ يلملم أوراقه حتى وإن تعددت اللجان التي تحمل اسم ثوار التحرير، فالحزب الناصري قرر جمع الفرقاء والتيارات الشبابية به لفتح حوار مع قيادات الحزب ودراسة متطلبات المرحلة القادمة، وكذالك حزبي الوفد والتجمع الديمقراطي. وتشهد الخريطة السياسية الجديدة بمصر ولادة أحزاب شبابية مثل حزب "المستقبل الديمقراطي" تحت التأسيس وهو أيضا يضم مجموعة من شباب التحرير، كما أعلن 18 شيخًا من مشايخ الطرق الصوفية، على رأسهم الشيخ محمد علاء الدين ماضي أبو العزائم، شيخ الطريقة العزمية، والشيخ محمد عبد الخالق الشبراوي، شيخ الطريقة الشبراوية، اليوم الخميس عن تأسيس حزب سياسي لأول مرة تحت اسم "التسامح الاجتماعى". وأكد أبو العزائم خلال مؤتمر صحفي عقده أن الهدف من إنشاء الحزب "بث الأخلاق وتحقيق العدالة الاجتماعية، دون الوصول إلى كرسي السلطة". وقال مؤسسوا حزب "ثوار التحرير "اليوم الخميس 17-2-2011، في مؤتمر صحفي أنهم لا يمثلون كافة القطاعات والفصائل السياسية التي شاركت أو قادت مظاهرات 25 يناير، رغم ذلك فنحن اليوم أمام أول حزب سياسي شبابي أعلن عن نفسه على وجه السرعة وكون له برناماجا معلنا ذا آلية محددة. ويؤكد إبراهيم الدراوي وكيل مؤسسي الحزب "أن المؤسسين للحزب يعتزمون التقدم بأوراقه فور وضوح الصورة السياسية في مصر والجهة المنوطة بهذا". ويضيف الدراوي "لقد ارتأينا أن الخطوة الأولى بعد نجاح الثورة في تحقيق مطالبها السياسية بإسقاط النظام السابق، أن نبادر بخطوة ثانية لتعزيز مشاركتنا في الحياة العامة، بقدر كبير من الفهم للمتغيرات الجديدة والاعتراف بأن ضعف تلك المشاركة وعزوف الناس عنها في وقت كان المناخ كله فاسدا، كان وراء كل الخطايا التي عاناها المصريون في العقود الثلاثة الأخيرة". ويؤكد الدراوي "أن جزءا من مبادرتنا في الحزب الجديد تنطلق من رغبة صادقة لحماية مكتسبات الثورة، وتأسيس تنظيم يسعى للمشاركة الإيجابية في بناء الدولة الجديدة ونظامها التعددي الذي يقدس ويحترم التنوع السياسي والعقائدي والثقافي". وحول هوية هذا الحزب، يقول محمد ماهر عضو مؤسس "نحن ليبراليون فيما يخص الشأن السياسي والاقتصادي، واشتراكيون فيما يخص بناء التكافل الاجتماعي وتحقيق العدالة الإجتماعية ومكافحة الفقر وتقليل الفجوات الطبقية بين أبناء الوطن جميعا وأهمية دور الدولة، كما نحسب أنفسنا محافظون فيما يخص القضايا الاجتماعية ووضع الدين في الدولة، منطلقين من دعم التدين الحميد ليبقى انعكاسا ايجابيا على الأخلاق في إطار مدني وليبرالي لا يحارب الدين ولا يفرط في منحه حضورا رسميا يجعل الدولة ظل الله في الأرض، بما يحد من طبائع المنافسة الديمقراطية ويعطي البعض فرصة احتكار الحديث باسم الدين". ويشدد القائمون على الحزب الجديد أنهم جزء من كل، ولا يرغبون في احتكار الحديث باسم الثورة، فقط هم يتحدثون باسم أنفسهم، مؤكدين أن المؤسسين للحزب ينتمون لعدة فصائل سياسية، فمنهم ناصريون وإخوان مسلمون ووفديون ويساريون.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل