المحتوى الرئيسى

نقابة الصحافيين .. كل الاحترام بقلم : تميم معمر

02/17 18:40

نقابة الصحافيين .. كل الاحترام بقلم : تميم معمر – غزة بعيداً عن كلمات التنميق والمجاملة , فإن نقابتنا – نقابة الصحافيين – تستحق كل احترام وتقدير لحرصها الدائم والدءوب على مصلحة الصحافيين , وقضاياهم ودفاعها المتواصل عن حقوقهم بمختلف توجهاتهم الفكرية والسياسية . فقد دأبت نقابة الصحافيين على تعزيز فكرة ومبدأ الصحافة باعتبارها وسيلة للبناء وللتربية الوطنية ولخلق ثقافة المودة والمحبة داخل أبناء المجتمع ، وليست وسيلة للتنازع والهدم ونشر بذور الفرقة والشتات بين أبناء المجتمع الواحد , بل ثقافة تستوعب عظمة الأهداف النبيلة , وبث ثقافة مجتمعية , لا ثقافة الكراهية أو ثقافة الإرهاب أو ثقافة المناطقية والقروية وإثارة الطائفية والعنصرية . فقد شكّلت النقابة بجهودها وجهود القائمين عليها والصادقين في وقوفهم بجانبها – شكلّت - لوحة وطنية رائعة تعزز الوحدة النقابية في هذا الكيان المدني الذي يعتبر نموذجاً يحتذى به في الوحدة والديمقراطية , بما يعزز الحريات الإعلامية ويرسخ الوطنية ويعمق التجربة الديمقراطية . كما أدركت نقابتنا حجم الإرث الكبير الذي ورثته من عهود وصولاً إلى مخلفات صراعاتنا الداخلية التي نتج عنها الانقسام المؤسف والمؤلم بين شطري الوطن ودورها الساعي أيضاً لتحقيق وحدة وطنية مباركة وولاء صادق للوطن , في حين لا زال هناك – للأسف - من يحاول دائماً وعن قصد تعزيز هذا الانقسام .. وكذلك الكثير من ممن تضيق صدورهم ولا تطيق حرية الكلمة والنقد .. ولقد أثبتت نقابة الصحافيين أنها تستطيع من خلال أعضائها المساعدة في معالجة الكثير من جوانب القصور والاختلالات التي كشفت عنها ممارسة المهنة الصحفية بحيث كانت النقابة سباقة في تنظيم هذا القطاع الحيوي الهام بصورة تنسجم مع عظمة القيم الوطنية والإنسانية والمهنية والأخلاقية التي تتمثل في تحقيق الحماية المتقدمة لمهنة الصحافة من المتطفلين عليها و الذي يسعون إلى الكسب المادي من خلال الإضرار بسمعتها ومكانتها ..! وكذلك تحمل المسؤولية الصادقة والشجاعة تجاه تقويم الوضع الصحفي من خلال الاحتكام إلى ميزان الصدق والإنصاف و الحرص على صياغة و حماية حقوق الصحافيين وحرية الصحافة وحقوق وواجبات المهنة الصحافية و احترام مسؤولياتها التي تنطلق وتبدأ من ضمير الصحفي المهني أولا عندما تكون معلوماته صحيحة سياسياً واقتصادياً وثقافياً واجتماعياً , وتوخّي الدقة والمصداقية والحيادية والحرص على خدمة الحق والانتصار له , واحترام القارئ والمتلقي بالتزام الصدق والموضوعية و الكرامة الإنسانية والمشاعر الوطنية , وعليه يحظى الصحفي ومختلف وسائل الإعلام الاحترام والتقدير الكبيرين , وعليه تتجسد الرسالة العظيمة للصحافة . وهذا ما تدعو له النقابة وفقاً للمبدأ البديهي للعمل الصحفي وبما يجعل للنقابة دوراً أكثر فاعلية في خضم النضال من أجل العدالة الاجتماعية والحقوق المهنية للصحافة , وفي خدمة منتسبيها والدفاع عن حقوقهم وحرياتهم . وكلنا ثقة بأننا كصحفيين بين أيد أمينة ما دامت النقابة مستمرة في ازدهارها وتطورها على هذا النحو , وكذلك في سياق حراكها المستمر الذي يضمن تجدد مسيرتها لصالح أعضائها ووطننا وأمتنا العربية . فنقابتنا لا زالت تحتفظ بخصوصيتها بالرغم من تعدد المنظمات في الساحة الصحفية العربية كونها تتجاوز وقوع أية إشكالات بحالة من التآلف والتناسق والتجانس الصحفي . وهنا فإن مسيرة النقابة تمثل أنموذجاً مأمول الاحتذاء به في كثير من المنظمات الصحفية لما تحتفظ به من روح خلاقة دافعة للاستمرار بتحسين الأداء وتحقيق الانجازات والمكتسبات بما يسهم في بقائها فريدة من نوعها متميزة بمواقفها وخدمتها لرواد الكلمة وقادة الرأي . ولعل إقرار ميثاق الشرف الصحفي يمثّل احتياج جوهري للصحفيين وللنقابة حيث يحتكم إليه الصحفيون ويجعلونه بمثابة الخطوط الهادية لهم في تجويد ممارسة حق الحرية والحيلولة دون الوقوع في مزالق سوء استخدام هذا الحق الذي لا شك أنه يصان بالمسؤولية المهنية والأخلاقية والوطنية . وختاماً .. لأننا كصحفيين فلسطينيين جزءً من أسرة الصحافة العربية والعالمية ، فإننا نأمل من الاتحادين العربي والدولي الاستمرار في دعم ومساندة النقابة . وكذلك أن تستمر حكوماتنا المتعاقبة باحترام خيارات الصحافة في النقد والتعبير تعزيزاً للتجربة الديمقراطية في وطننا الحبيب والتي رسّخها الحكيم , قائد مشروعنا الوطني الرئيس محمود عباس حفظه الله ورعاه .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل