المحتوى الرئيسى
alaan TV

أهلا مواطن بقلم : محمد يوسف جبارين

02/17 18:33

أهلا مواطن بقلم : محمد يوسف جبارين (أبوسامح )..أم الفحم ..فلسطين منذ فجر التاريخ وأنت صاحب هذه الأرض ، فأنت المواطن العربي الأصيل ، والأصل في حركة الوجود ، والأصالة في بعث الثقافة والحضارة وارتياد الانسانية لدورها في الاعلاء من شأن الانسان وحقه في الحياة والحرية والابداع ، فأنت هو أنت ، فتيارات التاريخ كيفما هبت وعصفت وجارت وبغت وطغت ، فدورك هو هو أن تقبض بارادتك على نواصيها وتردها خائبة تجر خلفها أذيال الفشل ، فهكذا يحكي التاريخ حكايتك ، وهذا هو أنت ، فلا تعريف للأرض بلاك ، ولا أنت تعرف ذاتك بلاها ، فهي وأنت وحدة وجودية مذ كان الوجود ، ومع ذلك ، فلقد طرأت على هذه الأرض أحوال وأحوال ، ومزقت في كل ما هو عزيز عليك ، وآخرها هذه الهجمة الاستعمارية التي لا تزال تنبش في لحمك وفي وجودك برمته ، وتهتف بكل صلافة الحقد في وجهك ، وبكل زراعة للألم تمزق في نفسك ، وبكل ممكن من زوال يقيلك من وجودك ، فلست في وعي الحقد غير أن تزول ، فكيف ؟ ، فهي مسألة تربص بفرص ، ينقض فيها الحقد عليك ، بكل متاح بيده ، ليحقق لنفسه أن لا يراك بعد ضرباته على رأسك ، وبظنه بأنك بذلك تتلاشى بما تمثله ، من فضاء العيون ، فهنا آليات حقد تسعى الى احلال تاريخ بدلا عن تاريخك ، وثقافة بدلا عن ثقافتك ، ولغة بدلا عن لغتك ، ودين بدلا عن دينك ، ووجود بدلا عن وجودك ، فحديث مواطنة وديمقراطية ، فكلها في رتبة الاستغفال أو التنويم ، للاستدراج ونشر الأحلام والأوهام ريثما تتاح فرصة من زمن ، فترى أنياب الحقد مشرعة في وجهك ، وتفيق من غفلة فيما لو أنها كانت تأسرك ، ويكون الوقت قد فات ، ويصبح عليك أن تستولده بقدرة يصعب أن تنزل بين يدك مرة واحدة ، وعندها تحلق لك المأساة بين عينيك ، تراها تتجدد مرة أخرى على جلدك ، فالانتظار ريثما يحل الخراب والدمار هو ما لا يليق بمن يوقر في وعيه التاريخ ، بأنه أبن أمة تعرف وقت الشدائد كيف تقيل المصيبة من كينونيتها بهمزة رمش ، وها هي لغة الكوارث والمآسي تصرخ في وجهك ناطقة بكل فصيح الكلام : فاحرث الهواء بكل قول تشاء ، فالدولة كما شاء لها بناتها يهودية ديمقراطية ، فهكذا هو حال الحقيقة التي ينطق بها الواقع ، فالسيادة والأمن لليهود وأيضا الديمقراطية لهم ، فهي ديمقراطية لاحقة بيهودية ، ولا صلة لها بعربية ، فلا يجاز لغير يهود مشاركة في تصورها لحقيقتها ولحاضرها ولمستقبلها ، ولك – أيها العربي - أن تحلم بالمساواة ، بالحرية ، بالديمقراطية كما تفهمها ، وكيفما تشاء ، ومتى تشاء ، فالأحلام في مخيلة الانسان صور ومضامين ، لربما تلامس الواقع يوما ، أو تظل خيالا مأمولا ، أو تسقط باليأس من الخيال ، فلا امكان لاتصال لها بواقع يستبقيها ، فكذلك هو الحال ، وهذه حقيقته . فأنت العربي ، فلا يكون لك أن تشارك في التفكير في مصير هذه الدولة ، فلا أحد من القائمين على الدولة يمكنه أن يجول في خاطره أن يسألك رأيك ، فأنت خارج نطاق السؤال ، وخارج نطاق التأثير من الداخل في تشكيل مضامين أو هياكل تخص بنيوية الدولة وماهيتها ، لا قي صياغتها ولا في بلورتها ، فأنت بعد مرور نصف قرن ويزيد أبقوك خارج المشاركة في الحكم ، وما من منصب توليته الى الآن الا وكان في محيط سيطرتهم ، وتحت تأثيرهم ، فهم الذين يقرون هذه الخطة أو تلك الوظيفة ، أو يرفضونها ، وهم الذين يصرفون هذه الميزانية ، أو لا يصرفونها . فأنت المواطن العربي ، وحكايتك في الأرض ممتدة عبر تاريخ الزمن ، وهذا حالك .. أهلا مواطن .. يا هلا ، وتعال أجبني ، فماذا عن المواطنة ؟ ، هل تعرف لها جوهرا ، أو تفاصيل من قانون يفصلها ويؤصل معانيها ، في كل ما له صلة بانسانية أو عدل ، فتركن اليه في مجرى معاشك وأيامك ، هل تعرف شيئا من علاقة بين مواطنة وعدل لغير اليهود ، في هذه الدولة التي نزلت على رأسي ورأسك كابوسا ، مثل كوابيس التاريخ التي مرت وعبرت وأصبحت ذكرى فظيعة في آلامها ، فأمطار من الدماء جرت عبر التاريخ من أجل غسل الأرض من آثار مدمرة سعت بغير الحق عليها ، ثم ما هي الديمقراطية ؟ ، أو ما هي الليبرالية ؟ ، انها كما تعلم اسلوب تحقق الحرية ، فهل سواها الحرية ينقصك وتنشدها ، وتجد عند كل سعي اليها القمع فاعلا في مواجهتك ، وهي على أية حال ، وكيفما لفت ودارت كلمة ذات شكل ومحتوى ، مثل كل الكلمات ، لكنها على ما نجدها في الفلسفة السياسية ، غير ما نجدها في سياسات الواقع ، فالمواطنة في سياسات هذه الدولة ، فيما يتصل بك ليست بالضرورة أن تكون بذات معناها في القاموس ، واذا تبصرت شأنها تكاد لا تجد معانيها ، فالزيف وصل الألفاظ ومبانيها ، وأصبحت مطالبا بالتحقق من الكلمة ومن مجريات معانيها في الواقع . لقد اختزلت السياسة العنصرية معانيها ، قامت باعتقالها ، كما يعتقلون الأرض ، الثقافة ، الانسان ، فالاعتقال ، ليس قصرا على المعاني ، ولا على تجسيدها في الواقع ، فالمعاني يطالب بها بشر لهم مصلحة فيها ، فلم يتوقف الاعتقال على المعاني ، بل امتد الى من لهم مصلحة في أن تكون المعاني سياسة يتحقق بها عدل لهم . كذلك المواطن ، كيف يكون حاله ، بلا وطن ، أو بوطن بلا سيادة له عليه ، بحقوق تشاغله ويريدها أن تعود اليه ، وأمامه من يقبض عليها ، ولا يعطي ما ليس له ، الى من هي له ، ماذا تكون أحوال هذا المواطن الذي يكاد غيره أن يسيطر على مصيره ، فالى أين المصير .. فالى أين صائر هذا الذي لا سيطرة له على مصيره ، الى أين يصير مجتمع لا سيادة له على مصيره . أنت المواطن ، فلماذا ليس لك ما لغيرك من شأن في ادارة شؤون المصير لمجتمع أنت فرد فيه . لماذا .. لماذا لا أحد يبحث عن رضاك ، فازعل كما تشاء ، واصرخ حتى تفر الدموع من عينيك حزنا على حالك ، واغضب حتى تنتفخ أوردة الدم في أوداجك ، واشرب المرارة في ليلك ونهارك ، فحياتك رهينة بيد قوة تحوطك من كل جانب ، تطوقك بكل عنف الحقد في الأفعال ، ولا تبحث عن ابتسامة تفتر من ثغرك ، بل أن تشيع الكآبة في وجهك ، وتصخب المرارة في صدرك كعلامة على فاعلية هذه القوة ، فدورها تحديدك بحدود تستبقي حقوقك خارج سيطرتك . أرضك لك ، نعم ، فهذا ما ينطق به التاريخ ، وتقوله الثقافة واللغة والآثار الدالة عليك ، وتقوله أنت ، ولكن لا سيادة لك الآن عليها ، ومصيرك هو مصيرك أنت ، ولكن غيرك بيده قوة تمتد الى هذا المصير ، تريد أن تقبض عليه ، تريد سيادة شبه مطلقة عليه ، فأين أنت ؟ ، انك خارج السلطة ، ولم يكن يوما قرارها قرارك ، بل هو القرار الذي يعبث بمصيرك ، فلم يسألك أحد رأيك بهذا الشأن ، فهذا الشأن هو بعينه المراد له أن لا يكون له أي لون من شأن ، فشأنك يعنيك أنت ، ولا يعني هذه السلطة بحال ، فأنت بازاء استفراد بالسيطرة ، فأنت خارجها ، بل أنت المراد أن تتم السيطرة عليه لاعادة عجنه وطبخه ، لاستخراجه من هويته ، وحتى لو أردت أن تكون لك شراكة في الحكم ، فهذا الذي لم يكن ، ولا يمكنه أن يكون بتة ، فحتى اللحظة ، لو أردت وحاولت فما كان يمكنك أن تجد من يقول لك : أهلا مواطن ، وانما الصوت الذي كان ولم يزل في انتظارك هو : فلا أهلا ولا سهلا بك ، فهو خلاصة وعي السلطة بما تستبقيه لك من مفهوم المواطنة ، وهذا كما قر في وعيك دوما ، وهو ما سوف يقر أبدا في أذنك ، فهذه حقيقة السياسة في كل ما يتصل بك ، فكذلك مقامك في كل ما له صلة بمسألة الحكم ، وهذا هو لسان الحقيقة التي تكون في استقبالك ، فيما لو خطر على بالك ، بأن تكون بعض هذه السلطة التي تمارس الحكم في هذه الدولة . فأن تكون في الحكم مشاركا في الحكومة ، فهذا ما لا يستطيع قبوله أحد ، من شاكلة من قاموا بتشكيل الحكومات التي تعاقبت على الحكم ، وذلك لأن هذا القبول يعني الخيانة العظمى لليهودية وللصهيونية ، وللدولة على حد سواء . فهل تفهم معنى هذا الكلام ، فان لم تدركه ، من قراءة ، أو من سماع ، فأنا على الأقل ، مثل غيري ، وهم كثير ، أدركت ذلك من قطران جرى في حلقي ، ومن مرارة رقصت في نفسي ، ومن نيران مزقت في دربي ، ومن قراءة في واقع ، واستمعت اليه طويلا طويلا ، فلم أدع جملة تسيء اليك الا وتابعتها في مجراها وعرفت كيف أستوي على حقيقة المقت والقهر الذي تنطوي عليه ويتربص بك ، فأن تكون مسؤولا حقيقيا ، شريكا في ادارة شؤون المصير ، فهو الوهم الذي لا يليق بك أن تشربه يوما ، فهذا المصير مسألة أسرار ، ومسألة حاضر ومستقبل ، وباقترابك منها بمسؤوليتك المباشرة لها ، أشبه ما يكون بكارثة ، شبه الكوارث الطبيعية تحل بمفكري هذه الدولة ، فلا يكونوا هم ، بما هم عليه الذين يوافقهم هذا . فلا تسارع وتذكر لي رابين ، باعتماده في تشكيل حكومته على أصوات عربية ، لأني سوف أسألك ، ماذا كان شأنهم ، ماذا كانت مسؤولياتهم ، ماذا كان مستوى مشاركتهم في قرارات الحكومة ، أو أية وزارة . لماذا لا نقرر معا حقيقة ذلك بقولنا ، بأنه برغم ارتكان الائتلاف الحكومي اليهم ، وبرغم هذا الدعم الذي وفروه لاستمرار عمل الحكومة ، التي لم تكف المعارضة عن محاولات اسقاطها آنذاك ، فان مكانتهم لم تتعدى أن يكونوا في الهامش الضامن لعدم سقوط الحكومة . ولو أن هؤلاء كانوا يهودا ، حزبا أو فرادى مثلا ، لكان شأنهم مختلفا ، لا كحال الأعضاء العرب ، اقتربوا واقتربوا ، وأبقوهم بعيدين ، لسبب واحد هو كونهم عربا . وهاك براك أعطاه العرب أصواتهم ، بنسب فاقت كل تصور ، ولم يتخلص من احساسه بضرورة قمع هؤلاء العرب الذين كل ما فعلوه هو أنهم تظاهروا ، مشوا في الشوارع ، وصرخوا بأعلى صوتهم بحقهم ، لكن براك الذي كان في مقدوره أن لا تنزل قطرة دم واحدة منهم ، وذلك بأوامر صريحة وواضحة منه ، كونه رئيس حكومة آنذاك ، الا أن هذه الأوامر لم تأت ، وجاء نقيضها ، وأطلقت النار على الجماهير العربية ، فجرح كثيرون ، ومات بالرصاص ثلاثة عشر عربيا بريئا .. ماتوا شهداء . ولو كان هؤلاء يهودا لما أطلقت طلقة نار واحدة عليهم ، ولا حتى في الهواء ، والأدلة ليست قليلة ، واطلاق النار على متظاهرين عرب ، لم يكن في زمن براك وحده ، فتاريخ اطلاق النار على الجماهير العربية يحناج الى كتاب . فهل هذه علاقة دولة بمواطنين ؟ ، نعم هذه هي علاقة هذه الدولة بهؤلاء المواطنين الذين ندعوهم باسم المواطنين العرب في الدولة ، فهذه دولة غير عادية ، وتنظر الى المواطنين العرب نظرة غير عادية ، وبحكم تكوين النظرة هذه وتلك العلاقة المستمدة منها ، فلم يكتمل للدولة اعتبارهم مواطنين بالمعاني التي تعنيها المواطنة في البناء القانوني للدولة . وضمن المساحة التي لم تكتمل من المواطنة ، ويبدو بأنها بعنف العنصرية لن تكتمل . يجوز لضابط شرطة مثل أليك رون ، أو من هو أعلى أو أدنى في الرتبة منه السماح باطلاق النار على المواطنين ، فهي مساحة مسامحة ، الدم العربي فيها ، هو دم أعداء ، وهي مساحة جواز القتل والاعاقة الدائمة والضرب ، تماما مثل ما أنها مساحة جواز الاستيلاء على الأرض واعاقة النمو والتطور . فبذلك أصبحت كلمة المواطنة ، بكل هذه العنصرية ، مكونة من أضاد مركبة من معان متنافرة ، لا تتفق بينها ، ومنها مساحة مشبعة باعتبارات ومعاني تبرر معاملة المواطنين كأعداء . فما اقتدرت عليه العنصرية بشأن كلمة ، لم يملك عالم اللغة أن يجيزه في اللغة . فلولا العنصرية ، ما تلاقت لقاء عنيفا أضاد في تركيب معنى واحدا لكلمة واحدة ، فهذه عنصرية مدهشة ، تستسيغ بكل لون من عنف ما لا يستساغ . ويبدو بأن ما أصاب هذه الكلمة ، المواطنة ، من تفريغ لها مما تعنيه ، وقمع لما تبقى منها وظل يوحي به ويقصده برغم ما حل بموجبات الكلمة من بطش وتنكيل ، هو بحال أو بآخر ما أصاب شعب فلسطين ، فجزء كبير منه تم تشريده من وطنه ، والأرض قد تم الاستيلاء عليها ، ومساحة التشريد والاستيلاء كانت وما تزال مشبعة بالعنف والقتل . فهل ثمة شواهد أو أدلة من تاريخ يهودية الدولة ، لا تدلل على قناعات واعتبارات لدى القائمين عليها ، تجيز معاملتك معاملة الأعداء ، وهل في هذه الدولة مساحة ليست صغيرة من المواطنة ، يمكنها أن تستبقي لك نصيبا من ديمقراطية أو ليبرالية .. فالدولة يهودية وديمقراطية ، وأنت تسأل عن عربية ، فلا تجد لها في تعريف كهذا الذي كان برغمك ، ولا حتى حرفا واحدا يدل عليك ، وتتوقف عند تقاليد ديمقراطية ، وتتساءل عن الليبرالية ، عن دولة القانون ، فلا تجد قانونا يصون حقوقك الوطنية ، أو يقر لك بهويتك القومية العربية ، فتقول لماذا لا يتساوى في الدولة كل المواطنين في الحقوق وبنص القانون ، تريدها دولة لكل مواطنيها ، فليكن لك من الوهم ما تشربه كيف تشاء ، فأنت بتساؤلك صواب الصواب الذي تصيب به استنفار كل الكراهية والأحقاد ضدك ، فهكذا تتجلى بانسياقك وراء وهم من الحرية يحدوك ، فهم يحتسبون سردياتك في سياق كهذا بمعنى باحث يتلهف على نفي يهودية من تعريف دولة ، وهو ما يستدعيهم الى اعتبارك عدوا ، في وقت أنت فيه تقدم شروحات انسانية ، وتقول حديث مساواة وحرية ، وتضج بك الحيرة حين توصف بما أنت عليه بأن لا فرق بينك وبين معين للارهاب ، فكيف ، فأنت حامل لواء الانسانية والحرية ، تريدها دولة قانون يقيم للانسان كل احترام لانسانيته وحقوقه وحريته ، وبظني بأنك تتبصر كلمة المواطنة وما حل بها من تفريغ أو اعتقال ، وتود أن تستعيد لها معانيها مجسدة في الواقع العملي ومقننة بالقانون ، وتلتفت في خلال ذلك الى نصيبك من هذه الديمقراطية وتتساءل عما تبقى من معانيها ، وربما تلامس ما تبقى منها في صندوق اقتراع ، حين تراه وتتأمله بعقل باحث عن الحرية تأسف على اقترابك منه ، فالى هنا يكتمل مشوار يتشكل به المعنى المجاز لك من مشاركة في ديمقراطية ، ولربما أن تنشر فكرك في الأوراق أو على أكف الهواء ، والكلام كما تعلم موجات ضغط ترسلها في الهواء ، لا في اعادة صياغة قانون يبدل في حالك ، ولا في اعادة هيكلة نظام يعطيك سيطرة على مجرى نمو وتطور ترسم به التقدم في قريتك أو مدينتك ، أو سير نموك وتطورك في بلادك ، هل من شيء غير ذلك ، أليس هذا الاقصاء عنيفا ، ومزودا بأدوات قمعية ، مهمتها محددة بأن لا تتجاوز بحركتك الواعية النشطة خطوطا حمراء ، قد تم بالحقد رسمها بدقة . فوراء هذه الخطوط .. الحدود .. حقوقك السليبة التي تنادي عليك ، فبها شوق شديد اليك ، فأن تتجاوز تلك الخطوط يعني بأنك حزمت أمرك وأبيت الا أن تصارع من أجل حريتك ، فهي سبيلك الى حقوقك ، ويعني ذلك بأنك تريد أن يتكامل للمواطنة معناها ، ويعني بأن الصراع الذي أردته دوما حواريا ، ليس بالضرورة أن لا تغرقه أدوات القمع بالدم كسابق عهدها . فأن تسترد حقوقك يعني أن تنتزعها من سيطرة عليها ، فتفكيك هذه السيطرة ضرورة استرداد للحقوق ، وذلك يعني قرارات تأتي بها من الدولة ، وهي التي بصياغتها الحالية لن تقول بها ، فاعادة هيكلة النظام القانوني للدولة ضرورة تعريف آخر لها ، غير هذا القائم الذي ليس به غير أن يصفعك بكل سلب للمواطنة من معانيها ، فلا عدل ، غاب العدل بتعريف دولة ، فكيف السبيل الى تحرير كلمة المواطنة من هذا العصف الذي لا يتوقف عن سقايتها بكل نكبة تنتكب بها ، هل ثمة درب غير الحرية ، فكيف من دونها ، وبها وحدها يكون تغيير سياسات ، ودحر للعنصرية ، وتحصيل لأمور أخرى كثيرة من أجل أن يصبح العدل من نصيبك .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل