المحتوى الرئيسى

الـثـــورة وحتـمـيـتــــها بقلم:صفوت صالح الكاشف

02/17 18:10

القاهرة _مصر لقد اتضح _الآن _ أن الفساد فى بلادنا بات ينحصر فى الولاية السابقة والحالية للرئاسة ، وذلك بأ ُس من عمليات الخصخصة ، وعلى ما أعتقد مع بدء ظهور لجنة السياسات فى الحزب الوطنى السابق ، برئاسة / جمال مبارك _ نجل الرئيس _....فلقد أعتلاها إذن رجال المال والأعمال ، وكل _على ما أعتقد _ كان يبحث عن مآربه فقط (ربما) !!!! ومن هنا جاءت سطوة رأس المال خلال الولاية الأخيرة للرئيس مبارك تحديدا !!!! أما عن الإعلام الرسمى ... والذى لم يفى بالحقيقة نطلبها بجلاء فالذنب ليس ذنب هذا الإعلام ، بقدر مايرجع إلى التدخل _كما تبين لاحقا_ فى الشأن الإعلامى ، ثم تطرق هذا التدخل إلى الإعلام _غير الرسمى_ تدخلا سافرا ، وإملاءا بما ينشر ومالاينشر ، إلى درجة التهديد بسحب الترخيص لوسيلة الإعلام المارقة ، أو على الأقل سحب امتيازاتها وحرمانها من الإعلانات ... وماذا عن التعليم أيضا : أن التعليم فى مصر ليس سيئا ، وليس مثاليا كما نبغ ، والدليل هو أن شباب الثورة ، هم من كانوا قيد هذا النمط من التعليم . فإذا قام البعض بمهاجمة نمط التعليم السائد ، فهم لايعلمون أن هناك جهات تربوية (عملاقة) هنا فى بلادنا تتابع عن كثب هذا التعليم . أما عن وزراء التعليم ، فالمفروض هو أن منصب الوزير ، يعد منصبا سياسيا فى المقام الأول ، ثم أن هناك وزراء موازون فى كل وزارة (أعنى وكلاء الوزارة )هم المعنيون بتنفيذ سياسة الوزارة ، وتأتى مسألة مناهضة التعليم هجاء من البعض ، من كونه تعليما تقليديا ولو بدرجة ما ، فلقد تغير أسلوب التعليم فى بلاد العالم إلى أن يكون إجرائيا ، خاصة فى مرحلة الهاى سكول ( الثانوية) .... ولعلك تعلمون أن الفيس بوك ، كان مجرد مشروع تخرج لأحد الطلبة (هذا هو التعليم العصرى ، الذى نفتقده) ... ولما كانت الخدمة التربوية التعليمية هى مقاما أعلى مسألة جودة ، فإننى أفيد بأن مايمنع نفاذ هذه الجودة إلى المستويات الأرقى ، هو فيض التلاميذ ، والتكدس فى بعض المدارس .... وإلى الدرجة التى جعلت طرفا من مدارس المنطقة الشرقية بالقاهرة ، تتخطى فصولها حاجز الكثافة المفترض إلى الحد الأعلى !!!! وماذا عن الشرطة ؟ أرى أن الشرطة ، كانت أسيرة لقدرها ، ولاتغيير للقدر إلا بقدر مواز ، ومن هنا حتمية الثورة ، فى تتبيرها لما تعارفنا عليه ، ثم إبدالنا خيرا منه ، فى قابل الأيام ، فقد أنقضى الزمن الذى كان يُهان فيه المواطن عند نفاذه إلى مقر العسس والشرطة ، هكذا بالأمر الإلهى المباشر ، وتحقيقا لنبؤة ثــوروا تصحـــــوا !!!! أما عن عبارة (سيبوهم يتسلوا) التى قالها الرئيس ردا على فكرة البرلمان الموازى ، التى أطلقتها المعارضة، بعد أن أُخرجت من البرلمان ، فهى تعادل تماما عبارة (فهمتكم التى قالها الرئيس التونسى المخلوع) ، ولكنها قد قيلت بطريقة عكسية تماما ، ومن هنا أتت أيام تاليات ، عبر فيها الشعب عن فهم أرقى بكثير ، وتسلية أعلى بمراحل من أى تسلية عابرة ..... حينما هدم نظاما عتيدا تليدا ،، نظاما قد تجذر فيه الفساد ،ولا أعنى رأس النظام ، فالكلام عام وليس منصبا على الأشخاص ، والمسألة ليست قيد النقض فقط ، ولكنها تعبير عن أننا _وبصدق_ قد اجتزنا عتبة القرون الوسطى فى التو والحال ، وذلك عن دون مبالغة ، لأن ماهو آت ، ليس كما فات نهائيا وإطلاقا ، لقد تغير أسلوب حياتنا تماما ، ولمدة لاتقل عن 100 عام قادمة دون أدنى مبالغة .... ثم أن الأيام التاليات هى التى سوف تجعلنا نستعيد الثقة فى حماتنا ، وشرطتنا التى أحسب أنها قد بدأت تستعيد وجها وضيئا ، وأسلوبا أكيدا يحمل لنا الحسنى تعاملا ، وتفاهما معهم ، فهم أيضا بعض منا ، وهم أخوتنا ، ولايوجد ثـّم تناقض بيننا وبينهم نهائيا وإطلاقا ، ولن ننسى ماحيينا تضحيات الشرطة الأكيدة ، وصبرهم علينا أيضا ، بعد أن ركب بعضُ منا رأسه ،زمنا ماضيا وظن أنه يجاهد فى سبيل الله ، إشاعة لإرهاب ساحق ماحق ، كاد يطيح بالبلاد وأمنها وأستقرارها ،، وهذا هو الذى ألقى بالأعباء الجسام على الشرطيين ، مما جعل أسلوب التعميم أسلوبا أثيرا فى معاملة بعضهم لنا ، إلى الدرجة التى ذكرت .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل